كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق

كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق


 
الرئيسيةبوابه 1اليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 ديوان المعتمد بن عباد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 8:32 am

[center][center]
فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
المعتمد بن عباد





فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
وكان عيدك باللذات معمورا



وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ
فساءك العيد في أغمات مأسورا



ترى بناتك في الأطمار جائعةً
في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا



معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ
يغزلن للناس لا يملكن قطميرا



برزن نحوك للتسليم خاشعةً
عيونهنّ فعاد القلب موتورا



قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً
أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا



يطأن في الطين والأقدام حافيةً
تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا



قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت
كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا



لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره
وقبل كان بماء الورد مغمورا



لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ
وليس إلا مع الأنفاس ممطورا



أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه
ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا



وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ
فعاد فطرك للأكباد تفطيرا



قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً
لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا



وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ
فردّك الدهر منهياً ومأمورا



من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به
أو بات يهنأ باللذات مسرورا



ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت
فإنما بات في الأحلام مغرورا



غــريب بــأرض المغـربين
المعتمد بن عباد





غــريب بــأرض المغـربين أسـير
ســيبكي عليــه منــبر وســرير
وتندبــه البيــض الصـوارم والقنـا
وينهـــل دمــع بينهــن غزيــر
سـيبكيه فـي زاهيـه والزاهـر الندى
وطلابــه , والعــرف ثــم نكـير
إذا قيـل فـي أغمات قـد مات جوده
فمــا يرتجـى للجـود بعـد نشـور
مضـى زمـن والملـك مسـتأنس بـه
وأصبــح عنـه اليـوم وهـو نفـور
بــرأي مـن الدهـر المضلـل فاسـد
متــى صلحـت للصـالحين دهـور?
أذل بنــي مــاء الســماء زمـانهم
وذل بنــي مــاء الســماء كثـير
فمــا ماؤهــا إلا بكــاء عليهــم
يفيــض عـلى الأكبـاد منـه بحـور
فيـا ليـت شـعري هـل أبيتـن ليلـة
أمــامي وخــلفي روضـة وغديـر
بمنبتــة الزيتــون مورثــة العـلا
تغنــي قيــان أو تــرن طيــور
بزاهرهـا السـامي الـذرا جـاده الحيا
تشــير الثريــا نحونــا ونشــير
ويلحظنــا الــزاهي وسـعد سـعوده
غيــورين والصـب المحـب غيـور
تــراه عســيرا أم يســيرا منالـه
ألا كــل مــا شــاء الإلـه يسـير
قضـى اللـه في حمص الحمام وبعثرت
هنـــالك منــا للنشــور قبــور




الخضوع سياسة
المعتمد بن عباد





لما تماسكت الدموع
وتنبه القلب الصديع
قالوا الخضوع سياسة
فليبد منك لهم خضوع
والذ من طعم الخضو
ع على فمي السم النقيع
ان يسلب القوم العدا
ملكي وتسلمني الجموع
فالقلب بين ضلوعه
لم تسلم القلب الضلوع
لم استلب شرف الطبا
ع ايسلب الشرف الرفيع
قد رمت يوم نزالهم
الا تحصنني الدروع
وبرزت ليس سوى القمي
ص على الحشا شئ دفوع
وبذلت نفسي كي تسي
ل اذا يسيل بها النجيع
اجلي تاخر لم يكن
بهواي ذلي والخضوع
ماسرت قط على القتا
ل وكان من املي الرجوع
شيم الالى انا منهم
والاصل تتبعه الفروع

مجلس شراب
المعتمد بن عباد





ولقد شربت الراح يسطع نورها
والليل قد مد الظلام رداء
حتى تبدى البدر في جوزائه
ملكا تناهى بهجة و بهاء
لما اراد تنزها في غربه
جعل المظلة فوقه الجوزاء
وتناهضت زهر النجوم يحفه
لالاؤها فاستكمل الالاء
وترى الكواكب كالمواكب حوله
رفعت ثرياها عليه لواء
وحكيته في الارض بين مواكب
وكواعب جمعت سنا و سناء
ان نشرت تلك الدروع حنادسا
ملات لنا هذي الكؤوس ضياء
واذا تغنت هذه في مزهر
لم تال تلك على التريك غناء

سَأسألُ رَبّي أَن يُديمَ بيَ الشَكوى
المعتمد بن عباد





سَأسألُ رَبّي أَن يُديمَ بيَ الشَكوى
فَقَد قَرَبَت مِن مَضجَعي الرَشأ الأَحوى
إِذا عِلَّةٌ كانَت لِقُربِك عِلَّةً
تَمَنَّيتُ أَن تَبقى بِجِسمي وأن تَقوى
شَكَوتُ وَسِحرٌ قَد أَغَبَّت زِيارَتي
فَجاءَت بِها النُعمى الَّتي سُمِّيَت بَلوى
فَيا عِلَّتي دومي فَأَنت حَبيبَةٌ
وَيا رَبّ سمعا مِن نِدائيَ وَالشَكوى
حُجِبْتَ فَلا وَاللَه ماذاكَ عَن أَمري
المعتمد بن عباد





حُجِبْتَ فَلا وَاللَه ماذاكَ عَن أَمري
فاِصغ فَدَتكَ النَفسُ سمعا إِلى
فَما صارَ إِخلال
وَلَكِنَّهُ لَمّا أَحالَت مَحاسِني
يَدُ الدَهرِ شُلَّت عنكَ دأباً يدُ الدَهرِ
عُدمتُ مِنَ الخُدّامِ كُلّ مُهَذّبٍ
أَشيرُ إِلَيهِ بِالخَفيِّ مِن الأَمرِ
وَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ أَدكَنَ أَلكَنٍ
فَلا آذِنٌ في
حِمارٌ إِذا يَمشي وَنَسرٌ مُحَلِّقٌ
إِذا طارَ بُعداً لِلحَميرِ وَلِلنِسرِ
وَلَيسَ بِمُحتاجٍ أَتاناً حِمارُهُم
وَلا نسرُهُم مِمّا يَحِنُّ إِلى وَكرِ
وَهَل كُنتُ إِلّا البارِدَ العَذبَ إِنَّما
بِهِ يَشتَفي الضَمآنُ مِن غُلَةِ الصَدرِ
وَلَو كُنتُ مِمَّن يَشربِ الخَمر كُنتَها
إِذا نَزَعَت نَفسي إِلى لَذَّةِ الخَمرِ
وَأَنتَ ابنُ حمديس الَّذي كُنتَ مُهديا
لَنا السحرُ إِن لَم نأتِ في زَمَنِ السحرِ
[/center]
[/center]


عدل سابقا من قبل المعتمد بن عباد في الأربعاء نوفمبر 03, 2010 8:23 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 8:37 am


خَزَّها أَرقّ مِنَ الهَوى
المعتمد بن عباد





خَزَّها أَرقّ مِنَ الهَوى
وَأَرقَّ مِنَ جِسم الهَوا
عَذراءُ أَلبَسَها الحَيا
مِن نَسجِهِ ثَوبَ الحَيا


الصُبحُ قَد مَزَّقَ ثَوبَ الدُجى
المعتمد بن عباد





الصُبحُ قَد مَزَّقَ ثَوبَ الدُجى
فَمَزِّقِ الهَمَّ بِكَفي مَها
خُذ باسمِها مِن ريقِها قَهوَةً
في لَون خَدّيها تُجَلّي الأَسى


امنُن عَلى عَبدٍ رَجاكَ ساعَةً
المعتمد بن عباد





امنُن عَلى عَبدٍ رَجاكَ ساعَةً
يَرتاحُ فيها باِصطيادِ أَرانِبِ
حَتّى يَصيدَ بِسَعدِكَ الأَبطالُ في
يَومِ الوَغى بِأَسِنَّةٍ وَقَواضِبِ


أَيا ملكا يَجِلّ عَن الضَريبِ
المعتمد بن عباد





أَيا ملكا يَجِلّ عَن الضَريبِ
وَمَن يَلتَذُّ غُفرانَ الذُنوبِ
وَمَن في كَفِّه بُؤسي وَنعمي
تَصرَّفَ في العدوّ وَفي الحَبيبِ
تَسَخّطك المُمِضُّ أَعَلَّ نَفسي
وَما لي غير عفوِكَ من طَبيبِ
ولست بمذكر ذَنبي وَلَكنْ
نَني قَد جئتُ في حالِ المُريبِ
فَإِن عاقَبتَني فَجَزاءُ مِثلي
وَإِن تَصفَح فَلَيسَ مِن الغَريبِ
بقيتَ مُؤَيَّداً ما لاحَ بَرقٌ
وَما غَنّى الحَمامُ عَلى قَضيبِ


يا أَيُّها المَلِك الَّذي
المعتمد بن عباد





يا أَيُّها المَلِك الَّذي
كَفّاه بخَّلتا السَحابْ
أَنعَمتَ بالبيض الكَعا
ب عَليّ وَالخَيل العِرابْ
وَغدَوتَ تُخشى لِلعِقا
بِ كما تُرجّى الثَوابْ
بِرضاكَ أُبصِرُ نائيَ ال
آلام مِنّي ذا اِقتِرابْ
وَبطيب أَيّامي لَدي
كَ عَرفتُ أَيّامَ الشَبابْ
فَشَكَرتُ ما أَولَيتَه
مِن أَياديكَ العِذاب
بِشَبا سِناني في الطَعا
ن وَحَدّ سَيفي في الضرابْ
وَشَبا لِساني في المَحا
فِل بِالتَعَثُّر لا يُشابْ
لا زِلتَ تَنتَعِل النُجو
مَ وَخَدُّ قِتلك في التُرابْ


تقدّم إِلى ما اِعتدت عِندي مِن الرَحبِ
المعتمد بن عباد





تقدّم إِلى ما اِعتدت عِندي مِن الرَحبِ
وَرِدْ تلقك العُتبى حِجاباً مِنَ العُتبِ
مَتى تلقني تلقَ الَّذي قَد بَلَوتَهُ
صفوحاً عَن الجاني رَؤُوفاً عَلى الصحبِ
سأُوليكَ مِنّي ما عهدتَ مِنَ الرِضا
وَأَعرِضُ عَمّا كانَ إِن كانَ مِن ذَنبِ
فَما أَشعَرَ الرَحمنُ قَلبيَ قَسوَةً
وَلا صارَ نسيانُ الأذمة مِن شَعبي
تكلفتُه أَبغي بِهِ لَكَ سلوَةً
فَلَيسَ يُعاني الشِعرَ مُشتَرَكُ اللبِّ


لا بُدَّ مِن فرَجٍ قَريبْ
المعتمد بن عباد





لا بُدَّ مِن فرَجٍ قَريبْ
يأتيك بالعجب العَجيبْ
غَزوٌ عَلَيكَ مُبارَكٌ
في طَيِّهِ الفَتحُ القَريبْ
لِلَّهِ سَيفُك إِنَّهُ
سُخطٌ عَلى دينِ الصَليبْ
لا بُدَّ مِن يَومٍ يَكو
نُ لَهُ أَخٌ يَومَ القَليبْ


لَو أَستَطيعُ عَلى التَزويدِ بِالذَهَبِ
المعتمد بن عباد





لَو أَستَطيعُ عَلى التَزويدِ بِالذَهَبِ
فَعَلتُ لَكِن عَداني طارِقُ النُوَبِ
يا سائِلَ الشعرِ يَجتابُ الفَلاةَ بِهِ
تَزويدُكَ الشِعرَ لا يُغني عَن السَغَبِ
زادٌ مِنَ الريحِ لا ريٌّ وَلا شِبَعٌ
غَدا لَهُ مُوثِراً ذو اللبِّ وَالأَدَبِ
أَصبَحتُ صِفراً يدي مِمّا تَجودُ بِهِ
ما أَعجَبَ الحادِثَ المَقدورَ في رَجبِ
ذُلٌّ وَفَقرٌ أَزالا عِزّةً وَغِنىً
نُعمى اللَيالي مِنَ البَلوى عَلى كثبِ
قَد كانَ يَستَلِبُ الجَبّارَ مُهجَتَهُ
بطشي وَيَحيا قَتيلُ الفَقرِ في طَلَبي
وَالمُلكُ يَحرُسُهُ في ظِلِّ واهِبهِ
غُلبٌ مِنَ العُجم أَو شُمٌّ مِنَ العَرَبِ
فَحينَ شاءَ الَّذي أَتاهُ يَنزِعُهُ
لَم يجِد شَيئا قراعُ السّمرِ وَالقُضُبِ
فَهاكَها قِطعةً يَطوي لَها حَسَداً
السَيفُ أَصدَقُ إِنباءً مِنَ الكُتُبِ


لِلَّهِ ساقٍ مُهَفهَف غَنج
المعتمد بن عباد





لِلَّهِ ساقٍ مُهَفهَف غَنج
قامَ لِيَسقي فَجاءَ بِالعَجَبِ
أَهدى لَنا مِن لَطيفِ حِكمَتِهِ
في جامِد الماءِ ذائِبَ الذَهَبِ


كَأَنَّما ياسَمينُنا الغَضُّ
المعتمد بن عباد





كَأَنَّما ياسَمينُنا الغَضُّ
كَواكِبٌ في السَماءِ تَبرُ
وَالطُرُقُ الحُمرُ في جَوانِبِهِ
كَخَدِّ عَذراءَ نالَهُ العطرُ


لَديّ لَك العُتبى تُزاحُ عَن العتبِ
المعتمد بن عباد





لَديّ لَك العُتبى تُزاحُ عَن العتبِ
وَسَعيُك عِندي لا يُضاف إِلى ذَنبِ
واِعزِزْ عَلَينا أَن تُصيبَكَ وِحشَةٌ
وَأنسُك ما تدريه فيكَ مِنَ الحُبِّ
فَدَع عَنكَ سُوءَ الظَنّ بي وَتَعدَّهُ
إِلى غَيره فَهوَ المُمَكّن في القَلبِ
قَريضُك قَد أَبدى تَوَحَّشَ جانِبٍ
فَراجَعتُ تأنيساً وَعِلمُكَ بي حَسبي
تكلفته أَبغي بِهِ لَكَ سَلوَةً
وَكَيفَ يُعاني الشعرُ مُشترك اللبِّ


عدل سابقا من قبل المعتمد بن عباد في الأربعاء نوفمبر 03, 2010 9:03 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 10:10 am


قُل لِمَن جَمعَ العِلمَ
المعتمد بن عباد





قُل لِمَن جَمعَ العِل
مَ وَما أَحصى صَوابَهْ
كانَ في الصرّةِ شعرٌ
فَتَنَظَّرنا جَوابهْ
قَد أَثَبناكَ فَهَلّا
جلبَ الشِعرَ ثَوابهْ
يا مَليكا يُرتَجى وَيهابُ
المعتمد بن عباد





أَلا يا مَليكا يُرتَجى وَيهابُ
وَبَحراً لَهُ في المَكرُماتِ عَبابُ
وَمَولى عَدَتني مُذ نَشأتُ مَكارِمٌ
تَصوبُ بِها مِن راحَتَيهِ سَحابُ
أَطَعتُكَ في سِرّي وَجَهريَ جاهِداً
فَلَم يَكُ لي إِلّا الملامَ ثَوابُ
وَأَعمَلتُ جُهدي في رِضاكَ مُشَمِّراً
وَمِن دونِ أَن أَفضي إِلَيهِ حِجابُ
وَلَمّا كَبا جَدّي لَدَيكَ وَلَم يَسُغ
لِنَفسي عَلى سُوءِ المُقامِ شَرابُ
وَقَلَّ اِصطِباري حينَ لا ليَ عِندَكُم
مِنَ العَطفِ إِلّا قَسوَةٌ وَعِتابُ
فَرَرتُ بِنَفسي أَبتَغي فَرجَةً لَها
عَلى أَنَّ حُلوَ العَيشِ بَعدَكَ صابُ
وَما هَزَّني إِلّا رَسولُكَ إِذ جَرَت
إِلَيَّ بِهِ صُمُّ الهِضابِ رِكابُ
فَقالَ مَقالاً لم أَجِد عَن مَقالِهِ
مَناباً وَعَن بَعضِ الأُمورِ سَحابُ
دَعاكَ أَميرُ المُؤمِنينَ مُثَوِّباً
فَقُلتُ أَميرُ المُؤمِنينَ مُجابُ
فَجئتُ أُغِذُّ السَيرَ حَتّى كَأَنَّما
تَطيرُ بِسَيري في الفَلاةِ عُقابُ
وَما كُنتُ بَعدَ البَينِ إِلذا مُوَطِّناً
بِعَزمي عَلى أَن لا يَكونَ إِيّابُ
وَلَكِنَّكَ الدُنيا إِليَّ حَبيبَةٌ
فَما عَنكَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَهابُ
أَصِب بِالرِضا عَنّي مَسَرَّةَ مُهجَتي
وَإِن لَم يَكُن فيما أُتيتُ صَوابُ
وَفَضلُكَ في تَركِ المَلامِ فَإِنَّهُ
وَحَقِّكَ في قَلبي ظُبّى وَحِرابُ
إِذا كانت النُعمى تُكَدَّرُ بِالأَذى
فَما هيَ إِلّا مِحنَةٌ وَعَذابُ
وَلا تَقبضَنْ بِالمَنعِ كَفّي فَإِنَّهُ
وَجَدِّكَ نُقضٌ لِلعُلا وَخَرابُ
فَواللَهِ ما أَبغي بِذَلِكَ غَيرَ أَن
تُحَلّى بِجَدوى راحَتَيكَ رِقابُ
وَيَهدي إِلَيكَ الناسُ دونَ تَصَنُّعٍ
مَحَبَّةَ صِدقٍ لَم يَشُبها كِذابُ
فَكُلٌّ نَوالٍ لي إِلَيكَ اِنتسابُهُ
وَأَنتَ عَلَيهِ بِالثَناءِ مُئابُ
بَقيتَ مَكينَ الأَمرِ ما ذَرَّ شارِقٌ
وَما لاحَ في أُفقِ السَماءِ رَبابُ

أمعتَضِداً بِاللَه دَعوَةَ آمِلٍ
المعتمد بن عباد





أمعتَضِداً بِاللَه دَعوَةَ آمِلٍ
رَجاكَ عَلى بُعدِ فَأَصبَح ذا قُربِ
فَأمَّمَ مأمولاً وَأَمَّ مُيَمَّماً
وَحامَت أَمانيهِ عَل مَورِد عَذبِ
مَوارِدُ ما حَلّأنَ عنهن حائما
وَلا غادَرتهُ غَير مُستَعذِب الشِربِ
وَها أَنا ظَمآنٌ لمنهل وردكم
وَحَسبيَ مَوقوفٌ عَلى وردكم حَسبي
أَفُز بِالَّذي أَمَّلتُ مُذ كُنتُ آمِلاً
وَتَحتَلّ مِن عَلياهُ في المَنزِل الرَحبِ
فَجِئتُ أُغِذُّ السَيرَ حَتّى كَأَنَّني
لإفراط إِغذاذي عَلى أَظهُرِ النُجبِ
فَألفَيتُ أَعلى الناسِ قَدراً وَسُؤدُداً
وَعَدلاً فدَتهُ النَفسُ صدقاً بِلا كَذبِ
يَهشُّ إِلى راجيهِ كالوامِقِ الصَبِّ
وَيَهتَزُّ لِلمَعروفِ كالصارِمِ العَضبِ
وَإِنّي لِما تُولي وَأَولَيتَ شاكِرٌ
فَمَن شَكَرَ النعماءَ نالَ رِضا الرَبِّ
يا مُجابا دَعا إِلى مُستَجِيبِ
المعتمد بن عباد





يا مُجابا دَعا إِلى مُستَجِيبِ
فَسَمِعنا دُعاءَه مِن قَريبِ
إِن فَعَلتُ الَّذي دَعَوتَ إِلَيهِ
كُنتَ فيما رغبتَ عينُ رَغِيبِ
وَأَغَنَّ يَلعَبُ بِالهُمومِ كَما غَدَت
المعتمد بن عباد





وَأَغَنَّ يَلعَبُ بِالهُمومِ كَما غَدَت
أَرماحُ قَومي بِالعُداة لَواعِبا
ذي نَغمَةٍ يَسبي القُلوبَ بِها رَشا
مِن عِندِ رضوانٍ أَتانا هارِبا
شُعراءُ طَنجَةَ كلِّهم وَالمَغرِبِ
المعتمد بن عباد





شُعراءُ طَنجَةَ كلِّهم وَالمَغرِبِ
ذَهَبوا مِن الاغراب أَبعَدَ مَذهَبِ
سألوا العسيرَ مِنَ الأَسير وَإِنَّهُ
بِسُؤالهم لأحَقُّ مِنهُم فاِعجَبِ
لَولا الحَياءُ وَعِزَّةٌ لَخيمةٌ
طَيَّ الحَشا لحكاهمُ في المَطلِبِ
قَد كانَ إِن سئل النَدى يُجزِل وَإِن
نادى الصَريحُ بِبابِهِ اِركَب يَركَبِ
لَو كانَ قَلبي عَنِ الأَشغالِ مُنتَزِحاً
المعتمد بن عباد





لَو كانَ قَلبي عَنِ الأَشغالِ مُنتَزِحاً
نادى لِفَقدِ حَبيبِ النَفسِ وَاِحرَبا
لَكِنَّما شُغلُهُ بِالمَجدِ مُجتَهِداً
يُلهيهِ عَن حُبِّهِ من بانَ أَو قَرُبا
أَرى الدُنيا الدَنيَّةَ لا تُواتي
المعتمد بن عباد





أَرى الدُنيا الدَنيَّةَ لا تُواتي
فَأَجمَلْ في التَصَرُّف وَالطلابِ
وَلا يَغرُركَ مِنها حُسنُ بُردٍ
لَهُ عَلَمانِ مِن ذَهَب الذَهابِ
فَأوّلُها رَجاءٌ مِن سَرابٍ
وَآخرُِها رِداءٌ مِن تُرابِ
يُنادونَ قَلبي وَالغَرامُ يُجيبُ
المعتمد بن عباد





يُنادونَ قَلبي وَالغَرامُ يُجيبُ
وَلِلقَلبِ في حين النِداءِ وَجيبُ
مَشوقٌ دَعاهُ الشَوقُ وَالوَجدُ وَالهَوى
يُجيبُ نِداءَ الحُبِّ وَهوَ نَجيبُ
يُقاسي فُؤادي الوَجدَ وَالحُبَّ واصِلٌ
فَكَيفَ تَراهُ إِن جَفاهُ حَبيبُ
إِذا أخَطأَ الأَحبابُ تَرتيبَ حالِهِم
فَإِنَّ فُؤادي دائما لَيُصيبُ
عَليمٌ بِأَسرار الغَرامِ لأَنَّهُ
بَصيرٌ بِأدواء الحِسانِ طَبيبُ
يُواصِلُني سِرّا وَيُصرِمُ ظاهِراً
وَذَلِكَ مِن أَفعالِهِنَّ عَجيبُ
أُلامُ وَما لَومي عَلى الحُبِّ واجِبُ
المعتمد بن عباد





أُلامُ وَما لَومي عَلى الحُبِّ واجِبُ
وَقَد صادَني طَرفٌ كَحيلٌ وَحاجِبُ
أَتُحجَبُ عَنّي وَالفؤادُ يُحِبُّها
لَقَد عَزَّ مَحجوبٌ تَمَنَّاهُ حاجِبُ
أَرومُ فُؤادي في الغَرامِ لِيَنثَني
وَكَيفَ وَما دونَ الأَبيَّةِ حاجِبُ
مَرَرتُ بكَرمَةٍ جَذبَت رِدائي
المعتمد بن عباد





مَرَرتُ بكَرمَةٍ جَذبَت رِدائي
فَقُلتُ لَها عَزمتِ عَلى أذائي
قالَت لِم مَرَرتَ وَلَم تُسلِّم
وَقَد رويَت عظامُك مِن دِمائي
حسدَ القصرُ فيكمُ الزَهراءَ
المعتمد بن عباد





حسدَ القصرُ فيكمُ الزَهراءَ
ولعمري وَعمرُكُم ما أَساءَ
قَد طلعتُم بِها شُموساَ صَباحاً
فاِطلَعوا عِندَنا بُدورا مَساءَ
خَرَجوا لِيَستَسقوا فَقُلتُ لَهُم
المعتمد بن عباد





خَرَجوا لِيَستَسقوا فَقُلتُ لَهُم
دَمعي يَنوبُ لَكُم عَن الأَنواءِ
قالوا حقيق في دَمعِكَ مُقنِعٌ
لَكِنَّها مَمزوجَةٌ بِدماءِ


عدل سابقا من قبل المعتمد بن عباد في الأربعاء نوفمبر 03, 2010 9:06 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 1:38 pm


وَطَردُ الناسِ بَينَ يَدي مَمَرّي
المعتمد بن عباد





وَطَردُ الناسِ بَينَ يَدي مَمَرّي
وَكَفّهُمُ إِذا غَضّ النِناءُ
وَرَكضٌ عَن يَمينٍ أَو شِمالٍ
لِنَظمِ الجَيشِ إِن رُفِعَ اللِواءُ
يُعَنّيهِ أَمامٌ أَو وَراءٌ
إِذا اِختَلّ الأَمامُ أَو الوَراءُ
وَلَكِنَّ الدُعاءَ إِذا دَعاهُ
ضَميرٌ خالِصٌ نَفَعَ الدُعاءُ
جُزيت أَبا العَلاء جَزاءَ بَرٍّ
نَوى بِرّا وَصاحبَكَ العَلاءُ
سَيُسلي النَفسَ عمَّن فاتَ عِلمي
بِأَنَّ الكُلّ يُدرِكُهُ الفَناءُ

وَلَقَد شَربتُ الراح يَسطَعُ نُورُها
المعتمد بن عباد





وَلَقَد شَربتُ الراح يَسطَعُ نُورُها
وَاللَيلُ قَد مَدَّ الظَلامَ رِداءَ
حَتّى تَبدّى البَدرُ في جَوزائِهِ
مَلِكا تَناهى بَهجَةً وَبَهاءَ
لَمّا أَرادَ تَنَزُّها في غَربِهِ
جَعَلَ المظَلَّةَ فَوقَهُ الجَوزاءَ
وَتَناهَضَت زُهرُ النُجوم يَحُفُّهُ
لألاؤها فاِستَكمَلَ اللألاءَ
وَتَرى الكَواكِبَ كالمَواكِب حَولَهُ
رُفِعَت ثُرَيّاها عَلَيهِ لِواءَ
وَحَكَيتُهُ في الأَرضِ بَينَ مَواكِبَ
وَكَواعِبَ جَمَعَت سَنا وَسَناءَ
إِن نَشَرت تِلكَ الدُروع حَنادِساً
مَلأت لَنا هَذي الكُؤوسَ ضِياءَ
وَإِذا تَغَنَّت هَذِهِ في مَزهَرٍ
لَم تَألُ تِلكَ عَلى التَريك غِناءَ
أَيُّها الصاحِب الَّذي فارَقَت عي
المعتمد بن عباد





أَيُّها الصاحِب الَّذي فارَقَت عي
ني وَنَفسي مِنهُ السَنى وَالسَناءَ
نَحنُ في المَجلِسِ الَّذي يَهَبُ الرا
حَةَ وَالمَسمَع الغَني وَالغناءَ
نَتَعاطى الَّتي تُنَسِّيكَ في اللَذ
ذَة وَالرقَة الهَوى وَالهَواءَ
فَأتِهِ تُلفِ راحَةً وَمُحَيّا
قَد أَعَدّا لَكَ الحَيا وَالحَياءَ
يا هَلالاً إِذا بَدا لي تَجَلّت
المعتمد بن عباد





يا هَلالاً إِذا بَدا لي تَجَلّت
عَن فُؤادي دُجُنَّة الكُرُباتِ
وَغَزالاً لِمُقلَتَيهِ بِقَلبي
فَتَكاتٌ كَأَنَّها فَتَكاتي
تِهتَ إِذ حُزتَ بِالوِصال وَبالهَج
رِ حَياتي تَمَلُّكاً وَمَماتي
فَتَرَفَّق بِمُدنَفٍ أَنتَ مِنهُ
في سَواد القُلوب وَالحَدَقاتِ
أَنا أَخشى عَلَيكَ يا ساكِنَ القَل
بِ المُمَلّى بِالصَدِّ مِن نَغَراتي
وَلَما التَقينا للوَداع غُدَيَّةً
المعتمد بن عباد





وَلَما التَقينا للوَداع غُدَيَّةً
وَقَد خَفَقَت في ساحَة القَصر راياتُ
وَقُربَتِ الجُردُ العِتاقُ وَصُفِّقت
طُبولٌ وَلاحَت لِلفِراق عَلاماتُ
بَكَينا دَماً حَتّى كأنَّ عُيونَنا
لجري الدُموع الحُمر مِنها جِراحاتُ
وَكُنّا نُرَجّي الأوبَ بَعدَ ثَلاثَةٍ
فَكَيفَ وَقَد طالَت عَلَيها زياداتُ
تَغَيَّرَ لي فيمَن تَغَيّر حارِثُ
المعتمد بن عباد





تَغَيَّرَ لي فيمَن تَغَيّر حارِثُ
وَرُبَّ خَليلٍ غيرَتهُ الحَوادِثُ
أَحارِثُ إِن شوركتُ فيكَ فَطالَما
نِعمنا وَما بَيني وَبَينَك ثالِثُ
يا أَيتُها الشَمسُ الَّتي
المعتمد بن عباد





يا أَيتُها الشَمسُ الَّتي
قَلبي لَها أَحَدُ البُروجِ
لَولاكِ لَم أَكُ مُؤثِراً
فرَشَ الحَريرِ عَلى السروجِ
يا بَديعَ الحُسنِ وَالإِحسانِ
المعتمد بن عباد





يا بَديعَ الحُسنِ وَالإِح
سانِ يا بَدرَ الدَياجي
يا غَزالاً صادَ مِنّي
بِالطُلَى لَيثَ الهَياجِ
قَد غَنينا بِسَنا وَجْ
هَكَ عَن ضَوءِ السراجِ
يَومَ يَقول الرَسول قَد أَذنَت
المعتمد بن عباد





يَومَ يَقول الرَسول قَد أَذنَت
فأت عَلى غَيرِ رِقبَةٍ وَلِجِ
أَقبَلتُ أَهوى إِلى رحالِهمُ
أَهدى إِلَيها بريحِها الأَرجِ
اِشرَب عَلى وَجهِ الصَباحِ
المعتمد بن عباد





اِشرَب عَلى وَجهِ الصَباحِ
وَاِنظُر إِلى نورِ الأَقاحِ
وَاِعلَم بِأَنَّكَ جاهِلٌ
إِن لَم تَقُل بالاصطباحِ
فالدهرُ شيء بارِدٌ
ما لَم تُسخنه بَراحِ
قَضى وَطراً مِن أَهلِهِ كُلُّ نازِحِ
المعتمد بن عباد





قَضى وَطراً مِن أَهلِهِ كُلُّ نازِحِ
وَكَرَّ يُداوي عِلَّةً في الجَوارِحِ
سِوايَ فَإِنّي رَهنُ أَدهَمَ مُبهِمٍ
سَبيلَ نَجاتي آخِذٌ بالمبارحِ
مِجَنّ حَكى صانِعُوهُ السَماءَ
المعتمد بن عباد





مِجَنّ حَكى صانِعُوهُ السَماءَ
لِتَقصُرَ عَنهُ طِوالُ الرماحِ
وَصاغوا مِثالَ الثُرَيّا عَلَيهِ
كَواكِبَ تَقضي لَهُ بِالنَجاحِ
وَقَد طَوَقوهُ بِذَوب النضار
كَما لَبس الأُفق ثَوب الصَباحِ
غَلَبَ الكَرى وَدَنَت مَطايا الراحِ
المعتمد بن عباد





غَلَبَ الكَرى وَدَنَت مَطايا الراحِ
وَاِشتَقنَ شَدوَ حُداتها النُصاحِ
فاِبعَث نَشاطَ سُؤمَها وَحَسيرَها
بغناءِ حاديها أَخي الأفصاحِ
لِيُقيمَ ذاكَ العودُ مِن رَسم السُرى
وَيَعودَ في الأَجسام بالأَرواحِ
فَنَسيرَ في طُرق السُرور نَهتَدي
بحُفيِّهنّ بِأنجُم الأَقداحِ

أَتَعلَم أَنَّ قَلبي غَيرُ صاحِ
المعتمد بن عباد





أَتَعلَم أَنَّ قَلبي غَيرُ صاحِ
وَأَنّي مِن سُلوِّكَ في اِنتِزاحِ
وَكنتُ الدَهرَ أَصطادُ المَعالي
فَقَد أَصبَحتُ مِن صيدِ المِلاحِ
تُسَقِّيني البَخيلَةُ كَأسَ صَدٍّ
وَتَمزُجها لِتَعليلي بِراحِ
وَلَو شاءَت حَياتي الدَهرَ سَقَّت
حَرورَ القَلبِ مِن شَبَم قُراحِ
وَكانَت تَصنَعُ الحُسنى جَميلاً
وَلَكِن لَيسَ تَلقى غَيرَ لاحِ
فَسَقِّيني فَدَيتُكِ مِن عُقارٍ
وَناديني هَلُمَّ إِلى اِصطِباحِ
لِكَفّيَ أَهدى في نَداها مِنَ العَطا
المعتمد بن عباد





لِكَفّيَ أَهدى في نَداها مِنَ العَطا
إِلى موردٍ عَذبٍ عَلى بَوحِ
إِذا أَبطَل الأَملاك غَيري لِلثَنا
فَإِنّيَ وَضّاحُ الجَبين إِلى المَدحِ
وَكُلُّ امرىءٍ يَجني عَليَّ جَريمَةً
فَإِنّي أُجازيه عَلى الذَنبِ بِالصَفحِ
مَولايَ أَشكو إِلَيكَ داءً
المعتمد بن عباد





مَولايَ أَشكو إِلَيكَ داءً
أَصبح قَلبي بِهِ قَريحا
إِن لَم يُرِحهُ رِضاك عَنّي
فَلست ُأَدري لَهُ مُريحا
سُخطُك قَد زادَني سَقاما
فاِبعَث إِلَيَّ الرِضى مسيحا
وَاِغفِر ذنوبي ولا تُضيِّق
عَن حَملِها صَدركَ الفسيحا
لَو صَوَّر اللَهُ لِلمَعالي
جسماً لأصبَحتَ فيهِ روحا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 1:43 pm


كُنتُ حِلفَ النَدى وربَّ السَماحِ
المعتمد بن عباد





كُنتُ حِلفَ النَدى وربَّ السَماحِ
وَحَبيبَ النُفوسِ وَالأَرواحِ
إِذ يَميني لِلبَذل يَومَ العَطايا
ولقبض الأَرواحِ يَومَ الكِفاحِ
وَشِمالي لَقَبضِ كُلِّ عنانٍ
يُقحِمُ الخَيلَ في مَجال الرِماحِ
وَأَنا اليَومَ رَهنُ أسرٍ وَفَقرٍ
مُستَباحُ الحِمى مَهيضُ الجَناحِ
لا أُجِيبُ الصَريخَ إِن حَضَرَ النا
س وَلا المُعتَفين يَومَ السَماحِ
عادَ بِشري الَّذي عهدتَ عُبوسا
شَغَلَتني الأَشجانُ عَن أَفراحي
فالتِماحي إِلى العُيون كريهٌ
وَلَقَد كانَ نزهةَ اللَمّاحِ
ذِكراكَ في فيَّ قَد شيبَت بِتَسبيحي
المعتمد بن عباد





ذِكراكَ في فيَّ قَد شيبَت بِتَسبيحي
أَفديكِ يا فِتنَةَ الجِسمانِ وَالروحِ
اللَهُ يَعلَمُ أَنّي لَستُ أَهجُرُكُم
دَهري وَلا تَنقَضي فيكُم تَباريحي
إِن كُنتُ أَشرَحُ مَعنى حُبِّكُم شَغَفا
فَإِنَّ سيركِ عِندي غَيرُ مَشروحِ
عَنِ القَصدِ قَد جاروا وَما جُرتُ عَن قَصدِ
المعتمد بن عباد





عَنِ القَصدِ قَد جاروا وَما جُرتُ عَن قَصدِ
إِذا خَفيَت طُرقُ الفَرائِسِ عَن أُسدِ
إِذا اِعتَرَضوا لِلبُخلِ أَعرَضتُ عَنهُم
وَإِن مَنَّ أَقوامٌ كَتَمتُ الَّذي أُسدي
فَلِّلَهِ ما أُخفي مِنَ العدلِ وَالنَدى
وَلِلَّهِ ما أُبدي مِنَ الفَضلِ وَالمَجدِ
وَلا أَلتَقي ضَيفي بِغَيرِ بَشاشَةٍ
إِذَن فَجَحَدتُ اللَه خَيرَهُ عِندي
أَلَكُم إِلى الصبّ الشَجيّ مَعادُ
المعتمد بن عباد





أَلَكُم إِلى الصبّ الشَجيّ مَعادُ
فَتَفُكَّ عَنهُ لِلأسى أَصفادُ
رَحَلَ اِصطِباري إِذ رَحَلتُم قائِلاً
أوبُ الأَحِبَّة بَينَنا الميعادُ
يا مَن ثَكِلتُ دُنوَّهُم وَوِصالَهُم
فَبَدا عَليَّ مِنَ الشُجوب حِدادُ
كَم بِتُّ مِنكُم بَينَ غُصنَي بانَةٍ
كالسَيف تَضغَطُ مَتنَهُ الأَغمادُ
جاهِلَ الحُبَّ إِنَّ الحُبَّ لي سَنَدٌ
المعتمد بن عباد





يا جاهِلَ الحُبَّ إِنَّ الحُبَّ لي سَنَدٌ
مَهما أُجَزَ عَنهُ يَوماً سَوفَ أَعتَمِدُ
أَيَجهَلُ الحُبَّ مَن أَصحَت بِهِ حُرقٌ
تَكادُ مِن حَرِّها الأَحشاءُ تَتَّقِدُ
اللَهُ يَعلَمُ أَنّي شَيِّقٌ أَبَداً
لا يَنقَضي الشَوقُ حَتّى يَنقَضي الأَبَدُ
إِن يَشرَبِ الجِسمُ بَردَ الوَصلِ مُنتَعِشاً
يُهدي إِلَيهِ فُؤادي حَرَّ ما يَجِدُ
أَدارَ النَوى كَم دارَ فيك تَلَدُّدي
المعتمد بن عباد





أَدارَ النَوى كَم دارَ فيك تَلَدُّدي
وَكَم عُقتِني عَن دارِ أهيَفَ أَغيدِ
حَلَفتُ بِهِ لَو قَد تَعَرَّضَ دونَهُ
كُماةُ الأَعادي في النَسيج المُسردِ
لَجَرّدتُ لِلضَربِ المُهَنَّدَ فاِنقَضى
مُرادي وَعَز ما مِثلَ حَدّ المُهَنَّدِ
فَما حَلَّ خِلٌّ مِن فُؤادِ خَليلِه
مَحَلَّ اِعتِمادٍ مِن فُؤادِ مُحَمَّدِ
وَلَكِنَّها الأَقدارُ تُردي بِلا ظُبى
وَتُصمي بِلا قَتل وَتَرمي بِلا يَدِ
قُلتُ مَتى تَرحَمُني
المعتمد بن عباد





قُلتُ مَتى تَرحَمُني
قالَ وَلا طولَ الأَبَدْ
قُلتُ فَقَد أيأستَني
مِنَ الحَياةِ قالَ قَدْ
أنظرهما في الظلام قد نجَما
المعتمد بن عباد





أنظرهما في الظلام قد نجَما
كَما رَنا في الدُجُنَّةِ الأَسَدُ
يفتحُ عينيهِ ثمَّ يطبقهُما
فِعلُ اِمرئ في جُفونِهِ رَمَدُ
فاِبتزَّهُ الدهرُ نورَ واحدةٍ
وَهَل نَجا مِن صُروفِهِ أَحَدُ
أَما لانسكابِ الدَمعِ في الخَدِّ راحَةٌ
المعتمد بن عباد





أَما لانسكابِ الدَمعِ في الخَدِّ راحَةٌ
لَقَد آنَ أَن يَفنى وَيَفنى بِهِ الخَدُّ
هَبُوا دَعوَةً يا آلَ فاسٍ لِمُبتَلٍ
بِما مِنهُ قَد عافاكُمُ الصَمَدُ الفَردُ
تَخَلَّصتُمُ مِن سجنِ أَغماتَ وَالتَوَت
عَلَيَّ قُيودٌ لَم يَحِن فَكَّها بَعدُ
من الدُهمِ أَمّا خلقُها فأساوِدٌ
تَلَوّى وَأَمّا الأَيدُ وَالبَطشُ فالأَسَدُ
فهُنِّئتُمُ النُعمى وَدامَت لِكُلّكُمُ
سَعادَتُهُ إِن كانَ خانَني سَعدُ
خَرَجتُم جَماعاتٍ وَخُلِّفتُ واحِداً
وَلِلَّه في أَمري وَأَمركمُ الحَمدُ
رَعى اللَهُ مَن يَصلى فُؤادي بِحُبِّهِ
المعتمد بن عباد





رَعى اللَهُ مَن يَصلى فُؤادي بِحُبِّهِ
سَعيراً وَعَيني مِنهُ في جَنَّةِ الخُلدِ
غَزاليَّةُ العَينَينِ شَمسيَّةُ السَنا
كَثيبيَّةُ الرِدفَينِ غُصنيَّةُ القَدِّ
شَكَوتُ إِلَيها حُبَّها بِمَدامِعي
وَأَعلَمتُها ما قَد لَقيتُ مِنَ الوَجدِ
فَصادَفَ قَلبي قَلبَها وَهوَ سالِمٌ
فَأَعدى وَذو الشَوقِ المُبرِّحِ قَد يُعدي
فَجادَت وَما كادَت عَليَّ بِخَدِّها
وَقَد يَنبَعُ الماءُ النَميرُ مِنَ الصَلدِ
فَقُلتُ لَها هاتي ثَناياكِ إِنَّني
أُفَضِّلُ نُوّارَ الأَقاحي عَلى الوَردِ
وَميلي عَلى جِسمي بِجِسمِكِ فاِنثَنَت
تُعيدُ الَّذي أَمَّلتُ مِنها كَما تُبدي
عِناقاً وَلَثماً أَرويا الشَوقَ بَينَنا
فُرادى وَمَثنى كالشَرارِ مِنَ الزَندِ
فَيا ساعَةً ما كانَ أَقصَرَ وَقتها
لَدَيَّ تَقَضَّت غَيرَ مَندومَةِ العَهدِ
وَرَدتَ أَبا الفَتح سَيّدي
المعتمد بن عباد





وَرَدتَ أَبا الفَتح سَيّدي
وُرودَ الكَرى بَعدَ طول السهادْ
وَلَمّا حَلَلتَ بِنا لَم تَحُلّ
مِن العين وَالقَلب غَيرَ السَوادْ
ودمت مِنّا طَيوراً غَدَت
تَطيرُ إِلَيكَ بريشِ الوِدادْ
يا سَيّدي الأَعلى وَمَن
المعتمد بن عباد





يا سَيّدي الأَعلى وَمَن
عَدَّدتُهُ أَقوى العُدَدْ
حَلَّت طُيورُكَ بي وَقَد
قَرّبتَ مِنها ما بُعدْ
كاشَفتَنا عَن سرِّها
فَوَشى إِليّ بِها الصُرَدْ
بَيتا يَدُلُّ عَلى اِعتقا
دِك يا جَميلَ المُعتَقَدْ
الحاجِبُ الأَعلى العضدْ
قرةُ عين المعتمدْ
لَو زُرتَنا لَرَأيتَ ما لَم تَعهَدِ
المعتمد بن عباد





لَو زُرتَنا لَرَأيتَ ما لَم تَعهَدِ
ذَوبَ اللجَينِ خَليطَ ذَوبِ العَسجَدِ
نُطُفٌ يُجمّلُها فَقاقِعُ مِنهُ ما
جَمَدَت لِتَحفَظ جِسمَ ما لَم يَجمَدِ
مَولايَ ياذا الأَيادي
المعتمد بن عباد





مَولايَ ياذا الأَيادي
كَواكِفات الغَوادي
أَنا عُبَيدٌ مُعَدّ
لِحَسمِ داءِ الأَعادي
وَاِعتادَت النَفسُ مِنّي
تَصَيُّدَ الآسادِ
مَلَكتَ مِن أَرضِ حمصٍ
إِلى قُرى سَندادِ
إِنّي عَلَيها مُقيمٌ
لِرائِحٍ أَو لِغَادِ
أَكُرُّ بِالضَربِ فيها
وَالطَعن عِندَ الجِلادِ
حَتّى أَبَحتُ حِماها
بِمُرهِفاتٍ حِدادِ
بِحَقّ لَخمٍ وَطيٍّ
وَكِندَةً وَمُرادِ
إِن لَم نَكُن أُسدَ غَيلٍ
نَكُن جآذِرَ وادِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 1:53 pm

القصيدة التى اتى باسم زوجتة مع بداية كل بيت اعتماد

أَغائِبَةَ الشَخصِ عَن ناظِري
المعتمد بن عباد





أَغائِبَةَ الشَخصِ عَن ناظِري
وَحاضِرَةً في صَميمِ الفُؤادِ
عَلَيكِ السَلامُ بِقَدرِ الشُجون
وَدَمع الشُؤونِ وَقَدرِ السُهادِ
تملكتِ مِنّي صَعبَ المَرامي
وَصادَفتِ ودّي سَهلَ القيادِ
مُراديَ لُقياكِ في كُلِّ حين
فَيالَيتَ أَنّي أَعطى مُرادي
أَقيمي عَلى العهدِ ما بَينَنا
وَلا تَستَحيلي لِطولِ البِعادِ
دسَستُ اِسمَكِ الحُلوَ في طيّ شِعري
وَألّفتُ فيهِ حُروفَ اِعتِمادِ
لاحَ وَفاحَت رَوائِحُ النَدّ
المعتمد بن عباد





لاحَ وَفاحَت رَوائِحُ النَدّ
مُهتَصَرُ الخَصر أَهيفُ القَدِّ
وَكَم سَقاني وَاللَيلُ مُعتكرٌ
في جامِد الماء ذائبَ الوَردِ
تَبدلتُ مِن عزِّ ظلِّ البُنودِ
المعتمد بن عباد





تَبدلتُ مِن عزِّ ظلِّ البُنودِ
بذُلِّ الحَديدِ وَثِقَل القُيود
وَكانَ حَديدي سناناً ذَليقاً
وَعضبا دَقيقاً صَقيل الحَديد
فَقَد صارَ ذاكَ وَذا أَدهَما
يَعُضُّ بِساقيَّ عَضَّ الأُسود
وَعَدتَ وَأَخلَفتَني المَوعِدا
المعتمد بن عباد





وَعَدتَ وَأَخلَفتَني المَوعِدا
وَخالفتَ بِالمُنتهى المُبتَدا
وَأطمَعتَني ثُمَّ أَيأستَني
وَيمنَعُني الودّ أَن أَحقِدا
وَأَضعَفتَ بالمطلِ حَبلَ الرَجا
ء فرثّ وَأعهدُهُ مُحصَدا
وَعادَ ضِياءُ اِرتِقابي ظَلاما
وَأَصبَحَ مصباحُه أَرمَدا
وَكانَ فِعالُكَ قَبلَ المَقال
فَماذا عَدا الآن فيما بَدا
وَقَد كانَ ظَنّي فيما رَأَيتُ
بِهِ أَنَّ الشحّ غَلّ اليَدا
وَكَم قَد توكفتُها رَوضَةً
تُقَرّب لي الأَمَلَ الأَبعَدا
يُنَوِّر عِلمُكَ أَرجاءَها
وَيَقطُرُ طَبعُك فيها نَدى
تَوكّفها زَمنا ناظِري
إِذا مَرّ يَومٌ تَمادى غَدا
عَلى ذاكَ أَفديك مِن ماجِدٍ
تَشّبتثَ بِالظَرف فيهِ الهُدى
فَحِيناً أَزور بِهِ رَوضَةً
وَحيناً أَحيّي بِهِ مَسجِدا
لَكَ العِلم مَهما أَرِد بحرَهُ
لأروى بِهِ أَحمَدُ المَورِدا
وَفيكَ تَجمعت المأثُرا
تُ طرا فصرت بِها مُفرَدا
شَمائِلُ تَنثرُ شَملَ الهُمو
م نثرَكَ بِالرأي شملَ العِدى
فَمَتَّعَني اللَهُ بالحَظّ مِنك
وَلا زِلتَ لي مؤنِساً سَرمَدا
وَدُمت وَدُمنا عَلى حالِنا
كَما يَصحَبُ الفرقدُ الفَرقَدا
فَلولاك كانَت رُبوع السرو
ر مِنّي تَجاوَبَ فيها الصَدا
أَلا يا غُرّةَ السَعدِ
المعتمد بن عباد





أَلا يا غُرّةَ السَعدِ
وَقُرّةَ ناظِرِ المَجدِ
وَمَوالايَ الَّذي مازا
لَ يَسحَبُ حُلَّةَ الحَمدِ
لِعَبدِكَ هِمَّةٌ هامَت
بِرَكضِ الضُمَّرِ الجردِ
وَيَرغَبُ ضارِعا مِنها
إِلى عَلياكَ في الوَردِ
وَإِن تَقبضهُ مِن عَبدٍ
تَمُنُّ بِهِ عَلى عَبدِ
كَتَبتُ وَعِندي مِن فراقِكِ ما عِندي
المعتمد بن عباد





كَتَبتُ وَعِندي مِن فراقِكِ ما عِندي
وَفي كَبِدي ما فيهِ مِن لَوعَة الوَجدِ
وَما خَطَّتِ الأَقلامُ إِلّا وَأَدمُعي
تَخُطُّ كِتابَ الشَوق في صَفحَة الخَدِّ
وَلَولا طِلابُ المَجدِ زُرتُكِ طَيَّهُ
عَميداً كَما زارَ النَدى وَرَقَ الوَردِ
فَقَبَّلتُ ما تَحتَ اللثامِ مِنَ اللَمى
وَعانَقتُ ما فَوقَ الوِشاح إِلى العِقد
أَغانيةً عَنّي وَحاضِرَةً مَعي
لَئِن غِبتِ عَن عَيني فَإِنَّكِ في كَبِدي
أَقيمي عَلى العَهدِ الَّذي كانَ بَينَنا
فَإِنّي عَلى ما تَعلَمينَ مِنَ العَهدِ
إِنّي عَلى إِلفَتي لِلسُهدِ وَالكَمَدِ
المعتمد بن عباد





إِنّي عَلى إِلفَتي لِلسُهدِ وَالكَمَدِ
أَدعوكَ يا مُضنيَ الأَجسامِ بالسُهُدِ
قَطَّعتَ قَلبي الَّذي أَعطاكَ جَوهَرَهُ
إِنّي وَهَبتُكَ مَحضَ النَفسِ وَالكَبِدِ
يا دُرَّةً لَم تَلُح في كَفِّ غائِصِها
إِلّا أَهَلَّ إِلَيها آخِر الأَبَدِ
قَلبي بِكَفِّكَ لا أَرجو الفَكاك لَهُ
مِثل الفَريسَةِ حَلَّت في يَدَي أَسَدِ
إِذا كانَ أَردى الزَمان بِمِثلِهِ
المعتمد بن عباد





إِذا كانَ أَردى الزَمان بِمِثلِهِ
وَلَم يَبقَ في عودٍ لَهُ طَمَعٌ بَعدُ
فَلا بُتِرَت بُتُر وَلا فنِيَت قَنا
وَلا زَأرت أَسُدٌ وَلا صَهلَت جردُ
وَلا زالَ ملذوعاً عَلى سَيِّد حشا
ولا انفكّ مَلطوماً عَلى مِلكٍ خَدُّ
أَرمدتَ أَمْ بِنَجومك الرمدُ
المعتمد بن عباد





أَرمدتَ أَمْ بِنَجومك الرمدُ
فَقَد عادَ ضدّا كُلُّ ما تَعِدُ
هَل في حسابك ما تُؤَمِّلُهُ
أَم قَد تَصَرَّمَ عِندَك الأمدُ
قَد كُنتَ تَهمِسُ إِذ تُخاطبني
وَتخطّ كُرهاً إِن عصَتكَ يَدُ
فَالآن لا عَينٌ وَلا أَثَرٌ
أَتَراكَ غيَّبَ شخصكَ البَلَدُ
وتُراكَ بِالعَذراءِ في عُرسٍ
أَم إِذ كذبتَ سَطا بكَ الأَسَدُ
المُلكُ لا يُبقي عَلى أَحَدٍ
وَالمَوتُ لا يَبقى لَهُ أَحَدُ
حَرَّمَ النَومَ عَلَينا وَرَقَد
المعتمد بن عباد





حَرَّمَ النَومَ عَلَينا وَرَقَد
وَاِبتَلانا بِهَواهُ ثُمَّ صَدْ
يا هِلالا حُسنَ خدّ يا رَشا
غُنجَ لَحظٍ يا قَضيباً لينَ قَدْ
بِوادي لَكَ بِالشَوق الَّذي
في فُؤادي لا تدَعني لِلكَمدْ
لَستُ أَرضى عَن زَماني أَو أَرى
مِنكَ حُسنا لا أَراهُ مِن أَحَدْ


عدل سابقا من قبل المعتمد بن عباد في السبت أكتوبر 30, 2010 2:01 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 1:59 pm

اخر قصائد المعتمد – رحمه الله –

قَبرَ الغَريب سَقاكَ الرائِحُ الغادي
المعتمد بن عباد





قَبرَ الغَريب سَقاكَ الرائِحُ الغادي
حَقّاً ظَفَرتَ بِأَشلاء ابن عَبّادِ
بِالحِلمِ بالعِلمِ بِالنُعمى إِذِ اِتّصلَت
بِالخَصبِ إِن أَجدَبوا بالري لِلصادي
بالطاعِن الضارِب الرامي إِذا اِقتَتَلوا
بِالمَوتِ أَحمَرَ بالضرغمِ العادي
بالدَهر في نِقَم بِالبَحر في نِعَمٍ
بِالبَدرِ في ظُلمٍ بِالصَدرِ في النادي
نَعَم هُوَ الحَقُّ وَافاني بِهِ قَدَرٌ
مِنَ السَماءِ فَوافاني لِميعادِ
وَلَم أَكُن قَبلَ ذاكَ النَعشِ أَعلَمُهُ
أَنَّ الجِبال تَهادى فَوقَ أَعوادِ
كَفاكَ فارفُق بِما اِستودِعتَ مِن كَرَمٍ
رَوّاكَ كُلُّ قَطوب البَرق رَعّادِ
يَبكي أَخاهُ الَّذي غَيَّبتَ وابِلَهُ
تَحتَ الصَفيحِ بِدَمعٍ رائِح غادي
حَتّى يَجودَكَ دَمعُ الطَلّ مُنهَمِراً
مِن أَعيُن الزَهرِ لم تَبخَل بِإِسعادِ
وَلا تَزالُ صَلاةُ اللَهِ دائِمَةً
عَلى دَفينكَ لا تُحصى بِتعدادِ
لَقَد حُصِّلتِ يا رُندَهْ
المعتمد بن عباد





لَقَد حُصِّلتِ يا رُندَهْ
فَصِرتِ لِمُلكِنا عِقدَهْ
أَفادَتناكِ أَرماحٌ
وَأسيافٌ لَها حِدَّهْ
وَأَجنادٌ أَشِدَّاءٌ
إِلَيهِم تَنتَهي الشِدَّهْ
غَدَوتُ يرَونني مَولى
لَهُم وَأَراهُمُ عدَّهْ
سأفني مُدَّةَ الأَعدا
ءِ إِن طالَت بيَ المُدَّهْ
وَتَبلى بي ضَلالَتُهُم
لِيَزدادَ الهُدى جِدَّهْ
فَكَم مِن عُدَّةٍ قَتَل
تُ مِنهُم بَعدَها عُدَّهْ
نَظَمتُ رُؤُوسَهُم عِقداً
فَحَلَّت لَبَّةَ السُدَّهْ
بِبيضِ الهِندِ وَالأَسَلِ الحِدادِ
المعتمد بن عباد





بِبيضِ الهِندِ وَالأَسَلِ الحِدادِ
أُرَجّى أَن يَتِمَّ ليَ مُرادي
فَأبلُغُ بُغيَتي وَأُريحُ نَفسي
وَتُحمَدُ حالَتي في كُلِّ نادِ
فَمَعنى الدَهرِ في قَتلِ الأَعادي
وَحَسمِ رِقابِهِم في كُلِّ وادِ
فَذاكَ الفَرضُ وَالرَحمَن عِندي
كَمِثلِ الفَرضِ في حالِ الجِهادِ
وَلَرُبَّما سَلَّت لَنا مِن مائِها
المعتمد بن عباد





وَلَرُبَّما سَلَّت لَنا مِن مائِها
سَيفاً وَكانَ عَنِ النَواظِر مُغمَدا
طَبَعتهُ لُجِّيّا فَذابَت صَفحَةٌ
مِنهُ وَلَو جَمُدَت لَكانَ مُهَنَّدا
عَفا اللَهُ عَن سِحرٍ عَلى كُلِّ حالَةٍ
المعتمد بن عباد





عَفا اللَهُ عَن سِحرٍ عَلى كُلِّ حالَةٍ
وَلا حوسِبَتْ عَمّا بِها أَنا واجِدُ
أَسِحرٌ ظَلَمتِ النَفس وَاِخترتِ فُرقَتي
فَجَمَّعتِ أَحزاني وَهُنَّ شَوارِدُ
وَكانَت شُجوني بِاقتِرابِكِ نُزّحاً
فَها هُنّ لَمّا ان نأيت شَواهِدُ
فان تَستَلَذّي بَردَ مائِكِ بَعدَنا
فَبَعدَكِ ما نَدري مَتى الماءُ بارِدُ
بَكى المُبارَكُ في إِثرِ ابن عَبّادِ
المعتمد بن عباد





بَكى المُبارَكُ في إِثرِ ابن عَبّادِ
بَكى عَلى أَثر غِزلانٍ وَآسادِ
بَكَت ثُرَيّاهُ لا غُمَّت كَواكِبُها
بِمِثلِ نَوءِ الثرَيّا الرائح الغادي
بَكىَ الوَحيدُ بَكى الزاهي وَقُبَّتُهُ
وَالنَهرُ وَالتاجُ كُلٌّ ذُلُّهُ بادي
ماءُ السَماءِ عَلى أَبنائِهِ دُرَرٌ
يا لُجَّةَ البَحرِ دومي ذاتَ إِزبادِ
لِلَّهِ ما خَلَدُ الأَمحاضِ في خَلَدي
المعتمد بن عباد





لِلَّهِ ما خَلَدُ الأَمحاضِ في خَلَدي
لِمَن غَدا وَالنَدى كالروحِ وَالجَسَدِ
الأَوحَديّ أَبي الجَيشِ الَّذي ظَفَرَت
مِنهُ بِأَنفَسِ عِلقٍ في الأَنامِ يَدي
مُوَفِّقُ الرأي في الراياتِ لَذَّتُهُ
في الجَدِّ وَالجودِ لا في العَيشَةِ الرَغَدِ
إِذا رأتهُ العُلا نادَتهُ مُفصِحَةً
يا قُرَّةَ العَينِ بَل يا فَلذَةَ الكَبِدِ
يا ظَبيَةً لَطُفَت مِنّي مَنازِلُها
المعتمد بن عباد





يا ظَبيَةً لَطُفَت مِنّي مَنازِلُها
فالقَلبُ مِنهُنَّ وَالأحداقُ وَالكَبِدُ
حُبّي لَكِ الناسُ طُرّا يَشهَدونَ بهِ
وَأَنتِ شاهِدَتي إِن يَثنِهِم حَسَدُ
لا يَغرُبُ الوَصلُ فيما بَينَنا أَبَداً
لَو كُنتِ واجِدَةً مِثلَ الَّذي أَجِدُ
نَوالٌ جَزيلٌ يَنهِر الشكرَ وَالحَمدا
المعتمد بن عباد





نَوالٌ جَزيلٌ يَنهِر الشكرَ وَالحَمدا
وَصُنعٌ جَميلٌ يوجِب النُصحَ وَالودّا
لَقَد جُدتَ بِالعِلق الَّذي لَو أُباعُه
بَذَلتُ وَلَم أَغبن بِهِ العَيشَةَ الرَغدا
جَوادٌ أَتاني مِن جَوادٍ تَطابَقا
فَيا كَرَمَ المُهدي وَيا كَرَمَ المُهدَى
وَكَم مِن يَدٍ أَولَيتَ موقِعها نَدٍ
لَديّ وَلَكِن أَينَ مَوضِع الأَصدا
لَعَلّيَ يَوماً أَن أُوَفِّيَ حَقَّه
فَأنعلَه مِمَّن عَصى أَمرَكَ الخَدّا
وَشادنٍ أَسألُهُ قَهوَةً
المعتمد بن عباد





وَشادنٍ أَسألُهُ قَهوَةً
فَجادَ بِالقَهوَةِ وَالوَردِ
فَبِتُّ أُسقى الراحَ مِن ريقهِ
وَأجتَني الوَردَ مِنَ الخَدِّ
أَباحَ لِطَيفي طَيفُها في الكَرى الخَدّ
المعتمد بن عباد





أَباحَ لِطَيفي طَيفُها في الكَرى الخَدّ
فَعَضَّ بِهِ تُفاحَةً وَاِجتَنى وَردا
وَألمَتني ثَغراً شَمَمتُ نَسيمهُ
فَخُيِّلَ لي أَنّي شَمَمتُ بِهِ نَدّا
وَلَو قَدَرَت زارَت عَلى حال يَقظَةٍ
وَلَكِن حِجابُ البَينِ ما بَينَنا مُدّا
أَما وَجَدَت عَنّا الشؤونُ مُعَرَّجا
وَلا وَجَدَت مِنّا خُطوبُ النَوى بُدّا
سَقى اللَهُ صَوبَ القَطر أَمَّ عُبَيدَةٍ
كَما قَد سَقَت قَلبي عَلى حَرِّه بَردا
هيَ الظَبيُ جيداً وَالغَزالَةُ مُقلَةً
وَرَوضُ الرُبى فَوحا وَغُصن الَّتي قَدّا
إِنّي رأيتُكِ في المَنام ضَجيعَتي
المعتمد بن عباد





إِنّي رأيتُكِ في المَنام ضَجيعَتي
وَكَأَنَّ ساعِدَك الوَثيرَ وِسادي
وَكأَنَّما عانَقتِني وَشكَوتِ ما
أَشكوهُ مِن وَجدي وَطول سُهادي
وَكأَنَّني قَبّلتُ ثَغرَكِ وَالطلى
وَالوَجنَتَينِ وَنِلتُ مِنك مُرادي
وَهَواكِ لَولا أنَّ طَيفَكِ زائِرٌ
في الغَبّ لي ما ذُقتُ طَعمَ رُقادي
فُديتَ أَبا عَمروٍ مِن فَتى
المعتمد بن عباد





فُديتَ أَبا عَمروٍ مِن فَتى
مَتى يُختبر غيبُه يُحمَدِ
وِدادٌ صَحيح وَخُلقٌ مَليحٌ
وَنُطقٌ فَصيحٌ لَدى المشهدِ
أَتَتني البَديهَةُ تندى بَديعاً
وَأَبدَعُ ما في الرياضِ النَدِي
أزاهِرُ لَم تُنتشق بالأنو
فِ لُطفا وَلا جُنِيَت باليَدِ
خجِلتُ لِشَكواكَ في طيِّها
فَما كِدتُ أَسمَعُ لِلمُنشِدِ
وَقَد عَبّرتْ لَكَ تِلكَ الرُؤى
لِيَشبَعَ طاوٍ وَيَروى صدِي
فَهَوِّن عَلَيكَ مِنَ النائِبات
إِذا كانَ نَصري بالمرصدِ
وكن مُخبِري إِنَّني سائِلٌ
سُؤالَ مُدلٍّ عَلى مُسعَدِ
فَجاءَتكَ صَفراءَ عِندَ المَنا
مِ تَسري مِنَ الأُفُق الأَبعَدِ
فَحَيتكَ بِالنَفسِ النَرجسيّ
وَلاقَتكَ بِالمَلبس العَسجَدي
وَعَلَّتكَ بالريقِ لَو أَنَّهُ
أُبيحَ لِذي الزُهدِ لَم يَزهَدِ
أَلا حيّ أَوطاني بِشِلبٍ أَبا بَكرٍ
المعتمد بن عباد





أَلا حيّ أَوطاني بِشِلبٍ أَبا بَكرٍ
وَسَلهُنّ هَل عَهدُ الوِصال كَما أَدري
وَسَلِّم عَلى قَصر الشَراجيب عَن فَتىً
لَهُ أَبَداً شَوقٌ إِلى ذَلِكَ القَصرِ
مَنازِلُ آسادٍ وَبِيضِ نَواعِمٍ
فَناهيكَ من غيل وَناهيك مِن خِدرِ
وَكَم لَيلَةٍ قَد بِتُّ أَنعَمُ جُنحَها
بِمُخْصَبَة الأَرداف مُجدَبَة الخَصرِ
وَبيضٍ وَسُمرٍ فاعِلاتٌ بِمُهجَتي
فِعال الصِفاح البيضِ وَالأسلِ السُمرِ
وَلَيلٍ بِسُدّ النَهر لَهواً قَطَعتُهُ
بِذات سِوارٍ مِثلَ مُنعَطَفِ البَدرِ
نَضَت بُردَها عَن غُصنِ بان مُنَعَّمٍ
نَضيرٍ كَما اِنشَقّ الكِمامُ عَن الزَهرِ
وَبانَت تُسقيني المُدامِ بِلَحظها
فَمِن كأسِها حينا وَحينا مِن الثَغرِ
وَتُطربُني أَوتارُها وَكأَنَّني
سَمِعتُ بِأَوتار الطُلى نَغَمَ البُترِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 2:04 pm


هُم أَوقَدوا بَينَ جَنبيكَ نارا
المعتمد بن عباد





هُم أَوقَدوا بَينَ جَنبيكَ نارا
أَطالوا بِها في حشاكَ اِستِعارا
أَما يَخجَلُ المَجدُ أن يُرحِلوك
وَلَم يَصحبوكَ خباءً مُعارا
فَقَد قَنَعّوا المَجدَ إِن كانَ ذاك
وَحاشاهمُ منك خِزيا وَعارا
يَقِلُّ لعينيك أَن يَجعَلوا
سَوادَ العيونِ عَلَيكُم شِعارا
تُراهُم نَسوا حينَ جُزتَ القَفار
حَنِينا إِلَيهِم وَخضتَ البِحارا
بِعَهدِ لُزومٍ لِسُبلِ الوَفاءِ
إِذا حادَ عَنها وَجارا
وَقَلبي نَزوعٌ إِلى يُوسُفٍ
فَلَولا الضُلوعُ عَلَيهِ لَطارا
وَيَومَ العروبةِ ذُدتَ العدى
نَصَرتَ الهُدى وَأَبَيتَ الفِرارا
تَثَبَّتَ هُناك وَأَنّ القُلو
بَ بَينَ الضُلوع لَتأبى الفِرارا
وَلَولاكَ يا يُوسُفُ المُتَّقى
رَأَينا الجَزيرَة لِلكُفرِ دارا
رَأَينا السُيوفَ ضُحىً كالنُجوم
وَكالَّيل ذاكَ الغُبارَ المُثارا
فَلِلَّهِ دَرُّكَ في هَولِهِ
لَقَد زادَ بأسُكَ فيهِ اِشتِهارا
تَزيدُ اِجتِراءً إِذا ما الرِما
حُ عِندَ التَناجُز زِدنَ اِشتِجارا
كَأَنَّكَ تَحسَبُها نَرجِساً
تُديرُ الدِماءَ عَلَيها عُقارا
تُريكَ الرماحُ القُدودَ اِنثناءً
وَتَجلو الصِفاحُ الخُدود اِحمِرارا
إِذا نار حربكَ ضَرّمْتَها
حَسِبنا الأَسِنَّة فيها شَرارا
سَتَلقى فِعالَك يَومَ الحِسا
ب تنثرُ بالمِسك منك اِنتِثارا
وَلِلشهداءِ ثَناءٌ عَلَيكَ
بِحُسنِ مُقامِك ذاكَ النَهارا
وَأَنَّهُمُ بِكَ يَستَبشِرو
نَ أَلاّ تَخَافَ وَأَلّا تُضارا
وَتَلقى نَعيماً يُنسِّي الشَقا
وَتَجني سَراحاً يُنسِّي الإِسارا

عَرَفتُ عَرفَ الصَبا إِذ هَبَّ عاطِرُهُ
المعتمد بن عباد





عَرَفتُ عَرفَ الصَبا إِذ هَبَّ عاطِرُهُ
مِن أُفقِ مَن أَنا في قَلبي أُشاطِرُهُ
أَرادَ تَجديد ذِكراهُ عَلى شَحَطٍ
وَما تَيَقَّنَ أَنّي الدَهرَ ذاكِرُهُ
يَنأى المَزارُ بِهِ وَالدارُ دانيَةٌ
يا حَبَّذا الفالُ لَو صَحَّت زَواجِرُهُ
ذُخري أَبا الجَيشِ هَل يُقضى اللِقاءُ لَنا
فَيَشتَفي مِنكَ جَفنٌ أَنتَ ناظِرُهُ
قُصارُهُ قَيصَرٌ إِن قامَ مُفتَخِراً
لِلَّهِ أَوَّلُهُ مَجدٌ وَآخِرُهُ
الأَكثَرين مُسَوّداً وَمُملَّكا
المعتمد بن عباد





الأَكثَرين مُسَوّداً وَمُملَّكا
وَمُتَوّجا في سالِف الأَعصارِ
المُكثِرينَ مِنَ البُكاء لِنارهم
لا يُوقِدونَ بِغَيره لِلساري
وَالمؤثرينَ عَلى العيالِ بزادهم
وَالضاربينَ لِهامَة الجَبّارِ
الناهِضينَ من المُهود إِلى العلى
وَالمُنهِضين الغارَ بَعدَ الغارِ
إِن كُثِّروا كانوا الحَصى أَو فاخَروا
فَمِنَ الأَكاسِر من بَني الأَحرارِ
يُضحي مُؤَمِّلهم يُؤَمَّل كسبه
وَيَبيتُ جارُهُم عَزيزَ الجارِ
تَبكي عَلَيهم شَنَّبوسُ بعبرَةٍ
كأتّيها المُتَدافِع التَيّارِ
يَبكي لَها القَصرُ المُنيفُ تلالأت
شُرَفاتُهُ في خُضرَةِ الأَشجارِ
ما ضاحَكَتهُ الشَمسُ إِلّا خِلتَه
نُضِحَت جَوانِبُهُ بِماء نُظارِ
تَبكي القيانُ تَجاوَبَت أَوتارُها
في ساحَتَيهِ تَجاوُبَ الأَطيارِ
يا شَمسَ ذاكَ القَصرِ كَيفَ تَخَلَّصَت
فيهِ إِلَيكَ طوارِقُ الأَقدارِ
لَمّا تَنَلكَ شُعوبٌ جاوَزَت
غُلبُ الرِجال وَساميَ الأَوسارِ
كَم كانَ من أسدٍ هُنالِك خادرِ
لَكَ حارِسٌ بِأَسِنَّة وَشِفارِ
مِن قَومِكَ الزُهرِ الوجوهِ إِذا الوَغى
كَسَتِ الوجوهَ الغُرَّ ثَوبَ القارِ
مِن كُل أشوسَ خائِضٍ في لُجَّةٍ
نَحوَ الكُماةِ بِشُعلَة مِن نارِ
لَمّا نَماهُم لِلعُلى عمّارُهُم
تَرَكوا قَصيرَةَ الأَعمارِ
أَبا هاشِمٍ هَضَّمتَني الشِفارُ
المعتمد بن عباد





أَبا هاشِمٍ هَضَّمتَني الشِفارُ
فَلِلَّهِ صَبري لِذاكَ الأوارْ
ذَكَرتُ شُخَيصَكَ ما بَينَها
فَلَم يَدعُني حُبه للفرارْ
أَتاكَ اللَيلُ مُعتَكِراً
المعتمد بن عباد





أَتاكَ اللَيلُ مُعتَكِراً
يُناقِضُهُ سَنا البَدرِ
ذَرِ الساعاتِ تَبسُطُهُ
سَتَقبضُهُ يَدُ الفَجرِ
جاءَتكَ لَيلاً في ثياب نَهارِ
المعتمد بن عباد





جاءَتكَ لَيلاً في ثياب نَهارِ
مِن نورها وَغِلالَة البُلّارِ
كالمُشتَري قَد لَفّ مِن مريخِهِ
إِذ لَفَّهُ في الماءِ جَذوَةَ نارِ
لَطُفَ الجُمودُ لِذا وَذا فَتآلَفا
لَم يَلقَ ضِدٌّ ضدّهُ بِنِفارِ
يَتَحَيَّرُ الراؤُونَ في نَعتَيهِما
أَصفاءُ ماءٍ أم صَفاءُ دَرارِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   السبت أكتوبر 30, 2010 7:52 pm


زُهرُ الأَسِنَّة في الهَيجا غَدَت زَهري
المعتمد بن عباد





زُهرُ الأَسِنَّة في الهَيجا غَدَت زَهري
غَرَستُ أَشجارَها مُستَجزِلَ الثَمَرِ
ما إِن ذَكَرتُ لَها مِن مَعرَكٍ جَلَلٍ
إِلّا تَجَلَّلتُهُ بِالصارِمِ الذكرِ
حَتّى غَدَوتُ وَأَعدائي تُخاطِبُني
يا قاتِلَ الناس بِالأَجنادِ وَالفِكَرِ



بَكَت أَن رأت إِلفَين ضَمهُما وَكرُ
المعتمد بن عباد





بَكَت أَن رأت إِلفَين ضَمهُما وَكرُ
مَساءً وَقَد أَخنى عَلى إِلفها الدَهرُ
بَكَت لَم تُرِق دَمعاً وَأَسبلتُ عَبرَةً
يُقصّرُ عَنها القطر مَهما هَما القطرُ
وَناحَت فَباحَت وَاِستَراحَت بِسرّها
وَما نَطقَت حَرفاً يَبوحُ بِهِ سِرُّ
فَماليَ لا أَبكي أَمِ القَلبُ صَخرَةٌ
وَكَم صَخرَةٍ في الأَرضِ يَجري بِها نَهرُ
بَكَت واحِداً لَم يُشجِها غَيرُ فَقدِهِ
وَأَبكِي لألّافٍ عديدهُمُ كُثرُ
بُنيٌّ صَغيرٌ أَو خَليلٌ مُوافِقٌ
يُمزّقُ ذا قَفرٌ وَيُغرِقُ ذا بَحرُ
وَنجمان زَينٌ لِلزَمان اِحتواهما
بِقُرطبةَ النكداء أَو رُندَةَ القَبرُ
عُذرتُ إِذاً إِن ضَنَّ جِفني بِقَطرَةٍ
وَإِن لؤُمَت نَفسي فَصاحِبُها الصَبرُ
فَقل لِلنُجومِ الزهرِ تبكيهِما معي
لِمِثلِهِما فلتَحزَنِ الأَنجُمُ الزهرُ




يَطولُ عَلَيَّ الدَهرُ إِن لَم ألاقِها
المعتمد بن عباد





يَطولُ عَلَيَّ الدَهرُ إِن لَم ألاقِها
وَيَقصُرُ إِن لاقَيتُها أَطوَلُ الدَهرِ
لَها غُرَّةٌ كالبَدرِ عِندَ تَمامِهِ
وَصَدغا عَبيرٍ نَمَّقا صَفحَةَ البَدرِ
وَقَدٌّ كَمِثلِ الغُصنِ مالَت بِهِ الصَبا
يَكادُ لِفَرطِ اللينِ يَنقَدُّ في الخَصرِ
وَمَشيٌ كَما جاءَت تَهادى غَمامَة
وَلَفظٌ كَما اِنحَلَّ النِظامُ عَنِ الدُرّ



حَسَدتُ كِتابي عَلى فَوزِهِ
المعتمد بن عباد





حَسَدتُ كِتابي عَلى فَوزِهِ
بإِبصارهِ الغُرّةَ الزاهِرَهْ
فَيالَيت شَخصي يَكون الكِتاب
فَتلحَظُهُ المُقلَةُ الساحِرَهْ



يا أَيُّها المَلْك الَّذي لَم يَزَل
المعتمد بن عباد





يا أَيُّها المَلْك الَّذي لَم يَزَل
يَسري إِلى غُرّته الساري
وَجامِعاً في كَفِّهِ بِالنَدى
وَالبأسُ بَينَ الماء وَالنارِ
إِهنأ فَقَد نِلتَ الَّذي تَشتَهي
نَفسُكَ وَاشكُر نِعَم الباري



غربانَ أَغماتَ لا تَعدَمْنَ طَيّبةً
المعتمد بن عباد





غربانَ أَغماتَ لا تَعدَمْنَ طَيّبةً
مِنَ اللَيالي وَأفناناً مِن الشَجرِ
تُظِلّ زُغبَ فِراخٍ تَستَكِنُّ بِها
مِنَ الحَرورِ وَتَكفيها أَذى المطرِ
كَما نعبتُنَّ لي بالفألِ يُعجِبُني
مُخبِّراتٍ بِهِ عَن أَطيَبِ الخبرِ
أَنَّ النُجومَ الَّتي غابَت قَد اِقتَرَبَت
مَنّا مَطالِعُها تَسري إِلى القَمَرِ
عَليَّ إِن صَدّق الرَحمانُ ما زَعمَت
أَلّا يُرَوَّعنَ مِن قَوسي وَلا وَتَري
وَاللَهِ وَاللهِ لا نفَّرتُ واقعَها
وَلا تَطَيَّرَتِ الغِربانُ بِالعوَرِ
وَيا عَقارِبَها لا تَعدَمي أَبَداً
شَجّا وَعقراً وَلا نوعاً مِنَ الضَرَرِ
كَما ملأتُنَّ قَلبي مُذ حَلَلتُ بِها
مَخافَةً أَسلَمَت عَيني إِلى السَهَرِ
ماذا رمتكَ بِهِ الأَيّامُ يا كبِدِي
مِن نَبلهِنَّ وَلا رامٍ سِوى القَدَرِ
أَسرٌ وَعسرٌ وَلا يُسرٌ أُؤمَلُهُ
أَستَغفِرُ اللَهُ كَم لِلَّهِ مِن نظرِ



إِلَيكَ النزْر مِن كَفِّ الأَسيرِ
المعتمد بن عباد





إِلَيكَ النزْر مِن كَفِّ الأَسيرِ
فان تقبلْ تَكُن عين الشُكور
تقبَّل ما يَذوبُ لَهُ حَياءً
وَإِن عَذَرَتهُ حالاتُ الفَقيرِ
وَلا تَعجَب لِخَطبٍ غَضّ منهُ
أَلَيسَ الخَسفُ مُلتَزِمُ البُدورِ
وَرَجِّ بِجَبرِهِ عُقبى نَداهُ
فَكَم جَبَرَت يَداهُ مِن كَسيرِ
وَكَم أَعلَت عُلاهُ مِن حَضيضٍ
وَكَم حَطَّت طُباهُ مِن أَميرِ
وَكَم أَحظى رِضاهُ مِن حَظيٍّ
وَكَم شهرت عُلاهُ مِن شَهيرِ
وَكَم مِن مِنبَرٍ حَنّت إِلَيهِ
أَعالي مُرتَقاهُ وَمَن سَريرِ
زَمان تَنافَسَت في الحَظِّ منهُ
مُلوكٌ تَجور عَلى الدُهور
زَمانَ تَراجَعَت عَن جانِبَيهِ
جِيادُ الخَيل بِالمَوتِ المُبيرِ
بِحَيثُ يَطيرُ بِالأَبطالِ ذُعرٌ
وَيُلفى ثُمَّ أرجَح مِن ثَبيرِ
فَقَد نظرت إِلَيهِ عُيونُ نَحسٍ
مَضَت مِنهُ بِمَعدومِ النَظيرِ
نُحوسٌ كُنَّ في عُقبي سعودٍ
كَذاكَ تَدورُ أَقدارُ القَديرِ



الملكُ في طيّ الدَفاتِرْ
المعتمد بن عباد





الملكُ في طيّ الدَفاتِرْ
فَتخلّ عَن قَود العَساكِرْ
طُف بِالسَرير مسلِّماً
واِرجع لِتَوديعِ المَنابِرْ
واِزحَفْ إِلى جَيش المَعا
رِف تَقهَر الحِبرَ المُقامِرْ
واِطعَن بِأَطراف اليَرا
ع نُصرتَ في ثَغر المَحابِرْ
واِضرب بِسكين الدَوا
ة مَكانَ ماضي الحَدّ باتِرْ
أَوَ لَستَ رُسطاليس إِن
ذُكِرَ الفَلاسِفَةُ الأَكابِرْ
وَكَذَلِكَ إِن ذُكر الخَلي
لُ فَأَنتَ نَحويّ وَشاعِرْ
وَأَبو حَنيفَةَ ساقِطٌ
في الرأي حينَ تَكونُ حاضِرْ
من هُرمُسُ من سيبَوي
هِ من ابن فورَك إِن تُناظِرْ
هَذي المَكارِمُ قَد حَوَي
ت فَكُن لِمَن حاباك شاكِرْ
واِقعُد فَإِنَّك طاعِمٌ
كاسٍ وَقُل هَل مِن مُفاخِرْ
فَحُجبتَ وَجهَ رِضايَ عَن
كَ وَكُنتَ قَد تَلقاهُ سافِرْ
أَوَ لَستَ تَذكُرُ وَقتَ لَو
رقة وَقَلبُك ثَمَّ طائِرْ
لا يَستَقِرُّ مَكانَهُ
وَأَبوكَ كالضِرغام خادِرْ
هَلّا اِقتَدَيتَ بِفِعلِهِ
وَأَطَعتَه إِذ ذاكَ آمِرْ
قَد كانَ أَبصَرَ بِالعَوا
قِبِ وَالمَوارِد وَالمَصادِرْ



قامَت لِتَحجُبَ قُرصَ الشَمسِ قامَتُها
المعتمد بن عباد





قامَت لِتَحجُبَ قُرصَ الشَمسِ قامَتُها
عَن ناظِري حُجِبَت عَن ناظِرِ الغيرِ
عِلماً لَعَمرُكَ مِنها أَنَّها قَمَرٌ
هَل تَحجُبُ الشَمسَ إِلّا صَفحَةُ القَمَرِ



أَكثَرتِ هَجري غَيرَ أَنَّك رُبَّما
المعتمد بن عباد





أَكثَرتِ هَجري غَيرَ أَنَّك رُبَّما
عَطَفَتكِ أَحيانا عَليّ أُمورُ
فَكأَنَّما زَمَنُ التَهاجُرِ بَينَنا
لَيلٌ وَساعاتُ الوِصال بُدورُ



يَجورُ على قَلبي هَوىً وَيُجيرُ
المعتمد بن عباد





يَجورُ على قَلبي هَوىً وَيُجيرُ
وَيأمُرني إِنَّ الحَبيبَ أَميرُ
أَطوعُ لأمرِ الحُبِّ طَوعَ مُسلِّمٍ
وَإِن كانَ مِن شأني إِباً وَنُفورُ
أَغارُ عَلَيهِ مِن لِحاظي صِيانَةً
وَأكرِمُهُ إِنَّ المُحِبَّ غَيورُ
أَخِفُّ عَلى لُقيا الحَبيبِ وَإِنَّني
لَعَمرُكَ في كُلِّ الأُمورِ وَقورُ



يا غُرَّةً تَسخَرُ بِالبَدرِ
المعتمد بن عباد





يا غُرَّةً تَسخَرُ بِالبَدرِ
وَمُقلَةً تَنفُثُ بِالسِحرِ
وَمَبسَمّا نُظِّم مِن جَوهَرٍ
وَماؤُهُ مِن أَعطَرِ الخَمرِ
وَمَنطَقا أَثبَتَ مِن سِحرِهِ
أَحَرَّ في قَلبي مِنَ الجَمرِ
وَشادِنا تَيَّمني شَخصُهُ
وَوَكَّلَ الأَجفانَ بِالسَهرِ
تاجِر بي اللَهَ تَفُز بِالرِضى
وَتَربَحِ الجَنَّةَ في التَجرِ



إِذا ما اِقتَحَمتَ الوَغى دارِعاً
المعتمد بن عباد





إِذا ما اِقتَحَمتَ الوَغى دارِعاً
وَقَنَّعتَ وَجهَكَ بالمِغفَرِ
حَسِبنا مُحَيّاكَ شَمسَ الضُحى
عَلَيها سَحابٌ مِن العَنبَرِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: ديوان المعتمد بن عباد   الأحد أكتوبر 31, 2010 6:02 pm


تَمَ لَهُ الحُسنُ بالعَذار
المعتمد بن عباد





تَمَ لَهُ الحُسنُ بالعَذار
وَاقتَرنَ اللَيلُ بِالنَهارِ
أَخضَرُ في أَبيَضَ تَبَدّى
ذَلِكَ آسي وَذا بَهاري
فَقَد حَوى مَجلسي تَماما
إِن تَكُ مِن ريقِهِ عُقاري



وَلَيلٍ أَدَمنا فيهِ شُربَ مَدامَةٍ
المعتمد بن عباد





وَلَيلٍ أَدَمنا فيهِ شُربَ مَدامَةٍ
إِلى أَن بَدا لِلصُبحِ في اللَيلِ تأثيرُ
وَجاءَت نُجومُ الصُبحِ تَضربُ في الدُجى
فَوَلَّت نُجومُ اللَيلِ وَاللَيلِ مَقهورُ
فَحُزنا مَنَ اللَذاتِ أَطيَبَ طيبِها
وَلَم يَعدنا هَمٌّ وَلا عاقَ تَكديرُ
خَلا أَنَّهُ لَو طالَ دامَت مَسَرَّةٌ
وَلَكِن لَيالي الوَصلِ فيهِنَّ تَقصيرُ



لَم تَصفُ لي بَعدُ وَإِلّا فَلِم
المعتمد بن عباد





لَم تَصفُ لي بَعدُ وَإِلّا فَلِم
لَم أَرَ في عُنوانِها جَوهَرَهْ
دَرَت بِأني عاشِقٌ لاسمِها
فَلَم تُرَد لِلغَيظ أَن تَذكُرَهْ
قالَت إِذا أَبصَرَهُ ثابِتا
قَبّلهُ وَاللَهِ لا أَبصَرَهْ



أَيا مَلِكا عَمَّني فَضلُهُ
المعتمد بن عباد





أَيا مَلِكا عَمَّني فَضلُهُ
وَلَم ألف في بَحر نُعماه زَجرا
عَهِدنا البِحار لِزَجرٍ وَمَدٍّ
وَتأبى بِحارُ أَياديكَ جَزرا
دَعَونا الأَمانيَ لَمّا رَضيتَ
فَجاءَت تَوالي عَلَينا وَتَترى
فَلَم يَبقَ لي أَمَلٌ أرتَجيه
سِوى أَن أَقومَ بِنُعماكَ شُكرا
بَقيتَ وَلا مُلكَ إِلّا وَقَد
غَدا مِلكَ كَفِّكَ قَهراً وَقَسرا



يا خَبَر مَن يَلحَظَه ناظِري
المعتمد بن عباد





يا خَبَر مَن يَلحَظَه ناظِري
شَهادَةٌ ما شابَها زُورُ
وَمَن إِذا ما لَيلُ خطبٍ دجا
لاحَ بِهِ مِن رأيِهِ نورُ
رَأَيُك إِمّا شِمَتُهُ صارِمٌ
عَضبٌ عَلى الأَعداءِ مَشهورُ
جاءَتنيَ الطير الَّتي سِرُّها
نَظمٌ بِهِ قَلبيَ مَسرورُ
شِعرٌ هوَ السِحرُ فَلا تُنكِروا
أَنّي بِهِ ما عِشتُ مَسحورُ
اللَفظُ وَالقِرطاسُ إِن شُبِّها
قيلَ هُما مِسكٌ وَكافورُ
وَإِنَّهُ لَمّا اِغتَدى خاطِري
مُسائِلاً جاوَبَ عُصفورُ
هُوَ لِجَيش الطَير مِن فِكرَتي
صَقرٌ فَوَلّى وَهوَ مَقهورُ
فَلاحَ لي بَيتٌ فُؤادي لَهُ
دأباً عَلى وُدّك مَقصورُ
حَظُّكَ مِن شكريَ يا سيدي
بِما بَدا لي منك مَوفورُ
قصّرتُ في نظميَ فاِعذر فَمَن
ضاهاكَ في التَقصير مَعذورُ
فأنتَ إِن تنظمْ وَنتثرْ فَقَد
أَعوَزَ مَنظومٌ وَمَنثورُ
لا يَعدُكُم رَوضٌ مِنَ الحَظّ في ال
إِكرام وَالتَرفيع ممطُورُ
أَنفحةُ الرَوض رَقَّت في صَبا السَحرِ
المعتمد بن عباد





أَنفحةُ الرَوض رَقَّت في صَبا السَحرِ
مِن بَعدِ ما باتَ وَالأنداءُ في سَمَرِ
لا بَل تَحيَّةُ مَحضِ الوُدِّ بلَّغَها
بَرٌّ شَريف المَعالي ماجِدُ النَفَرِ
أَمّا لعمرُ أَبي يَحيى لَقَد وَصلت
من بِرّه صِلَةٌ أَحلى مِن الظَفرِ
يا مَن وَرَدتُ الوَفاءَ الغَمر مرتوياً
مِن عهدهِ إِذ يُساقى الناسُ بالغُمَرِ
أَحرَزتَ سرو السَجايا ثُمَّ قارَنهُ
ظَرفَ اللِسان اِقتِرانَ الكأس بِالوَتَرِ
إِذا اِعتَبَرتُ مِنَ الأَخلاقِ أَنفسَها
كُنتَ المُنافِسُ فيهِ الساميَ القَدرِ
عَلَيكَ مِني سَلامٌ لا يَزال لَهُ
فَرضٌ تُؤَديهِ آمالٌ إِلى بُكَرِ
يُصَبِّرُني أَهلُ المَوَدَّةِ دائِباً
المعتمد بن عباد





يُصَبِّرُني أَهلُ المَوَدَّةِ دائِباً
وَإِنَّ فُؤادي وَالإِلَهِ صَبورُ
أَغارُ عَلى مَغنى الرِئاسَةِ إِنَّني
عَلى كُلِّ حُسنٍ في الزَمانِ لَغَيُّورُ
أُصَرِّفُ ذِهني في أُمورٍ كَبيرَةٍ
وَأَعلَمُ أَنَّ الدائِراتِ تَدورُ
شِعرُ مَن مَحضُ وُدّه
المعتمد بن عباد





شِعرُ مَن مَحضُ وُدّه
لَكَ في عِلمِ طَيرهِ
فَهيَ مَهما زَجَرتَها
لَم تُخَبِّر بِغَيرهِ
ترفُقاً يا أَبا يَحيى ومن ظفرت
المعتمد بن عباد





ترفُقاً يا أَبا يَحيى ومن ظفرت
كَفي بِهِ فَدَعاني فَضلُهُ ظافِرْ
إِن حالَ ما بَينَنا رَيحانُنا الناظِر
فَناظرُ القَلبِ حَقا نَحوَكُم ناظِرْ
أَحمي مَكانَك مِن قَلبي وَأمنعُه
كَما حَمى الحاجِبُ الإِسلامَ بِالباتِرْ
يَقُولونَ صَبراً لا سَبيلَ إِلى الصَبرِ
المعتمد بن عباد





يَقُولونَ صَبراً لا سَبيلَ إِلى الصَبرِ
سَأَبكي وَأَبكي ما تَطاوَل مِن عُمري
نَرى زُهرَها في مأتمٍ كُلَّ لَيلَةٍ
يُخَمّشنَ لَهَفاً وَسطَهُ صَفحَةَ البَدرِ
يَنُحنَ عَلى نَجمَين أَثكَلنَ ذا وَذا
وَيا صَبرُ ما لِلقَلبِ في الصَبر مِن عُذرِ
مَدى الدهر فَليَبكِ الغَمام مُصابَهُ
بِصنوَيهِ يُعذَر في البُكاءِ مَدى الدهرِ
بِعَينِ سَحابٍ وَاِكِفٍ قَطر دَمعها
عَلى كُلّ قَبرٍ حَلَّ فيهِ أَخو القَطرِ
وَبرقٌ ذَكيُّ النارِ حَتّى كَأَنَّما
يُسَعَّرُ مِمّا في فُؤادي مِنَ الجَمرِ
هَوى الكَوكَبانِ الفَتحُ ثُمَّ شَقيقُهُ
يَزيدُ فَهَل بَعدَ الكَواكِب مِن صَبرِ
أَفَتحٌ لَقَد فَتَّحتَ لي بابَ رَحمَةٍ
كَما بِيَزيدِ اللَهُ قَد زادَ في أَجري
هَوى بِكُما المِقدارُ عَنّي وَلَم أَمُت
وَأدعى وَفيّا قَد نَكَصتُ إِلى الغَدرِ
تَوَلَيتُما وَالسنُّ بَعدُ صَغيرَةٌ
وَلَم تَلبثِ الأَيّامُ أَن صَغَّرت قَدري
تَوَلَيتُما حينَ اِنتَهَت بِكُما العُلى
إِلى غايَةٍ كُلٌّ إِلى غايَةٍ يَجري
فَلَو عُدتَما لاخترتُما العودَ في الثَرى
إِذا أَنتُما أَبصَرتُمانيَ في الأَسرِ
يُعيدُ عَلى سَمعي الحَديدُ نَشيدَهُ
ثَقيلاً فَتَبكي العَينُ بالجسّ وَالنَقرِ
مَعي الأَخَوات الهالِكات عَلَيكُما
وَأمّكما الثَكلى المُضَرّمة الصَدرِ
تُذَلِلُها الذِكرى فَتَفزَعُ لِلبُكا
وَتَصبر في الأَحيان شُحّاً عَلى الأَجرِ
فَتَبكي بِدَمعٍ لَيسَ للقطرِ مِثلُهُ
وَتَزجُرُها التَقوى فَتُصغي إِلى الزَجرِ
أَبا خالِدٍ أَورَثتَني البَثَّ خالِداً
أَبا النَصرِ مُذ وُدّعتَ وَدَّعني نَصري
وَقَبلكُما ما أَودَعَ القَلبَ حَسرَةً
تُجَدّدُ طولَ الدَهرِ ثكلُ أَبي عَمرِو



نَرى زُهرَها في مأتمٍ كُلَّ لَيلَةٍ
يُخَمّشنَ لَهَفاً وَسطَهُ صَفحَةَ البَدرِ
يَنُحنَ عَلى نَجمَين أَثكَلنَ ذا وَذا
وَيا صَبرُ ما لِلقَلبِ في الصَبر مِن عُذرِ
مَدى الدهر فَليَبكِ الغَمام مُصابَهُ
بِصنوَيهِ يُعذَر في البُكاءِ مَدى الدهرِ
بِعَينِ سَحابٍ وَاِكِفٍ قَطر دَمعها
عَلى كُلّ قَبرٍ حَلَّ فيهِ أَخو القَطرِ
وَبرقٌ ذَكيُّ النارِ حَتّى كَأَنَّما
يُسَعَّرُ مِمّا في فُؤادي مِنَ الجَمرِ
هَوى الكَوكَبانِ الفَتحُ ثُمَّ شَقيقُهُ
يَزيدُ فَهَل بَعدَ الكَواكِب مِن صَبرِ
أَفَتحٌ لَقَد فَتَّحتَ لي بابَ رَحمَةٍ
كَما بِيَزيدِ اللَهُ قَد زادَ في أَجري
هَوى بِكُما المِقدارُ عَنّي وَلَم أَمُت
وَأدعى وَفيّا قَد نَكَصتُ إِلى الغَدرِ
تَوَلَيتُما وَالسنُّ بَعدُ صَغيرَةٌ
وَلَم تَلبثِ الأَيّامُ أَن صَغَّرت قَدري
تَوَلَيتُما حينَ اِنتَهَت بِكُما العُلى
إِلى غايَةٍ كُلٌّ إِلى غايَةٍ يَجري
فَلَو عُدتَما لاخترتُما العودَ في الثَرى
إِذا أَنتُما أَبصَرتُمانيَ في الأَسرِ
يُعيدُ عَلى سَمعي الحَديدُ نَشيدَهُ
ثَقيلاً فَتَبكي العَينُ بالجسّ وَالنَقرِ
مَعي الأَخَوات الهالِكات عَلَيكُما
وَأمّكما الثَكلى المُضَرّمة الصَدرِ
تُذَلِلُها الذِكرى فَتَفزَعُ لِلبُكا
وَتَصبر في الأَحيان شُحّاً عَلى الأَجرِ
فَتَبكي بِدَمعٍ لَيسَ للقطرِ مِثلُهُ
وَتَزجُرُها التَقوى فَتُصغي إِلى الزَجرِ
أَبا خالِدٍ أَورَثتَني البَثَّ خالِداً
أَبا النَصرِ مُذ وُدّعتَ وَدَّعني نَصري
وَقَبلكُما ما أَودَعَ القَلبَ حَسرَةً
تُجَدّدُ طولَ الدَهرِ ثكلُ أَبي عَمرِو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
 

ديوان المعتمد بن عباد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع