كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق

كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق


 
الرئيسيةبوابه 1اليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحليل كتاب العالم البيزنطى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعتمد بن عباد
Admin
avatar

ذكر الموقع : اندلسى

مُساهمةموضوع: تحليل كتاب العالم البيزنطى   الجمعة أغسطس 13, 2010 1:35 pm

الحمد لله رب العالمين ، الصلاه والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين ....... وبعد فاننا نقدم تحليل لكتاب عنوانه العالم البيزنطى للدكتور رأفت عبد الحميد
الطبعه الثالثه، دار المعارف ، 1984 . وعنوان هذا الكتاب فيه تشويق وجذب حيث ان عنوانه العالم البيزنطى يعطى لقارىء العنوان اشياء كثيره عن هذا العالم من عادات وتقاليد . والحكام الذين حكموا هذا العالم والصراعات والحروب والانشطه التى يمتلكها . فعنوان هذا الكتاب مناسب اما بالنسبه لداخل هذا الكتاب فقد تناول فى الصفحات الاربعين الاولى بعرض الاراء التى ابداها المؤرخون من اصحاب المدرسه التقليديه ، والمجدون وتناولها بالمناقشه والنقد وهذا يحسب لكاتب هذا الكتاب حيث ذلك يجعل الامور سهله بعيده عن الغموض وقابله للفهم والتذكر.
والفتره الزمنيه التى تناولها هذا الكتاب من عهد قسطنطين ( 324 ) فقد تناول الاراء حول نقطه البدء فى التاريخ البيزنطى فعرض كل راى وناقشها بطريقه سهله وواضحه وقد البراهين على ذلك وهذا يحسب له فمثلا لم يكن لم يكن ما وقع سنه 395 فالتقسيم كان تقسيما لاداره الحكم فى الامبراطوريه الرومانيه ولم يكن انقساما لها فقد كان كل من الحاكمين يعترف بنفس القوانين ومبادىء الحكومه والتقاليد الرومانيه.
فهنا الكاتب عارض المؤرخ فى الرأى وقدم الادله على ذلك . وقد قام الكاتب بتقسيم كتابه الى عده فصول فالفصل الاول تحدث عن تكوين الامبراطوريه البيزنطيه (324 ـ 717 ) فبدا بالنقطه الاولى عن قسطنطسن العظيم وظهور امبراطوريه مسيحيه وتانول فيها اختيار الامبراطور قسطنطين العظيم على بيزنطه المستعمره الاغريقيه القديمه وكيف اتخذها عاصمه له فى حكمه واعتراف قسطنطين رسميا بالمسيحيه وجعلها احدى الديانات المصرح باعتناقها فى الامبراطوريه وموقف قسطنطين من المسيحيه فقد ترتب عليه نتائج بالغه الاهميه بالنسبه لاوروبا والعالم الغربى بصفه عامه ، وبالنسبه للامبراطوريه فى الشرق بصفه خاصه وتكلم عن تاسيس القسطنطينيه وتتبع مراحل التغير التى طرأت عليها . وكيف حققت على نحو سريع تقدما كبيرا فى المتبه والاهميه ، حتى انها ازاحت الاسكندريه وانطاكيه واستخدم فى عرض وتفسير معلوماته الحواشى السفليه .
وانتقل فى النقطه الثانيه من هذا الفصل الى الامبراطور جستنيان والقرن السادس ولم يذكر الكتاب الخلفاء الذى تولوا من بعد قسطنطين وهم ابناؤه الثلاثه حيث تنازعوا فيما بينهم واهمل هذه الفتره من الحكم حيث كانت الامبراطوريه تهدد بخطر القبائل الجرمانيه وتضغط ضغطا شديدا فى جبهتى الرايت والدانوب وتزايد الخطر الفارسى فى القطاع الاسيوى والشرقى واصبحت الامبراطوريه فى وضع خطير . وايضا لم يتحدث عن اسره ثيودسيوس (379 ـ 457) وكان اول اباطره الاسره الجديده ثيودوسيوس الكبير الذى اتبع خطه جديده فى تعامله مع القوط ، وايضا اسره ليو ( 457 ـ 518 ) التى اعزت الجرمان بالغرب والابتعاد عن شرق الامبراطوريه
ونرجع الى جوستنيان حيث تكلم عن اصله . وتكلم عن حكمه والحملات التى خاضها والحملات التى تعرض لها بسبب حروبه الاسترداديه .
والكاتب تكلم عن عيوب ومزايا الامبراطور او الحاكم حيث فى الامبراطور جوستنيان قال انه اتهم بالفشل فى محاولته ايجاد نوع من التوافق بين السياسه الامبراطوريه والوضع السياسى المتغير . ولعب جوستنيان نفسه دورا كبيرا فى الجدل الكنسى الذى تاجج فى القرن السادس واهمل ايضا الكاتب خلفاء جوستنيان ولكن خلفائه لم يظهروا الا اهتماما ضئيلا بالشطر الغربى من الامبراطوريه .
ونلاحظ ان الكاتب تحدث هن الامبراطوريه فى عهد حكام نهضوا بها وتحدث عن حكام اخرى بطريقه بسيطه وصغيره لم يعطيها الاهتمام فمثلا لم يذكر فى كتابه خلفاء قسطنطين ولا خلفاء جوستنيان حيث كانت فترات حكمه من اسوأ فترات التاريخ البيزنطى لما انتشرت خلالها فى اوساط الامبراطوريه من الفوضى والاضمحلال وما احتاجها من الفقر والاوبئه وسوء الاحوال فقد خلق جوستنيان فى تلك الفتره اربعه من الاباطره هم جستنيان الاول (565 ـ 578 ) ، وطيبريوس ( 578 ـ 582 م ) وموريس ( 582 ـ 602 ) وفوقاس ( 602 ـ 610 ).
وتكلم عن نقطه ثالثه وهى الصراع من اجل البقاء فى القرن السابع ومعنى هذه النقطه هو ان الامبراطوريه البيزنطيه قد جاء عليها القوط والجرمان ويريدون حمايتها لكى تستمر فلا القرن السابع وتحدث عن مشاكل الاسره الهرقليه حيث اعتلى هرقل عرش الامبراطوريه وقد ساعدت احوال البلاد الاقتصاديه والسياسيه والعسكريه اى ان خلفاء جوستنيان واقعين الى حد القدره على اعاده تشكيل الامبراطوريه الرومانيه وفى فتره حكم هرقل تعرضت الامبراطوريه للفرس وكان على هرقل ان يعيد تنظيم الامبراطوريه فى الاقاليم التى لم يمسها سوء لكى يذهب الى بيت المقدس واخذ صليب الصلبوت وهناك شىء ظهر وهو ظهور الاسلام والاسطول البيزنطى واوقع هزيمه بالمسلمين عام 678 م هكذا افقدت بيزنطه دون رجعه بعض ولاياتها ، وتقلصت الامبراطوريه الرومانيه الى مجرد جزء من الشطر الشرقى .


الفصل الثانى


الفصل الثانى من هذا الكتاب يتحدث عن الامبراكوريه الرومانيه فى العصور الوسطى ( 717 ـ 1056 ) وتكلم عن نقاط فى فى هذا الفصل وهى
1 ـ منجزات الاباطره اللاايقونيين حيث فقد جوستنيان الثانى اخر اباطره الاسره الهرقليه عرشه وحياته نتيجه قساواته الوحشيه وطغيانه المتزايد ، وبموته سقط بيت هرقل وفى عام 717 اعتلى عرش الامبراطوريه ليو الثالث lio III وقد تمكن من ان يضع نفسه على راس العاصمه فى فتره حرجه عندما تعرضت مره اخرى للحصار على يد المسلمين . وتحدث عن الصقاليه فى الشمال وتكلم عنهم وعن حروبهم مع الامبراطوريه حيث كانت اعدادهم غفيره وكثيره وبداوا يتحركون الى الجنوب ويعبرون الدانوب فى اعداد ما تزر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم . وقبل القرن الثامن كان الصقاليه قد استوطنوا الاراضى البلقانيه التى اضحت من بعد موطنا لهم وكانت بلغاريا هى الدوله الاولى التى هددت القسطنطينيه ، وقد تكونت من خليط يضم الصقاليه والبلغار ، وتحدث عن ظهور الايقونات ومدى محاربه ليو الثالث لها حيث اصدر سنه 726 قراره بانزال ايقونه المسيح القائمه عند احد مداخل اسقف الامبراطوريه ، وقابل هياج العامه فى العاصمه بالقمح ، وعزل اسقف العاصمه جرمانوس الاول الذى عارضه الراى
ويعد قسطنطين الخامس فى منتصف القرن الثامن ، المثل الحقيقى اكثر من ابيه ليو ، لمناهضى الايقونات يؤيده فى ذلك عدد كبير من رجال الكنيسه والجنود وكل من لا ينتمى الى الاصل الاوربى من اهالى الامبراطوريه . ولقد انفجرت الحركه مره اخرى فى القرن التاسع وان كانت اكثر اعتدالا واقل تنظيما ، واعيدت الارثوذوكيه ثاني وللمره الاخيره فى المجتمع الكنسى الذى عقد سنه 843 ، ويعتبر القديس يوحنا الدمشقى زعيم الكنيسه المدافع الاساسى عن الاستخدام التقليدى للايقونات .
وقامت عده محاولات ومن هنا تمكنت بيزنطه من ان تخرج بنجاح من الازمات التى دهمتها فى القرنين السابع والثامن بعالم يونانى رومانى وطيد الاركان وتكلم الكاتب عن العصر الذهبى وهما الاسره العموريه والاسره المقدونيه التى حكمت قرابه قرنين من الزمان . وكان ميخائيل الثالث العمورى قد قتل عام 867 على يد باسل وهو سائس صغير للخيول ينتمى الى اصل قروى ، وكان قد اصبح من المقربين الى الامبراطور بل اضحى امبراطورا شريكا . ويعتبر باسل هذا ( المقدونى ) المؤسس الحقيقى للاسره التى ضربت جذورها راسخه فى الارض البيزنطيه ختى ان اخر افرادها الاختين زوى وثيودورالقيتا العون الكامل رغم عجزهما الواضح عن التصدى لاعباء الدوله .
وتكلم عن الاسره المقدونيه وما لحق بها وكان الامبراطور باسل الثانى الذى استطاع ان يحتل مكانه مرموقه بين اولئك الاباطره الذين تدين لهم الامبراطوريه البيزنطيه بالكثير واضرب عن الزواج . وغدا حاكما صعب المراس وصارما وقائدا من الطراز الاول لا يعرف الملل ولا الرحمه فى مشروعاته العسكريه . واكره اخوه قسطنطين الثامن الامبراطور الشريك على الخروج من حياه الدعة التى كان يعيشها فى الظل ليحكم منفردا ثلاث سنوات ولقد تدعمت السلطه الامبراطوريه خلال حكم الاسره المقدونيه بشكا غير محدود بهذه الارضيه الاسريه الوطيده . يزيدها رسوخا ذلك النظام الرومانى المالوف الذى يتمثل فى الاباطره المشاركين حتى غدت بيزنطه مره اخرى القوة الرئيسيه فى حوض البحر المتوسط الشرقى .
وتمكنت من وقف التقدم الاسلامى فى اسيا الصغرى . ويتمثل نجاح الاسرتين فى توسيع رقعه الحدود فى اسيا الصغرى ، واحياء القوه البحريه شرقى المتوسط . واجتذاب الجماعات الصقليه فى روسيا والبلقان ضمن دائره الثقافه البيزنطيه واخضاعها لنفوذ الامبراطوريه السياسى . مع ما صحب ذلك من تدد جديد فى اطرافها بحيث امست المملكه البلغاريه ضمن حدود الامبراطوريه.
وتحدث الكاتب عن نقطه مهمه وهى الزحف الى الشرق ( 842 ـ 1025 ) حيث بدات تتسع الامبراطوريه البيزنطيه حيث فى عهد باسل الاحول استولى لعى لؤلؤه التى تتحكم فى الممر الهام بالنسبه لمدخل كيليسيكيا من ناحيه الجنوب ، وذهب ليو السادس خطوه ابعد من ذلك بضم الاراضى الواقعه بين نهرى الفرات والتى تؤدى الى منطقه الجزيره ، وفى عهد رومانوس الاول اندفع قائده الشهير يوحنا كوركواس الى داخل ارض الجزيره وارمنيا . وتحدث الدكتور عن الكنيسه والتعليم وتحدث عن الكنيسه وتطورها حيث كانت الكفاءه المقتدره وتعددها فى النشطه ، ابرز قسمات الحياه البيزنطيه فمنذ منتصف القرن التاسع وحتى موت باسل الثانى اقدمت السلطه الامبراطوريه الاوتوقراطيه على احداث اصلاحات ذات اهميه كبيره فى مجال التشريع والاداره ذلك ان باسل الاول كان لديه العديد من المشروعات بهدف تنميه القانون القديم فنشر الوجيز ثم سرعان ما اتبعه فى عام 879 ب (المدخل) واكمل ليو السادس جهود ابيه باصدار التشريعات الامبراطوريه التى اعتدت اساسا على التشريعات الباكره خاصه تلك التى تعود الى عهد جوستنيان ايسر تناولا خاصه وان هذه الكتب صدرت باليونانيه باللغه اليونانيه السائده فى الامبراطوريه . كما ابدى الاباطره اهتماما كبيرا فى مختلف النواحى التشريعيه ، ولا شك انه بالقضاء على الهرطقه عرفت الكنيسه طريقها الى الزدهار . ورغم ان الاستخدام الارثوذكسى للايقونات لم يمح تلك الظلال المختلفه لذلك المعتقدين رجال الكنيسه .

وتحدث عن ازدهار التعليم زالفن خلال هذه الحقبه من الزمان (842 ـ 1025 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin
avatar

ذكر الموقع : اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: تحليل كتاب العالم البيزنطى   الجمعة أغسطس 13, 2010 1:38 pm

الفصل الثالث
تناول الدكتور التغيرات الجوهريه التى طرات على الامبراطوريه البيزنطيه 1 ـ مفترق الطرق فى القرن الحادى عشر حيث ان الامبراطوريه إبان القرن الحادى عشر كان عليها ان تواجه عدوا جديدا يتمثل فى الاتراك السلاجقه الذين انطلقوا داخل اسيا الصغرى فى الوقت الذى اخذت فيه الشعوب الصقليه فى منطقه البلقان تزداد عنفا وتتعالى عندها النزعه الاستقلاليه والنورمان فى جنوب ايطاليا يقومون بحملات معاديه ضد الامبراطوريه فى الضعف حيث اصبحت الضرائب يعفى منها اشخاص وتفرض على اشخاص اخرى وتغير توزيع الاراضى .
وفقد البيزنطيون معظم اراضى اسيا الصغرى بسبب استيلاء الاتراك السلاجقه عليها . ودخلت ارمينيا تحت السياده السلجوقيه وذلك فى عام 1065 على يد الب ارسلان ذلك ان الاتراك السلاجقه الذين قدموا من اواسط اسيا ، نجحوا فى السياده على فارس وبسطوا سلطانهم العسكرى على الخلافه، وشرعوا فى مهاجره الولايات الشرقيه من الامبراطوريه
البيزنطيه وحققوا تقدما كبير يفوق ما لقوه جنوبا فى حربهم مع الفاطميين فى مصر . واوقعوا بالامبراطور البيزنطى الذى حاول طردهم من اسيا الصغرى هزيمه مروعه فى موقعه مانزيكرت (1071 ) وان كانوا قد ابدوا رغبتهم فى التوصل معه الى معاهده .
وشهد نفس العام سقوط مدينه بارى اخر المعاقل البيزنطيه فى الغرب فى جنوبى ايطاليا فى ايدى النورمان . ولكن الدكتور لم يذكر الكثير عن اسره دوكاس ليوضح جهودها او دورها فى الامبراطوريه.
وتكلم الدكتور عن نقطه مهمه فى هذا الفصل بعد ضياع معظم اراضى الدوله البيزنطيه وهى احياء الامبراطوريه زمن آل كومنين.

1 ـ الكسيوس كومنتوس (1081 ـ 1118 )

وباعتلاء الكسيوس كومنتوس العرش فى سنه 1081 قفزت الارستقراطيه العسكريه الظافره الى المقدمه . فمن بين القاده العسكريين المبرزين كان الكسيوس اقدرهم ضابطا سياسيا ودبلوماسيا ادت جهوده وحده ونجاحه فى اقامه اسره على العرش الى تاخير انحلال الامبراطوريه الى ما يزيد على مائه سنه اتيه . اما المشاكل الملحه التى عنت الكسيوس فقد تضمنها ذلك التقرير الذى كتب عن عهده . الذى حكت عن الظروف التى حدثت بالامبراطوريه زمن الكسيوس وساعد الكسيوس على استرداد بعض الاراضى فى اسيا الصغرى بفعل التى حجزها الغرب فى الحمله الصليبيه الاولى حيث لقت الحركه الصليبيه فى الغرب التشجيع من جانب اعلى سلطه كنسيه هناك . فقد بشر بها ودعا اليها البابا اوربان الثانى فى مجمع كليرمونت 1095 وذلك للحج الى بيت المقدس بالاضافه الى اكتساب اراضى جديده . ونتيجه للسياسه الحكيمه والدبلوماسيه التى اتبعها الكسيوس ، امكن عبور الصليبين الى اسيا الصغرى مع تجنب الصدام بين الطرفين .
وتوفى الكسيوس بحيث لم يترك لولده يوحنا وحفيده مانويل حريه الاختيار بل كان عليها ان يسلكا نفس السبل التى وضعها مؤسس الاسره وتحدث عن الحمله الصليبيه الثانيه والثالثه وما لحقا بها هاتين الحملتين ونجحت الحمله الصليبيه الثانيه وفشلت الحمله الصليبيه الثالثه . ونجد ان الدكتور تحدث باسلوب جيد عن هذه الحملات وطريقه تسلسلها والاخطار وتناول اشياء كثيره ومهمه .

العذر اللاتينى والدبلوماسيه البيزنطيه ( 1204 ـ 1261 )

كانت مصر اول اهداف الحمله الصليبيه الرابعه ولكن وجهتها وليت الى زارا المدينه المسيحيه وكانت البندقيه تعتبر نفسها اولى بالسياده عليها من المجر واتجهت الحمله الى القسطنطينيه وكانت البندقيه تامل فى تامين تجارتها فى الشرق مما ادى الى الاستيلاء الذى تأصل فى نفوس الغربيين من ان البيزنطيين هم سبب اخفاق الحملات الصليبيه وبدا التفكير فى الاستيلاء على القسطنطينيه ، وحولت الحمله الصليبيه الغربيين عن سوريا وفلسطين ووسعت الصراع بين شطرى العالم المسيحىفى الشرق والغرب مما ادى الى ازدياد الخلاف بين القوى المسيحيه التى ازدادت ضعفا فى مواجهه العدو وهم الاتراك العثمانيين.
ونجحت الحمله الصليبيه فى الاستيلاء على القسطنطينيه مستغلين عدم قدره اسره انجلوس فى الوفاء بالتزاماتهم الماليه والعسكريه واقدموا على تقسيم العاصمه مما ادى الى وجود امبراطوريه لاتينيه وعدد من الامارات اللاتينيه . وراح اللاتينين يسيطرون على العديد من الاماكن وقاموا بتقسيمها بينهم وظهر التعارض بين اهدافهم ولكن سرعان ما زال هذه السيطره من اجيرانهم من الصرب والبيزنطيين والاتراك من السيطره على هذه الاراضى . ادت المنافسات الى نوع من الاتصال والتبادل الحضارى المثمر . وبرغم قصر عمر الامارات اللاتينيه الا ان اللاتينين امتلكوا اهم مواقع اقتصاديه وبدأ ازدهار النشاط الاقتصادى على ايديهم حيث ان انعاش التجاره كان من اولى اهتماماتهم وانقسمت الامبراطوريه البيزنطيه الى مملكتين بسقوط العاصمه البيزنطيه عام 1024 مملكه ابيروس التى اعتلى عرشها ثيودورا انجلوس ونيقا وثيودور لاسكاريس وتوضح هذه الانقسامات الاتجاهات الانفصاليه التى كانت سائده بين العائلات البيزنطيه القوميه وبموت المنافس الثالث وهو يوحنا ثم خرجت بلغاريا من هذا السباق واشتد تماسك نيقيه لكونها اقوى تماسكا من ابيروس وخطت نيقيه بالتاييد من جانب الاتراك فى قونيه وحكام اليونان وخلف لاسكار ميخائيل باليولوجوسه الذى حقق انتصارا حاسما قضى فيه على عصبه ابيروس واسترد القسطنطينيه ثانيه .
وحكمت اسره ميخائيل الثامن الامبراطوريه البيزنطيه قرابه قرنين حتى انها الغزو العثمانى.

التنافس المسيحى والحروب الاهليه البيزنطيه ( 1261 ـ 1354 ).


بالرغم من امتداد الامبراطوريه الباليوليجيه ومحاولتها لتوسيع رقعه اراضيها لم يكن بمقدورها اتباع اى نظام حكومى فعال فى القسطنطينيه وبقيت القسطنطينيه مكانتها المرموقه وايضا عامل مؤثر فى السياسه الدوليه مدعما بذلك موقعها الجغرافى وبرغم غنى ثرواتها فلم تعد هذه الثورات فى ايدى البيت الامبراطورى ولكن فى حوزه العائلات القويه مما ادى الى التاثير على الجيش والاسطول البيزنطى ام الخزانه الامبراطوريه اصبحت تحصل جزء تافه من الايرادات واصبحت المشكله الاساسيه هو النقص فى الموارد الماديه فلم تعد دبلوماسيه وحدها كافيه بل لابد من مسانده عسكريه وبحريه ملائمه وبدات الحروب الاهليه فى الاندلاع لفتره كبيره فى القرن الرابع عشر ومن الخارج من شارل كونت انجو والصرب والاتراك وبمهاره ميخائيل الثامن استطاع ان يحجب كل المؤامرات ضد الامبراطوريه من شارل كونت حيث وجه باسلوبه الماهر اعدائه الى اماكن اخرى . واعاد الوحده الى الكنيسه بعقده اتفاق عام 1274 لاكتساب البابويه ولقى تقربه الى روما المعارضه من الارثوذوكيين خاصه بلغاريا .
وراحت الجموع تلتف معارضه ذلك واصبح التوحيد بين روما والقسطنطينيه فكره باليه زادت المزايده عليها فى تلك الفتره وزاد سلطان الكنيسه وعظمت مكانتها ولم يكن مقدر للامبراطوريه بتلك المكانه ان تستمر ذلك للعوز الى الموارد الماليه اللازمه لمواجهه العدو الصربى والعثمانى ولكن ازداد النشاط الثقافى وعرفت تلك الفتره بالمجادلات الدينيه واندلعت الحرب الاهليه بين الوزير الاول يوحنا كانتا وصيه على عرشه وتم عقد اتفاق سلمى انتهى بتتويج يوحنا السادس ولكن تمكن الامبراطور الصغير من اجباره على الاعتزال وبرغم سلوكه لدرب الرهبانيه الا انه ظل يتدخل فى شئون الكنيسه والدوله حتى موته.

وبدات العيون تنظر الى بيزنطه فى تلك الفتره التى شهدت تقسم داخلى فبدا الترقب من الصرب والاتراك واستغلت صربيا تلك الظروف خاصه فى عهد دوشان الذى حلم بخلع الامبراطور البيالولوجى واعاده الامبراطوريه الرومانيه ولكنه مات قبل تحقيق حلمه وزاد ازدهار وقوة الدوله البلقانيه الى الحد التى كرم مقدارها. ان تتجنب الانضواء من جديد تحت لواء الامبراطوريه البيزنطيه العائده ولكن احدا منها فى الوقت ذاته لم يكن يملك القوه الكافيه لفرض اى نوع من الوحده على العناصر المسيحيه المتنافره فى البلقان والبحر الايجى


الغزو التركى وسقوط بيزنطه (1354ـ 1453 ):
قامت عدد من الامارات الصغيره نتيجه انشغال الامبراطوريه بمصالحها فى اوروبا معظمها قامت على صفة الجهاد وعمرت بواسطه المرابطين فى العالم الاسلامى من اجل الايمان وهاجموا الاقاليم البيزنطيه بتعزيز من البحاره البيزنطيون العاطلون وقامت اماره عثمان التى احتلت مركزا استراتيجيا واصبحت الاماره العثمانيه قاعده تبنى عليها الامبراطوريه وباشتراك الاتراك العثمانيين فى الحروب الاهليه البيزنطيه استطاعوا بذلك ان ياسسوا قاعده لهم فى اوروبا ويباشروا غزوهم لمنطقه البلقان وبدات موارد التاج البيزنطى المعاناه بينما كانت المورة اكثر اجزائها ازدهارا فسعى يوحنا للحصول على مساعده من الغرب . وبسبب الخلاف الكنسى تعرضت الامبراطوريه للضغط الشديد واخذ العثمانيون بتوسيع اراضيهم الاوربيه على حساب بيزنطه والصرب وفى حيث وجود يوحنا الخامس فى اوروبا كان العثمانيون يزحفون داخل مقدونيا وخضع الصرب العثمانيون واعترفت بلغاريا بسياده الاتراك واصبحت بيزنطا مرتبطه بالاتراك.
وكون القسطنطينيه قلعه حصينه وان المد التركى انحصر دون توقع فى اسيا الصغرى فكانت الامبراطوريه قادره على المقاومه حتى القرن الخامس عشر وبدات بيزنطه فى فقدان مكانتها وحدودها وبدا العثمانيون فى الاستيلاء على بيزنطه . وكان للتوغل العثمانى فى بلاد اليونان اثاره على المصالح الايطاليه شان البيزنطيه وبالرغم من سنوح فرصه هزيمه العثمانيون فى حربهم مع تيمور المغولى راحت الامارات البيزنطيه تسعى لتحقيق مصالحها الخاصه واظهر مراد الثانى عزمه على امتلاك القسطنطينيه وتم اعلان وحدة الكنيستين اليونانيه واللاتينيه مما ادى الى استياء البيزنطيين وفى عام 1448 اعتلى العرش اخر امبراطور بيزنطى وظل البيزنطيون ومحمد الثانى يدق ابواب القسطنطينيه يكرهون اى تسويه مع روما فكانوا يفضلون عمائم المسلمين على ان يشهدوا قلنسوات اللاتين ولم يستطع البيزنطيون الصمود امام اسلحه العثمانيين التى كان من الصعب التغلب عليها واصبحت كل الامبراطوريه البيزنطيه فى ايدى المسلمين فقد كان هذا عملا مثمرا بالنسبه للمسلمين كانوا يطوقون اليه اما بالنسبه للمسيحى فقد تهدم الكثير ولكن المدينه التى اعيد بناؤها مركزا هاما للمسلمين والمسيحيين على السواء واصبحت الكنيسه الارثوذوكسيه الواصى الوحيد على الحياه الثقافيه والعقيديه للرعايا الصقاليه واليونان واصبحت الكنيسه بعد ان ولى العصر البيزنطى تعمل دون عوده الامبراطوريه وتعتمد على نفسها .
ارتبطت الامبراطوريه البيزنطيه بالامبراطوريه الرومانيه ارتباطا وثيقا فى عراقتها وتقاليدها وتاثرت بيزنطه بجيرانها الشرقيين عن طريق الاتصال المباشر وبالعتراف بالمسيحيه أقدمت الامبراطوريه الرومانيه على التسامح معها واعتبرتها عقيده وانه كان لابد من دمج المفاهيم الهيللنستيه الخاصه بالحكومه الامبراطوريه مع العقيده والافكار المسيحيه وكان الامبراطور هو الانسان المقدس الذى اختير من الله ليكون مثلا له على الارض فبوحدانيه الاله لابد ان يكون هناك امبراطورا واحدا له السياده حيث شبهت مسئوليه الامبراطور بتلك التى تتعلق بالقديس بطرس وكان يتم انتخاب الامبراطور من الناحيه النظريه اما من الناحيه العلميه فكان اما ان يتم اختياره من الامبراطور الجالس على العرش او يتولى الحكم بعد عزل الامبراطور الحاكم وبنجاحه فى علامه التاييد الالهى وببدايه القرن السابع بدات الوراثه فى الحكم وبعد تتويج شارل العظيم لقب الامبراطور البيزنطى بالملك الرومانى وجرت العاده على تتويج الامبراطور فى الكنيسه البيزنطيه ومع مرور الزمن اصبح بطريرك الكنيسه مسئولا عن صدق ارثوذوكسيه الامبراطور وكان للامبراطور مكانته العظيمه التى توضح فى كل مناسبه ويتضح من ذلك ان الكنيسه كانت جزء من نظام الدوله وكان للامبراطور سلطته فى اختيار البطارقه والاساقفه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin
avatar

ذكر الموقع : اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: تحليل كتاب العالم البيزنطى   الجمعة أغسطس 13, 2010 2:49 pm

<TABLE style="ZOOM: 1" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0 sizset="8" sizcache="2" jQuery1281700019561="59">

<TR sizset="8" sizcache="2" jQuery1281700019561="57">
<td colSpan=2 sizset="8" sizcache="2" jQuery1281700019561="56">وكان له دور حيوى فى اهم عنصر من عناصر الحكومه الكنسيه وهو المجامع المسكونيه فاول من دعى للمجامع المسكونيه فى الامبراطوريه فى نيقيه هو قسطنطين العظيم وقد اصبح واقعا ان الامبراطور لا يستطيع ان يفرض ارادته على الكنيسه فى المسائل العقيديه بالرغم ان الامبراطور كان يعرف بانه حامى الارثوذوكسيه وكان ايضا يبدى رايه بالجدل اللاهوتى.
وقد اعترفت بيزنطه بالمصالح المشتركه بين الكنيسه والدوله مثال على ذلك جوستنيان الذى كان حاكما اوثوقراطيا حيث وضع مدى اعجابه بارتباط الكنيسه والامبراطوريه معا فكلاهما حيو للاخر . وتخلصت الامبراطوريه من المشاكل العقيديه الكبرى وفقدت الولايات الانفصاليه الهرطوقيه فى الشرق وانتشر الاسلام وكان الامبراطور شانه شان رعيته اذا ارتكب اثما يخضع للحرم الكنسى مثال على ذلك عدم قدره الامبراطور فى اقناع الكنيسه بالموافقه على الوحده الكنسيه مع روما وقد وجدت العديد من القوانين مثل قانون الفلاح وكتاب الوالى والقواعد الكنسيه التى وضعها فقهاء القانون الكنسى وصدرت هذه التشريعات باللغه اليونانيه اللسان السائد فى الامبراطوريه وجرى الاهتمام بالمحاكم ايضا وكان الاستئناف العالى يرفع للامبراطور فى مجلسه الامبراطورى.
واصبح دور رجال الكنيسه مهما حيث اعتمدت السلطه الامبراطوريه كثيرا عليها واقيمت ايضا محاكم استئنافيه محليه وكان للسناتو دورا هاما فى الحكم حيث كان يتكون من مجموعه صغيره من الرجال تم اختيارهم بواسطه الامبراطور ويمكن الاستغناء عنهم ايضا بواسطته وقد تعرضت نظام الضرائب لبعض التغيير بمرور الايام ومع نهايه القرن الحادى عشر عملت الهبه المعروفه بنظام الميره على اضعاف الاداره الامبراطوريه وكان نظام الاداره المدنيه البيزنطيه يخضع بصه مستمره للمتابعه الامبراطوريه وقد تنوعت الوظائف فى الدوله منها ما يتصل بالبيت الامبراطورى وما كان يتصل بالقضاء والماليه واختلفت الاداره المدنيه فى القرن العاشر عن تلك فى القرن الرابع حيث ان التغيير اتضح فى توجيه الخلايا الكثيره من الوظائف فزادت المركزيه وتلاشت اللامركزيه وايضا تنظيم الولايات فعرفت باسم themes والتى تعرضت ايضا للتقسيم وتمركزت السياسه الخارجيه فى يد الامبراطور والاهتمامات الامبراطوريه والخلفيه كان لها تاثير على مبادىء السياسه الخارجيه وعرفت الخارجيه البيزنطيه بسلاحها التقليدى المحبب وهو الدبلوماسيه وعرفت القسطنطينيه بروعه مبانيها وثراء تجارتها وروعه اسطولها فقد كانت العلاقات الوديه لها اهتمامها الخاص عن الامبراطور وكان للحمله الصليبيه الاولى اثر فى ارتفاع عدد الزيجات السياسيه ووضعت سياسه الدبلوماسيه بحيث تتماشى مع الظروف المتغيره وكان للجيش دوره الهام وكان مسئوليه تكوينه تقع على عاتق الامبراطور ومر الجيش وشكل اجور الجنود بالعديد من التغيرات على مر القرون.
وبلغ فن القتال درجه عاليه من الدقه والاتقان وكانت خطط العدو تدرس بعنايه فائقه بسبب قدره الجيش كانت بيزنطه قادره على المود طويلا مصونه من الاعداد حيث كان شعارهم فى معاركهم فالينتصر الصليب ويحتل الاسطول البيزنطى مكانه ولكنه لم يحظى بالرعايه المماثله للجيش وكما وجدت سمات عسكريه كان هناك سمات بحريه فقد حمى الاسطول العاصمه فى القرنين السابع والثامن وانحصار المد البحرى العربى ولكن كان للفتره التى عاشتها بيزنطه فى القرن الحادى عشر اثرها على القوه البحريه حيث لم تتوفر الموارد اللازمه لصيانه الاسطول ولم تستطع منافسه غيرها من القوه البحريه وانتقلت تجارتها للاسطول التركى ليشتغلوا بالقرصنه ولا يقلل ذلك من الدور الفعال الذى لعبه كل من الجيش والاسطول فيما لا يقل عن اربعه قرون فى مسانده الدبلوماسيه البيزنطيه والتصدى للكافرين .

الكنيسه الارثوذوكسيه :

1 ـ حلت الامبراطوريه الرومانيه المسيخيه محل الامبراطوريه القديمه الدينيه بعقائدها الدينيه العديدة وبالرغم من الاختلافات السياسيه واللغويه لا انه قام مجتمع يتبنى الوحده التى تقوم على اساس الايمان المسيحى المشترك مكنت الكنيسه المسيحيه لنفسها عمقا فى الارض واتساعا وانقسم العالم المسيحى فى العصور الوسطى الى خمس بطريركيات وكانت اورشليم صاحبه المكانه العاليه وكنيسه القسطنطينيه استمدت مكانتها من مقامها وكونها العاصمه الجديده واتخذ اسقف القسطنطينيه المرتبه التاليه لاسقف روما واصبحت القسطنطينيه اهم المراكز الاسقفيه فى الشرق المسيحى وكانت تناقش المشاكل الخاصه بالكنيسه فى اجتماعات كنسيه وتوقع القوانين على هذه المجامع وانعدمت الحاجه لمثل هذه الاجتماعات بعد القرن التاسع ومع الحمله الصليبيه الرابعه بدات المشاكل تواجه الكنيسه .
ومع امتداد عصر الكنيسه الارثوذوكسيه عملت السلطتان الزمنيه والكنيسه معا وكانت القوانين الكنسيه تتكون من تشريعات صادره من الامبراطور والكنيسه ووضعت القوانين الكنسيه تحت اربعه عشر عنوان وكان البطريرك يتربع على قمه السلطه فى الكنيسه يليه المطارنه التى انقسمت الى اسقفيات وكان للمطران الحق الكامل فى الاشراف على مطرانيتة وكان له الحق الكامل فى معاقبه الاساقفه وحرصت التشريعات الامبراطوريه فيما يتعلق بالنواحى التنظيميه والاداره الخاصه بالاشراف على املاك الكنيسه حيث كانت الاداره البطريركيه تتمركز فى ايدى وزير الماليه وكانت الاراضى التابعه للكنيسه تمنح عن طريق الايجار وان كان هذا الاسلوب قد عرض الكنيسه للخساره وكان الاسقف يتسلم ضريبه اصبحت الزاميه فى القرن الحادى عشر .
والقس كان يدفع قطعه ذهبيه واحده والاديره تقادم الضريبه ايضا وكانت تقدم الضرائب مثل رسوم الزواج وكان الاسقف على عكس النظام الغربى كان يقوم بالانفاق على رجال إكليرأوسه وفى العصور الوسطى المتأخره كانت هذه الكنائس العامه تمول من دخول هبه معينه تاجر لمن يقومون برعايه هذه الكنيسه.
2 ـ عاشت الكنيسه الارثوذوكسيه محتفظه بتقاليدها حتى زمننا هذا فمنذ البدايه وهى محتفظه بالتقاليد اليونانيه الرومانيه وتقاليد حدود البحر المتوسط ومرت قوانين الكنيسه بالعديد من الخطار وبعد العديد من التعديلات تم تلخيص التعاليم الارثوذوكسيه على يد اخر الاباء اليونان يوحنا الدمشقى وغالبا ما يقال عن الكنيسه الارثوذوكسيه شان الامبراطوريه البيزنطيه انها محافظه اكثر منها تقدما ولكن ذلك بعيدا عن الصواب فلكى تبقى التقاليد لابد ان تتطور فكانت بيزنطه امبراطوريه مسيحيه بكل معانى الكلمه فاستخدام الكنسيون والعلمانيون نظرتهم الانسانيه ومعارفهم الكلاسيكيه فى تفسير الكتاب المقدس وظهرت العديد من التيارات المتضاربه وكانت التقاليد المسيحيه مرتبطه بالايمان فكان لابد من اهتمامها بالرعايه اهتمامها بالرعايه حتى لا تسلل اليها الهرطقه ولم تحرم الكنيسه استخدام مؤلفات الكتاب الوثنيين ولكن لابد ان تقرؤ بحظر ولكن الخطر الكبير كان يكمن فى هرطقه لقيت رواجا كبيرا مثل البيالصه وهى هرطقه ثانويه فقد زحفت هذه الهرطقه الى اقوى قلاع الارثوذوكسيه ولكنها لقيت تحديا من اباطره اسره كومنن بالتعاون مع الكنيسه فقد ادرك رجال الكنيسه مسؤلياتهم تجاه اصحاب العقائد الاخرى فقد عملوا كثيرا لمحاربه الهرطقه التى تخالف قواعد المسيحيه .
واكثر انجازات الكنيسه الارثوذوكسيه فى المجال التبشيرى هو الذى تم فى عهودها الاولى فى الجهود التى بذلت الى تحويل الصقالبه والخزر الى المسيحيه فقد حرصت الكنيسه الارثوذوكسيه الى تحقيق اهدافها عن طريق الدعايا الواسعه وكانت قسطنطينيه تنظر للعرب والفرس كقوه يحسب حسابها .
وقد كان التسامح موجود من الناحيه العمليه ولكنه غالبا ما كان يختفى وراء العلاقات التجاريه الرسميه ولم يكن البيزنطيين متعصبين فالحقيقه ان اى مظهر من مظاهر التسامح كان امرا مسلما به ولكن هذا لم ينقص ابدا من حماستهم الارثوذوكسيه.
3 ـ وكان غير الاساقفه المدينين يهتمون بالدين اهتمام بالغا لا يقل عن اللاهوتيين ورجال السياسه فكانت الكنيسه تحرص على رعايه حياتهم الروحيه فكانت حياتهم الخاصه تدخل ضمن النطاق الاسقفى فكان رجال الاكليروس يقومون بتعليم الصغار الكتاب المقدس والمعارف الاخرى ويعتبر البيزنطيون اعظم كتاب العظات انتاجا فكان يتم تفسير وشرح الكتاب المقدس بكل المعانى وكان يشترك فى كل ذلك جميع الاكليروس ابتداءا من الكاهن الصغير حتى الاباطره ومن خلال الاسرار المقدسه والعظات كان الرجال والنساء يعيشون حياه اخويه راح الفن واللاهوت والموسيقى والشعر يتكاملون فى تمجيد الطقس الالهى.
وعبر ذلك بالتصوير والموسيقى البيزنطيه والترتيل فكان القداس المستخدم فى الكنيسه اليونانيه هو نفسه المستخدم فى الكنيسه القسطنطينيه . ولقد تمكنت الكنيسه من حياه الناس فبركاتها كانت ترتجى لمختلف الاعمال فكانت هناك طقوس لمباركه اسطول الصيد او الحصاد والماشيه والدور ، كما كان للمدن والمزارات حماتها من بين القيسين وهكذا فإن اشد مظاهر الحياه الانسانيه ببساطه كانت تكرس لتستخدم بطريقه صحيحه وكان على العلمانيون ان ينالوا العضويه الكامله فى الكنيسه التى كانت التجسيد الرمزى للمسيح .





</TD></TR></TABLE>
<TABLE style="ZOOM: 1" cellSpacing=0 cellPadding=0 border=0>

<TR>
<td vAlign=center></TD></TR></TABLE>الفصل السابع

ويتحدث الكاتب فى الفصل السابع الذى هو بعنوان عالم الرهبنه ـ مناداه الروح وهى ظهرت فى اواخر القرن الثالث واوائل الرابع وكانت تعنى البعد عن الشهوات واتباع فرائض الانجيل اما فى القرن الرابع فكان ابرز ملامحها انسحاب الانسان من الحياه اليوميه وكان اول الرهبان هو القديس انطونيوس يشاركه اباء الصحراء فى مصر واجتذبوا اليه عدد من المريدين والمتوحدين ولم يعيشوا دائما فى وحده وانما لهم تلاميذ يتحلقون من حولهم السبق وهى النمط المعدل للحياه التوحيديه . وظهر الكينويبون كذلك فى مصر ومؤسس هذا هو مصرى و باخوم ومظاهره الرئيسيه للحياه اليوميه تتلخص فى اداء الصلاه والقداسات فى جماعه والتفكير والتعبد والاكتفاء بالقليل من الطعام وغير ذلك ، وكانت الصفه المميزه لحياه الكنيوبيون تتمثل فى الاداء اليومى والكامل للقداس الالهى من جانب جماعه تقدم الطاعه لزعيمها الدوحى ، وانتشر ذلك فى حوض البحر المتوسط الشرقى.
وتدين الديرانيه والكنيسه الى القديس باسل لانه اعطى للحياه الديرانيه نظامها ورسم لها طريقها ، وكتب عنه صديقه القديس جريجورى النازيانزى انه تمكن ببراعه من التوفيق بين الحياه المشتركه .
وفى فلسطين وسوريا نمت كل انواع الحياه الديرانيه ، وقد ترك رهبات فلسطين مجموعه من الكتابات تكشف عن التنوع الوفير فى حياتهم الرهبانيه مثل السير او مرقاة الفردوس ليوحنا السلمى وقد ترجمت هذه الكتابات من اليونانيه الى الصقليه وبهذه الصوره انتقل هذا التقليد الى البقان وروسيا واستخدمت فى دوائر الرهبنه الارثوذوكسيه وكانت اسيا الصغرى وبلاد اليونان ومنطقه الجزر زاجزاء من البلقان تعتبر القلب النابض للامبراطوريه البيزنطيه فى عصرها الوسيط .
ويعتبر القديس ثيودورا الاستوديى ابرز اباء الديرانيه فى هذه الفتره ويذكر ايضا ما فعله حيث اعاد ما خلفه الاقدمون اصه كتابات باسل.
وهناك من يسلكون درب حياه رهبانيه نقيه فلهم الاحترام وهناك البعض يتخذ من الرهبانيه ذريعه لاثاره الاضطرابات فى الشئون الكبسيه ويمكن للراهب العمل خارج ديره ولكن بتصريح اسقفى وعلى مسئوليه الاسقف الكامله .
وفيما يتعلق بالاداره الداخليه كان الاويكونوموس يتولى الاشراف العام على ميزانيه الدير وكذلك النواحى الماليه الاداريه والطعام ويخصص الدخل للانفاق على المكتبه وتطيب المرضى ورعايه الغرباء ونسخ الكتب.
وعلى امتداد العصور الوسطى بقيت الرهبانيه عنصرا مكملا للحياه البيزنطيه حيث اسدت الى الدوله فى ذلك الوقت خدمات كثيره منها رعايه واداره ملاجىء الايتام والمستشفيات وهيأو اماكن الدفن.



الفصل الثامن


ويذكر الكاتب فى الفصل الثامن الحياه اليوميه للامبراطوريه البيزنطيه ويذكر ان الاسره هى محور الحياه العلمانيه فى العصور الوسطى سواء بالنسبه للامبراطوريه الشرقيه او الرومانيه الغربيه ، ويمطبق ذلك على البيت الامبراطورى الى احط الدور فى القريه ، فكان الاثرياء يستخدمون العبيد والخصيان الا ان الكنيسه كانت تقاوم نظام الرق .
ويذكر بالنسبه للزواج انه حظى بالمرتبه الاولى فى التشريعات البيزنطيه حيث سمح بالزيجه الثانيه بينما قوبل الزيجه الثالثه فكانت تقع تحت طائله العقاب ، والرابعه كانت تجلب اللعنه.
اما بالنسبه للطلاق فيمكن الحصول عليه لاسباب وجيهه وقد حفظ القانون للمرأه حقها حيث يسمح لها اداره املاك زوجها بعد وفاته ما لم تتزوج وكانت السمه الجوهريه عند الناس جميعا واحده وهى : العماد ، وازمنه التوبه ، واحتفالات القداسات السنويه ، والصوم الكبير وذيجه الفصح والحج سواء كان الى مدن مقدسه كأورشليم او سياحه يوم فى القريه ثم تجىء بعد ذلك الدعوه الحتميه لكل انسان من ملك الملوك ورب الارباب والارتجال عن هذا العالم ، وما يصحب ذلك من طقوس الوداع على ان افخم المهرجانات كانت تتعلق باسره الامبراطور وبالنسبه للتعميد فقد كان هناك احتفالات ضخمه كما حدث مع ولى عهد اركاديوس الطفل ثيودوسيوس حيث كان احتفال ضخم غطى القسطنطينيه كلها وكذلك بالنسبه للحزن فقد كان له انغام ورنات مثل الفرح وتحددت هيئه المجتمع البيزنطى وقد كان يسير على ابن الفلاح ان يصبح امبراطورا ، واستطاعت ابنه حارس الخان ان تقفز الى العرش بالزواج من ولى العهد . وكانت العاصمه تمثل مركز الحياه الاجتماعيه والامبراطوريه فالذى يمتلك القسطنطينيه يسود الامبراطوريه.
اما بالنسبه للطعام فكان الاغنياء ياكلون اللحوم والدجاج اما اشد الناس فقد كانوا يعيشون بشكل غايه فى البساطه.
وهذه الامبراطوريه يغلب عليها الطابع الزراعى وكانت الحاصلات الغذائيه تشكل معظم الانتاجالمحلى وكان يوجد الحانات التى تبيع الخمور والمأكولات ولم يعد هناك فى الواقع شىء من القصور او الابنيه الخاصه من العصر البيزنطى الا بعض اطلال القصر الامبراطورى فى القسطنطينيه وكان الاثرياء يقيمون فى شقق او منازل وكانت رعايه الفقراء واجب مسيحيا القى على كواهل الجميع هذا الى جانب كونه التزاما خاصا بعالم الرهبنه فقد تضمن ميثاق تاسيس الدير الذى اقامه اطالياتس النص الذى يلزم كل راهب بتقديم جزء حتى ولو كان صغير من وجبته الرئيسيه الى احد الفقراء.
وكان يوجد مستشفى بها خمسين سرير قسمت الى خمسه اجنحه هى الجراحه والعلاج الطبيعى وامراض النساء واثنان للحالات المرضيه البسيطه .
اشتهرت القسطنطينيه بصناعه الحرير والتطريز زكان الكروم والزيتون يفيان حاجه الاستهلاك المحلى فى الريف والمدينه على السواء وكان للامبراطوريه سواحلها الطويله وهذا جعل الكثير من البيزنطيين يتجهوا الى البحر للعمل بالصيد.
ولقد كان للبيزنطيين لهوهم ومسلياتهم . قصورهم الادمى ووهنهم وكانت الحمامات العامه تكاد تعادل الانديه حيث يلتقون ويتسامرون .
وكانت الحياه اليوميه البيزنطيه تمتلىء بالكثير من الخزعبلات والسخافات . ولكن الصوره العامه والبارزه كانت شيئا بعيدا عن الانحطاط او القنوط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin
avatar

ذكر الموقع : اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: تحليل كتاب العالم البيزنطى   الجمعة أغسطس 13, 2010 2:55 pm

الفصل التاسع

اما فى الفصل التاسع فيذكر الكاتب التعليم والادب البيزنطى .
يعتبر المجتمع البيزنطى من المجتمعات المثقفه وفى عصرها الوسيط كانت التربيه لذوى اليسار امرا مسلما به وكانت البنات شان البنين يتلقون التعليم وكان التعليم الابتدائى يتلقى فى المدن واحيانا فى المدارس الكبرى فى العصر الكلاسيكى تؤدى دورها وفى مقدمتها مدارس اثينا والاسكندريه وبيروت وكان فى القسطنطينيه مركز للدراسات العليا وكذلك جامعه وخصصت اساتذه الفلسفه واللغه اللاتينيه واليونانيه ، القانون والشريعه وكان هناك مراكز اخرى مثل سالونيك او طرابيزون ، وحرصت بيزنطه على تكريم مدرسيها وكان التعليم الابتدائى يشتمل على القراءه والكتابه ودراسه الادب اليونانى القديم .
اساسيات الدراسه الابتدائيه : مقدمه لتدريب خاص فى الخطابه يتبعها دراسه للقانون او الفلسفه على المستوى الجامعى بالاضافه الى مواد اخرى كالطب والحساب والهندسه ولم تكن الدراسات اللهوتيه من بين برامج جامعه القسطنطينيه وكان يوجد عدد من المدارس الكنسيه ، وكانت الفلسفه مرتبطه باللاهوت .
ورثت بيزنطه عن اسلافها اهتماما كاملا بالبيان علم الكلام وفى الولايات والجزر وجد الخيال اليونانى وحب القصه المرويه والشعر العامى وتعرض الادب البيزنطى للنقد العنيف وهى انه يشتمل اعمال بلاغيه لفظيه كتبت فى صوره تحاكى دون ابداع اليونانيه الاتيكيه.
لم تظهر بيزنطه اهتماما خاصا بالدراما الواقعيه الدنيويه او الدينيه ولكن بيزنطه برعت فى ميادين التاريخ والكتابات التى تتصل بالعقيده المسيحيه .
وفى عصر الاباء الاول قرب نهايه القرن الخامس كتبت المجموعه الديونيسيه على يد زيفاديونيسيوس وقد قام ماكسيموس النعترف فى نهايه القرن السابع بوضع تعليق وتفسير شاملا لها ، وكان لبيزنطه لغه للتعليم ولغه للعامه واستخدم البيزنطيين المكتبات فى الاكاديميات والمدارس فى الكنائس والاديره .الفصل العاشر

يتناول الفصل العاشر الحديث عن الفن البيزنطى الذى تمتد جزوره الى العالم اليونانى الرومانى والذى تمددت سماته بعاملين رئيسين هما المسيحيه والتقاليد الامبراطوريه ويؤخذ على الكاتب حصر سماته بين هذين العاملين فقط لان تفاصيله الدقيقه وخصائصه المميزه تعود الى ما وراء الافكار والمناهج بين بيزنطه وجيرانها الشرقيين الغربيين
ولقد عاف الفن البيزنطى من سوء التقدير الذى لقيه تاريخ بيزنطه وحضارتها وتقدير قيمه الفن البيزنطى ليس مجرد مساله شخصيه بل انه يتضمن معرفه بالتقاليد المختلفه والمصطلحات الفنيه والاطار التاريخى الذى تطور فيه هذا الفن ويستطيع القارىء المتخصص ان يحصل على كثير من التفاصيل التى لا باس بها من قراءته لتاريخ ميللوس ولكن الصور التى تطابق الاصل لا يمكنها ان تنقل بدقه كامله توزيع الضوء على سطح فسيفساء ككنيسه المارتورونا فى بالرمو.
وهناك بعض الاكتشافات الاثريه مازال يجرى العمل فيها مثل فسيفساء كنيسه اياصوفيا فى القسطنطينيه . وقد كان هناك اختلاف فى الاسلوب والاقتضاء عند كل من العالم القديم والامبراطوريه البيزنطيه . وكان هناك عاملان على جانب كبير من الاهميه بالنسبه للغشف البيزنطى قبل ان يغدو قسطنطين مسيحيا فالصور الفنيه كانت تستخدم على نطاق واسع لتبجيل الامبراطور ولما لم يعد الناس يبتهجون لاقتدارهم وانما يتحركون بدافع التشاؤم المميت احيانا او تحت تاثير الحب العميق للوطن من اجل حياه متجدده خارقه للطبيعه فانهم كانوا على استعداد لان يروا فى الفن وسيطا لابد ان تتمثل فيه القيم الاساسيه لعالم خيالى رائع.
واستمر استخدام الفن فى خدمه الحاكم سائدا خلال الفتره البيزنطيه الوسيطه مثل قوس النصر الذى اقيم من اجل الامبراطور قسطنطين واللوحه الفسيفسائيه لجوستنيان فى كنيسه سان فيتالى تمجد الاوتوقراطور وقد ازدادت جدران القصر الامبراطورى بالفسيفساء التى تسجل الانتصارات الامبراطوريه . كما استمرت بعض الموضوعات الوثنيه تتمثل فى مشاهد ترسم على القبور او العلب المصنوعه من العاج او حتى فى الكنائس ومن اوضح الامثله على هذا رب نهر الاردن الذى رافق يوحنا المعمدان . كما تبرزها الصور الفسيفسائيه من القرنين الخمس والسادس فى الاماكن التى يتم فيها تلقى سر المعموديه وهكذا فان بيزنطه بغض النظر عن الاتصال المباشر بجيرانها قد ورثت من روما فنا يحتوى على العناصر الشرقيه واليونانيه معا . وكان هناك فى العالم الهللنستى مدارس فنيه مختلفه كالمدرسه السكندريه او مدرسه اسيا الصغرى وسوريا.
ويوجد فى كنيسه العذراء الكبرى فسيفساء تعود الى اواخر القرن الرابع وتتكون من صوره صغيره تحكى قصصا من العهد القديم كقصه موسى ويوشع وابراهيم ويوسف ولكنها لم تهيأ للاستخدام عى الاثار كما انها جاءت صغيره جدا حتى اصبح من الصعب رؤيتها بسهوله وعلى العكس من ذلك نجد كنيسه القديس ابوللينار فى رافنا قد ازدادت جوانيه بالقديسين والشهداء ولا يجىء ذلك مقسما فى مناظر طويله بل يظهر فى اقسام ذلك الموكب الطويل.
ونلاحظ ان ما نعلمه قليل عن الابنيه العامه البيزنطيه بغض النظر عن الخزانات الجوفيه والاطلال مثل برج سراى تفكور فى القسطنطينيه وقد كشفت اعمال التنقيب التى جرت فى القسطنطينيه عن جزء من القصر الكبير يحتوى على فسيفساء ارضيه ربما يرجع الى منتصف القرن الخامس اما الاثار التى لا تزال باقيه على نطاق واسع فهى الكنائس التى اقيمت لتبقى ما يعنى الايمان التى اقيمت لاجله وقد فرض على الهندسين الذين يقيمون الكنائس التزامات معينه لان الكنيسه لقيت عونا سخيا من الجميع على السواء ابتداء بالامبراطور الذى يستطيع اقامه وزخرفه كاتدرائيه وانتهاء بذلك القروى البسيط الذى يستطيع المشاركه فى تاسيس دير جديد وتعتبر الفتره الممتده من القرن الخامس ـ السادس هى فتره تشكيل فنى للعماره البيزنطيه فالابنيه التى كانت قائمه مثل البازيليكا الهللنستيه اعدت لتلائم الاستخدام المسيحى وكانت تحتوى على فناء وجناح ثم البلاطه المركزيه وهى الجزء الرئيسى فى الكنيسه وينتهى عند الجهه الشرقيه بحنيه توضع حولها مقاعد مخصصه لرجال الاكليروس وامامها يوجد المذبح ويقام فى البلاطه المركزيه منبر للوعظ يرتقبه الكاهن بصعوده عده درجات اما السقف فكان مسطحا . وكانت الكنيسه العذراء الكبرى او كنيسه سان كلمن نموذجا لهذا النوع من الكنائس اما الفن المعمارى المميز لبيزنطه بصفه خاصه فهو بناء القباب والعقود على مسقط مربع وقد اختلفت هذه القباب والعقود على البناء هيئه صليب يونانى صليبا ذا اذرع متساويه فقد اطلق على هذا الطراز زمن البناء اسم القبه الصلبه وكان النحت نادرا وقد اصبح واضحا بعد الجدل الذى دار من حول الايقونات انه لم يعد يستخدم للاعمال التذكاريه ويعتبر التقليد الشرقى الذى جرى باستخدام النحت فى بروز بسيط موروثا عن الامبراطوريه الرومانيه وتظهر المنحوتات والملامح البارزه التى تجمع بين العناصر الهللنستيه والشرقيه بشكل واضح فى كل من الفنين العلمانى والمسيحى فى الامبراطوريه البيزنطيه وقد استخدم النحت بكثره لتزيين الكنائس من الداخل على الاعمده والمنابر .
وقد بلغ الفن البيزنطى اعظم مراتبه فى الزخرفه الداخليه حيث كانت الفسيفساء هى الوسيله المستخدمه وقد اعتمد فنانوا الفسيفساء على مكعبات صغيره من الرخام او الزجاج لتصوير المشاهد والصور اما الاسلوب الاخر للزخرفه فهو الفريسك وكان اقل تكلفه من الفسيفساء ومن ثم استخدم على نطاق واسع فى العصور الوسطى المتاخره عندما تقلصت مساحه الامبراطوريه وانخفضت بالتالى مواردها الماليه وكانت الكنيسه البيزنطيه تستحقر العالم من الداخل الكون بقبه من السماء ، بنطاقتها الاعلى حيث المقتدر والفردوس فى الاوسط والارض نطاقها الذات واستطاع فنانى الفسيفساء ببعد نظرهم وحسن استخدامهم للاسطح المنحنيه ان يجدوا شخصيات الهيراريحيه السماويه حتى ليشعر العابد وقد رفع راسه الى اعلى يتاملها فى الكنيسه انها حقا على قيد الحياه ولعل العصر الزاهر للفن البيزنطى يتمثل تماما فى فريسك المقدونيه وهى الان احدى القرى الاسلاميه ذات الاهميه وتعتبر صوره العذراء لا يفوقها اى من قريناتها وفى النهايه نلاحظ ان الاقتصاد البيزنطى قد اصيب بهزه عنيفه من جراء ذلك الانحلال الذى وهم الامبراطوريه فى اعقاب احتلال القسطنطينيه 1204 وكان لذلك اثره على الفن فقد ندرت الاعمال الفنيه الدقيقه مثل الخطبات المزخرفه باهظه التكاليف وبمجىء القرن الرابع عشر اخذت الحوائط تميل الى الامتلاء بالمشاهد . ورغم ان الكنائس تظهر مدى التحايز فيما بينها الا انه كان هناك نوع من الابقاء على الفن المعنوى الذى سار فى الرن الحادى عشر .


الفصل الحادى عشر

يتناول هذا الفصل العلاقه بين بيزنطه وجيرانها وقد كان موقع بيزنطه الجغرافى يحتم عليها ان تلتقى كل صباح باولئك الذين كانت طرائق حياتهم ونماذج تفكيرهم مغاير ما كانت عليه هو تماما وكان الاتصال بالشرق امرا تقليديا ولا شك ان المسلمين قد افادوا كثيرا من اساليب الحياه التى وجدوها فى الولايات البيزنطيه التى منحوها ولم يكن ما افاده االبيزنطيون باقل من ذلك وشهدت الافكار تبادلا مستمرا نتيجه لعده عوامل كامركزيه الديرانيه التى تضم رهبانا يتحدثون لغات متفرقه او الجاليات الشرقيه الموجوده داخل العالم المسيحى او فى قيام اقاليم الحدود.ى البلقان وفيما وراء الدانوب وفى منطقه البحر الاسود كانت الاتصالات مساله لا يمكن تجنبها منذ البدايه واستطاعت بيزنطه ان تقدم واحدا من اعظم واوضح منجزاتها حيث تمكنت من استيعاب اعداد هائله من الغزاه البربر خاصه فى منطقه البلقان وكان هناك ايضا مجموعه من القبائل التى لم تتمكن الامبراطوريه من ابقائها خارج البلقان اما الغرب فلم يكن له فى اوائل العصور الوسطى حضاره يمكن ان تقارن بحضاره بيزنطه او الحضاره الاسلاميه وكانت ايطاليا تخضع بصوره جزئيه للسياده البيزنطيه ولكن اصبحت ادعاءات السياده على ايطاليا مشكله امبراطوريه تغيرت بسبب توسع الغرب وارتقائه .
وقد ادى نمو الامه ودوله المدينه فى الغرب الى ان تشهد الدبلوماسيه البيزنطيه المتاخره تعقيدات لم يكن لها ما يناظرها فى الفتره المبكره من تاريخها وليس من الصعب ادراك ان المجموعات الاقل تطورا تحمل فى اعناقها دينا كبيرا للقسطنطينيه وان هيئتهم قد تحددت بالاتصال بهذا الجار القيب مثل الصرب اما البوسنه او بلغاريا او كيف وفوق هذا وذاك فقد كانت الكنيسه الارثوذوكسيه بغض النظر عما كان عليها ان تقدمه من جانبها فانها كانت دليلا واضحا على اسلوب الحياه البيزنطيه زلم تكن السنه المسيحيه ينظر اليها على انها فقط احتياجات كل فرد على حده وانما كان ينظر اليها على انها المظهر الخارجى الذى يعبر عن محتوى الامبراطوريه المسيحيه وكان هناك ارتباط وثيق بين القس والحاكم الذى ترك بصمات واضحه على الشعوب الصقليه والحقيقه التى لا مراد منها ان بيزنطه كانت تتصور امبراطورا واحدا فقط وان كان من الممكن وجود العديد من الافراد المبرزين يعملون تحت امرته ولم تساعد التطورات السياسيه فى العصور الوسطى على اعاده بناء قسطنطين ولا حتى محاولته محاكاه رومان القسطنطينيه ولم يحاول امراء الغرب احياء ما كان فى بادىء الامر تحت حكم شارلمان وادى ظهور امبراطوريه غربيه فى العالم اللاتينى وهى التى عرفت بالامبراطوريه الرومانيه المقدسه الى ان تصبح فى السنوات الاخيره موضع جدال وقد ورثت الاقطار اللاتينيه والصقليه وان كان بدرجه متفاوته المبادىء الفقهيه الرومانيه كما فسرها البيزنطيون وكان نقل اعمال جوستنيان فى العصور الوسطى المتاخره يعتبر خدمه عظيمه واساسيه ادتها الامبراطوريه على درجه عاليه من التنظيم وقد اعتمدت الشعوب الصقليه اعتمادا كبيرا على المجموعه التشريعيه البيزنطيه واحتفظوا باجزاء منها مترجمه ومن الممكن ان نعرف شيئا عن مبادىء الحكم البيزنطى ويتضح هذا من كتابين صنفا فى منتصف القرن العاشر على يد الامبراطور قسطنطين السابعاولهما عن مظاهر نظام الحياه اليوميه فى الدوائر الامبراطوريه البيزنطيه والثانى عن الاداره الامبراطوريه ويشرح قواعد السياسه الخارجيه البيزنطيه.
وكان هناك صلات كثيره غير رسميه بين الغرب الاقصى والقسطنطينيه خاصه منذ القرن الحادى عشر فصاعدا فقبل ان يحل عام 1204 كانت انجلترا قد اصبحت على علاقه بيزنطه عن طريق تجنيد الحرس الامبراطورى الخاص كما ان زوجه مانويل الثانيه كانت تنتمى لاسره صليبيه غربيه فهى صاحبه انطاكيه ابنه ريموند كونت عم اليانور اميره اكويتانيا زوجه هنرى الثانى ومن ثم كان اولاد هنرى واولاد مانويل ابناء خؤوله .
ولكن مع هذا الاقرار بروابط الدم فان اخريات القرن العاشر قد شهدت ابتعادا واضحا عن سياسه المنع التى عرفها القرن العاشر وقد هناك مجال واحد فقط سار فيه عالما اللاتينين واليونان بمعزل عن بعضهما متباعدين فلم يتوفر للمسائل العقيديه نفس الحاله التى كانت عليها العلاقات الدبلوماسيه والممارسه الاداريه وهذا بسبب التعصب الدينى الشديد ولكن السبب الرئيسى يتمثل فى الاحداث السياسيه التى تركت اثرها العميق على السياسه الكنسيه غير ان العامل الحاسم كان فى الغالب يتركز فى اهتمام روما بالنشاط التبشيرى فى بعض الميادين التى كانت تعد مجهواله الى حد ما . غير ان هناك ناحيه اكثر ايجابيه فى العلاقات القائمه بي الكنيسه الارثوذوكسيه والعالم المجاور لها وقد لعبت القسطنطينيه دورا كبيرا فى المجال التبشيرى حيث امتد نشاطها الى مساحه واسعه تشمل الشرق وروسيا والبلقان ووسط اوروبا وهناك من الاسباب ما يدعو الى الاعتقاد بان الثقافه الصقليه البيزنطيه بما فيها القداس الصليبى قد مكنت لنغسها قرابه قرنين من الزمان كما وجدت اثار الطقوس الشرقيه فى بوهيما بعد ذلك بزمن متاخر وقد تاكدت الان وبصوره واضحه تلك الجهود التبشيريه الجاده التى بذلتها الكنيسه الشرقيه بين القبائل التركيه واللاهوتيه فى العصور الوسطى المبكره خاصه منذ القرن السادس وما تلاه وكان من الطبيعى ان يتبع نشاط القسطنطينيه التبشيرى والاندماج الادارى والتمكين للمؤسسات الكنسيه وكانت عنايه الكنيسه الارثوذوكسيه وحكمتها فى اعداد الاطارالقداسى لمظاهر العبادات اليوميه واخفاء المزيد على الاعمال الاساسيه لكبار اللاهوتيين وللاباء الروحنين للكنيسه المسيحيه .
نتجه فى النهايه الى موضوع اخر وهو الفن والعماره الاقليميه فقوانين النقد الصحيحه تنطبق على الفن والعماره الاقليميه كذلك على التصميمات والاعمال الفنيه التى يمكن تصف بطبيعتها على انها مخطوطات ومسكوكات ونقوش عاجيه وتعتبر الاشكال الفنيه بطبيعتها عالميه اكثر منها وسيطا ادبيا ولقد كانت كتابات البيزنطيين تتداول بصفه عامه فى المناطق التى كانت اليونانيه ماتزال سائده فيه ولكننا يجب ان نعيد الى الاذهان ثانيه اننا لم نذهب ابعد من مجرد البدء فى استكشاف المدى الذى وصلت اليه الاداب والفلسفه والعلوم والدراسات الفنيه البيزنطيه فى الحياه الثقافيه والعامه للعالم المجاور لبيزنطه وفى بعض النواحى خاصة الفلسفه والعلوم فان معلوماتنا مازالت قليله حتى عن طبيعه التطور داخل الامبراطوريه وفى النهايه نوضح انه كان هناك طرائق لا نهايه لها للاتصال ببيزنطه والعالم المجاور لها الذى اقتبس واستعار منها لدرجه كبيره وكان تاثير بيزنطه على جيرانها مباشرا وغير مباشر فليس لاحد ان ينكر فضلها فى ما قدمته للعالم الحديث من كتابات اليونان الاقدمين ولا يقل ذلك اهميه بالنسبه للحضاره المسيحيه ذلك الدور الرائد الذى قامت به بيزنطه عن طريق علماء اللاهوت الذين يتحدثون بالمسيحيه (اليونانيه) وادى ذلك ايضا الى فائده جليله للغرب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
 
تحليل كتاب العالم البيزنطى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق :: التاريخ الوسيط-
انتقل الى: