كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق

كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق


 
الرئيسيةبوابه 1اليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 خلفاء بنى امية فى الاندلس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: خلفاء بنى امية فى الاندلس   الإثنين أغسطس 23, 2010 2:27 pm


تاريخ
أسس السلالة الأموية الحاكمة في الأندلس عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام (756-708 م) من أحفاد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك أحد أهم الخلفاء الأمويون في دمشق، وكان عبد الرحمن وأحد من الناجين من المذابح التي أقامها العباسيين للأمويين (750 م) لقبة الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بصقر قريش لشجاعتة وقوقته وذكائة. فر إلي الأندلس واقام خلافة أموية في الأندلس.
عمل عبد الرحمن ثم ابنه هشام (788-796 م) ثم حفيده الحـَكم (796-822 م) على إرساء وتقوية دعائم الدولة الجديدة، قاموا بتوحيد أراضي الأندلس الإسلامية وحاربوا الممالك المسيحية في الشمال.
عاشت الدولة الأموية مجدها الأول في عهد عبد الرحمن الأوسط (822-852 م)، عرفت البلاد ازدهار حركتي الآداب والعلوم والعمارة والفن وبلغت حالة متقدمة من التمدن، كما عرف عن الأندلسيين أثناء ذلك العهد تمتعهم بثقافة وطبائع راقية. أصبحت الدولة الأموية في بلاد الأندلس مركزا حضاريا كبيرا في غرب العالم الإسلامي.
تلت هذه المرحلة مرحلة انقسمت فيها دولة الأمويين إلى أجزاء تولى كل منها حاكم مستقل. شجع حال الدولة حينذاك الممالك النصرانية في الشمال على القيام ومحاولة استعادة الأراضي التي دخلت تحت حكم الإسلام (بداية حركة الاسترداد).
لكن مع تولى عبد الرحمن الثالث (912-916 م) استعادت البلاد وحدتها السياسية وقوتها العسكرية. منذ 929 م ومع بلوغ الدولة الأموية في الاندلس أوج قوتها وضعف الخلافة العباسية وانهيارها في المشرق استرد عبد الرحمن لقب الخلافة، وقام بشن حملات عسكرية على أطراف مملكته ليؤمن حدودها ويضعف الممالك النصرانية. واجه الفاطميين في شمال إفريقية واستطاع عن طريق أعوانه أن يضم المغرب (فاس: 923 م) وبلاد موريتانيا إلى دولته وزادت قوة دولته بالاندلس. كما قضى على دولة الأدارسة.
عرفت البلاد أوجها الثقافي في عهد ابنه الحكم (961-976 م) الذي استطاع أن يواصل سياسات أبيه واستمرار عصر ازدهار الدولة.
بعد وفاته تولى الحكم ابنه هشام (976-1013 م) والذي كان دون السن التي تؤهله القيام بأمور الحكم. وضع الأخير تحت وصاية الحاجب المنصور (978-1002 م).
بعد سنة 1009 م دخلت الأندلس مرحلة الحروب الاهلية، كثر أدعياء السلطة مع دخول بني حمود العلويين السباق.
سقط آخر الخلفاء الأمويين هشام (1027-1031م) سنة 1031 م.
دخلت الأندس بعدها عهد ملوك الطوائف.
قائمة الأمراء الأمويين في الأندلس




الحاكمالحياةالحكم
1عبد الرحمن الداخل731-788 756-788
2هشام "الرضي" بن عبد الرحمن757-796 788-796
3الحكم "المرتضى"770-822 796-822
4عبد الرحمن الثاني792-852 822-852
5محمد بن عبد الرحمن823-886 852-886
6المنذر بن محمد844-889 886-889
7عبد الله بن محمد844-913 889-912
[عدل] قائمة الخلفاء الأمويين في الأندلس




8عبد الرحمن "الناصر لدين الله"890-961 912-961
9الحكم المستنصر بالله915-976 961-976
10هشام المؤيد بالله965-1013 976-1009
11محمد المهدي بالله980-1010 1009-1009
12سليمان المستعين بالله958-1016 1009-1010
11-2محمد المهدي بالله980-1010 1010-1010
10-2هشام المؤيد بالله965-1013 1010-1013
12-2سليمان المستعين بالله958-1016 1013-1016
13علي المتوكل على الله....-1018 1016-1018
14عبد الرحمن المرتضى....-1018 1018-1018
15عبد الرحمن المستظهر بالله1001-1024 1023-1024
16محمد المستكفي976-1025 1024-1025
17هشام المعتمد على الله975-1036 1027-1031
المصادر



  • [1]دار الارقم بن ابي الارقم ]

  • [2]فتح الاندلس ]

  • [3] وااندلساه وما لا يجب أن ننساه ]

  • Islam: Kunst und Architektur

  • أمويو الأندلس

  • *************************



عبد الرحمن الداخل


عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك (توفي 788) الملقب بصقر قريش. كان أحد الأمراء الأمويين المرشحين للخلافة في عاصمة الدولة الأموية في دمشق، جده الخليفة هشام بن عبد الملك عاشر الخلفاء الأمويين. هرب من العباسيين عند قيام دولتهم، إلى الأندلس حيث دخلها، وسمي بذلك عبد الرحمن الداخل، وأكمل فترة الخلافة الأموية هناك في الأندلس، حكم بين عامي 756-788.
نشأته
عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب.
و عبد الرحمن بن معاوية هو حفيد هشام بن عبد الملك الذي حكم من سنة 104 هـ 723 إلى سنة 125 هـ 743. نشأ عبد الرحمن في بيت الخلافة الأموي ب دمشق، وكان الفاتح الكبير مسلمة بن عبد الملك عم أبيه يرى فيه أهلا للولاية والحكم وموضعًا للنجابة والذكاء، وسمع عبد الرحمن ذلك منه مشافهة، مما أثّر في نفسه أثرًا إيجابياً.
عندما أقام العباسيون دولتهم على أنقاض الدولة الأموية، كان هدفهم تعقب الأمويين والقضاء على أفراد البيت الأموي، فقتلوا الأمراء وأبناء الأمراء بل وأحفادهم، وكل من توقعوا أن يكون أهلا للإمارة خشية محاوله أحدهم استرداد مجدهم لاسيما في الشام، لهذا بذلوا الجهود المضنيه لتحقيق هذا الهدف.
نجح عبد الرحمن بن معاويه بن هشام الذي اختبأ في قرية منعزله قريبة من الفرات في سوريا، وكان معه ابنه الطفل سليمان وكان عمره وقتها أربع سنوات، وأخ أصغر مع أختين. وعندما اكتشفت الشرطة مكانهم هرب عبد الرحمن مع أخيه الوليد بن معاوية عبر بعض البساتين فلما تعقبتها الشرطة، حاولا عبور النهر فأغراهما الشرطة أن يرجعا ولهما الأمان فرجع أخوه وغرر به وقتله العباسيون، وكان عمرة ثلاث عشر سنة، بينما نجح عبد الرحمن بالوصول إلى الضفة الأخرى بسلام ولم تنطلِ عليه مكيدتهم ولحق به مولاه بدر طبقا لخطة سابقة.
دخوله الأندلس

تمثال عبد الرحمن الداخل في المنكب - اسبانيا


بدأ عبد الرحمن بن معاوية يعدّ العدة لدخول الأندلس بعد أن كون جيشا قويا والتف حولة مؤيدوه، فعمل على الآتي: انه صقر قريش عبد الرحمن الداخل
أولًا: أرسل بدر - أحد رجاله والقادم معه من دمشق - أرسله إلى الأندلس لدراسة الموقف، ومعرفة القوى المؤثرة في الحكم فيهاوالوضع في الداخل الاندلسي.
ثانيًا: راسل كل محبي الدولة الأموية في أرض الأندلس.
ثالثًا:راسل عبد الرحمن بن معاوية البربر في الأندلس، وأعلمهم خطته ورحبوا بذلك لمعرفتهم بعدل الأمويين وإنصافهم لهم، وكانوا في ذلك الوقت على خلاف شديدٍ جدًا مع يوسف بن عبد الرحمن الفهري؛ لأنه فرّق بينهم وبين العرب في شمال أفريقيا، فهم يريدون أن يتخلّصوا من حكم يوسف بن عبد الرحمن الفهري الذي عاملهم بهذه العنصرية.
رابعًا: راسل كل الأمويين في كل الأماكن وأنه يعزم على دخول الأندلس وإقامة الدولة الأموية فالتحق به كافة الأمويين من الشام وغيرها من البلاد.
وفي ربيع الثاني سنة (138هـ، 755) عبر عبد الرحمن بن معاوية بجيشه القوي ومن معه من القادة مضيق جبل طارق إلى داخل الاندلس بهيبة وعظمة الفاتحين المنتصرين وانضم إليه أنصاره وأخضع كافة البلاد في طريقه وزحف إلى إشبيلية واستولى عليها وبايعه اهلها، ثم نجح في دخول قرطبة العاصمة، بعد أن هزم جيش يوسف بن عبد الرحمن الفهري في موقعة المصارة في العاشر من ذي الحجة سنة 138هـ ليسيطر على كافة ارجاء الأندلس.
صقر قريش
انتصر عبد الرحمن الداخل على العباسيين، وقف لهم وحاربهم وانتصر عليهم وهزمهم شر هزيمة وعرفوا بقوته وأنهم أمام قوة لايمكن الوقوف في وجهها، فلقبه العباسيون بعد أن انتصر عليهم بـصقر قريش وهو اللقب الذي اشتهر به بعد ذلك، فقد كان أبو جعفر المنصور جالسًا مع أصحابه مرةً فسألهم: أتدرون من هو صقر قريش؟ فقالوا له : هو أنت. فقال لهم: لا.فعدّدوا له أسماء حتى ذكروا له معاوية وعبد الملك بن مروان من بني أمية. فقال أيضا: لا. ثم أجابهم قائلا:" بل هو عبد الرحمن بن معاوية، دخل الأندلس منفردًا بنفسه، مؤيّدًا برأيه، مستصحبًا لعزمه، يعبر القفر ويركب البحر حتى دخل بلدًا أعجميًا فمصّر الأمصار وجنّد الأجناد، وأقام ملكًا بعد انقطاعه بحسن تدبيره وشدة عزمه". فحقق عبد الرحمن بن معاوية غايته من إعادة أمجاد أجداده الأمويين والانتصار على العباسيين وتكوين دولة قوية وهي الدولة الأموية
*********************


هشام بن عبدالرحمن الداخل

أبو الوليد هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان المعروف بهشام الرَّضا، ثاني ملوك الدولة الأموية بالأندلس. ولد هشام الرضا في قرطبة سنة 139 هـ، من ام أسبانية مسلمة، وكان أبوه واليا على قرطبة، وبعد وفاة أبيه سنة 172 هـ بُويع هشام على ولاية قرطبة وذلك حينما سلم والده قبل وفاته خاتم الامارة إلى ابنه عبد الله ووصاه بأن يعطي الخاتم لمن يسبق بالمجيئ إلى قرطبة ، فكان هشام هو الاسرع واستلم خاتم الامارة. وكان هشام تقيا لبقا وحسن السياسة شجاعا شديدا على الأعداء راغبا في الفتح، حيث أرسل عدة حملات لقتال النصارى في الشمال كما أرسل جيوشا إلى جنوب فرنسا. وقد بنى هشام عدة مساجد، وأتم بناء مسجد قرطبة. توفي هشام الرضا في قرطبة عام 180 هـ.
*********************
الحكم بن هشام
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن (و. 154 هـ/771 - 26 ذي الحجة 206 هـ/22 مايو 822) أشهر أمراء الأندلس.
ولد عام 154 هـ/771 في قرطبة، وتولى الحكم وهو في السادسة والعشرين من عمره، وكان "الحكم" أول من أظهر فخامة الملك في الأندلس، وأول من أنشأ بلاطا إسلاميا ملكيا، ورتب نظمه ورسومه.
حياته
ورث الحكم عن والده الٌذي كان, لأسباب مجهولة, يفضله عن أخيه الأكبر عبد الملك. كانت بداية حكمه صعبة حيث أنٌه في سنة 796م طلب ملك أستورياس ألفونس الثاني مساعدة شارلمان واحتلٌ مدينة لشبونة في سنة 798م. أحد أعمام الحكم كان قد طلب مساعدة شرلمان أيضا, حتى قرر هذا الأخير مهاجمة الأندلس سنة 798م. وفي سنة 800م أسقط الأمير لويس الأول مدينتي وشقة ولاردة وحاصر مدينة برشلونة التي سقطت سنة 803م.
إغتنم الولاة, ومن بينهم بنو قاسي هذه الخسائر في الحرب كعلة للثورة عليه, مما جعله يصبح شديد البطش في حكمه لينهي هذه الثورة. في تلك الأثناء حاز عبيد الله على السلطة في مدينة طليطلة وأعلن استقلالها فلم يتردد الحكم في إعدام جميع أعيان المدينة.
لم يستطع الحكم مقاومة تقدم غزو الفرنكيين، بيد أنٌ النتائج التي حققها هؤلاء لم تكن في حجم العتاد الٌذي إستغلٌوه في الحرب. عزٌز الحكم نفوذ ومكانة الأمراء في المنطقة, وترك لإبنه الٌذي خلفه عبد الرحمن الثاني إمارة في حالة سلم واستقرار, ممٌا سمح لهذا الأخير بالعمل على ازدهار الحضارة الأندلسية. ولم يكن الحكم غريبا عن ميدان الفنون, فقد كان هو من دعى زرياب إلى قرطبة, كما أنٌه كان من أدخل إلى الأندلس العادات الشرقية في ميادين الفنٌ, العلوم والثقافة
وقعة الربض
وقعة الربض هي ثورة حدثت بقرطبة في 13 رمضان 202 هـ الموافق ل 25 مارس 818م قام بها أهل قرطبة، خاصة سكان حي الربض، ضد الحكم بن هشام. وقعت ثلاث حوادث متتالية أدت لإشتعال تلك الثورة، أولها زيادة الضرائب عليهم ثم قيام الحكم بقتل عشرة من رؤوس البلد وصلبهم منكوسين ثم قيام مملوك له بقتل أحد أهل المدينة لأنه طالبه بثمن صقل سيفه فهاج أهل قرطبة عند هذه الحادثة وكان أول من هاج منهم أهل منطقة الربض وكان معظم أهلها من الفقهاء.
**************
عبد الرحمن الثانى


عبد الرحمن بن الحكم ولد بطليطلة سنة 792 وتوفي بقرطبة يوم 22 سبتمبر 852، رابع أمراء بنو أمية بالأندلس.
شهدت الخلافة الأموية في الأندلس في عهد عبد الرحمن الثاني ازدهارا كبيرا لم تشهده من قبل، وعاشت قرطبة أزهى عصورها في ظل الخليفة الأموي الشاب الذي أحب حياة الأبّهة والثراء، وعشق العلوم والفنون والآداب، واهتم كثيرا بنواحي العمران والزراعة، وكان له دور بارز في إنشاء أول أسطول حربي كبير في الأندلس.
ميلاد عبد الرحمن الثاني ونشأته
ولد عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام الأموي بطليطلة سنة (176هـ=792م).
وكان منذ حداثة سنه شغوفا بالعلم، فدرس الأدب والحديث والفقه، وعُرف منذ حداثة سنه بالذكاء والنبوغ، وكان يتسم بشخصية قوية وعقل راجح، وفكر مستنير، وخلق حسن، وميل إلى الهدوء في حزم وقوة، وكان أديبا وشاعرا، خبيرا بشئون الحرب والسياسة، وهو ما جعله موضع ثقة أبيه، فكان يرسله في المهام العظيمة، ويندبه للأمور الجليلة، ويوليه قيادة الجند في حرب الفرنج.
الخليفة والرعية
وعندما توفي الحكم بن هشام في (27 من ذي الحجة 206هـ=14 من مايو 822م) خلفه ابنه عبد الرحمن على الملك، وهو في نحو الثلاثين من عمره، وقبل أن يتسلم الخليفة الشاب مقاليد الحكم فوجئ بخروج عم أبيه "عبد الله البلنسي" إليه لينتزع الملك منه، فتجهز له عبد الرحمن واستعد لمواجهته، وعندما بلغ ذلك عبد الله خاف وضعفت عزيمته، وانسحب إلى بلنسية ثم ما لبث أن مات، فخلصت الإمارة لعبد الرحمن.
واتجه عبد الرحمن منذ اللحظة الأولى لتوليه الخلافة إلى محاولة مد جسور الثقة بينه وبين الرعية، والعمل على إزالة الآثار المؤلمة التي تركها أبوه في نفوس الناس بعد المذابح الذي تمت في عهده.
وكان عبد الرحمن مؤهلا بطبعه الهادئ ولين جانبه لاكتساب ثقة الناس فيه، والتفاهم حوله، واستعادة شعورهم الضائع بالأمان.
واستطاع عبد الرحمن أن يكتسب حب الناس له وثقتهم فيه بحكمته وذكائه في معالجة الأمور؛ فقد تغاضى عن كثير من الأخطاء، وأبدى قدرا كبيرا من السماحة واللين، وكان بعيدا عن الغدر والقسوة، لا يتسرع في اتخاذ القرار، ولا يلجأ إلى الشدة إلا بمقدار ما تقتضي الحاجة.
معتصم
في مواجهة الفتن والتهديدات
لم تكن الفتن الداخلية التي تواجه عبد الرحمن تؤثر فيه كثيرا، ولم تكن مصدر قلق أو إزعاج حقيقي بالنسبة له، ومن ثم فلم يكن يتعجل إخمادها والقضاء عليها، وفي الوقت نفسه لم يكن يهملها حتى تزداد خطرا ويستفحل أمرها، وإنما كان يراقب تلك الفتنة والقلاقل وينتظر حتى تهدأ فيتمكن من إخمادها والقضاء عليها بأقل مجهود، كما فعل مع فتنة المضريين واليمنيين، والتي استمرت نحو سبع سنوات.
وكان عبد الرحمن شديد الاهتمام بتأمين حدود البلاد الشمالية، بعد أن تزايد عدوان الفرنجة عليها، فأرسل حملة عسكرية كبيرة بقيادة "عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث" سنة (208هـ=823م) وقد نجحت تلك الحملة في إلحاق الهزيمة بالنصارى المتربصين، وألحقت بهم خسائر كبيرة بعد أن أحرقت حصونهم، وقتلت منهم عددا كبيرا، وعادت الحملة إلى قرطبة محمّلة بالغنائم، وهي تسوق الأسرى والأسلاب.
وكان لهذه الحملة أثرها الكبير في ردع الفرنج، واستشعارهم قوة المسلمين، ووقوع هيبتهم في قلوب ملوك الفرنج.
القضاء على فتنة ماردة
وما لبثت البلاد أن تعرضت لعدد من الفتن والثورات والقلاقل الداخلية التي شملت ماردة وطليطلة ومدنًا أخرى.
وكانت فتنة ماردة من أكبر تلك الفتن وأشدها خطرا؛ فقد دامت سنوات عديدة، واستنفدت الكثير من الجهد والمال والدماء لإخمادها والقضاء عليها، وترجع بداية تلك الفتنة إلى عام (213هـ=828م) حينما ثار أهل ماردة على واليهم فقتلوه؛ فأرسل إليهم عبد الرحمن جيشا فحاصرها حتى أعلنوا طاعتهم له وأظهروا الطاعة والولاء، وأعطوا له الرهائن من أهلها، فعاد الجيش أدراجه بعد أن هدم أسوار المدينة، وأمر عبد الرحمن بإلقاء حجارة السور في النهر، حتى لا يعيد أهل ماردة بناء السور مرة أخرى.
ولكنهم سرعان ما عادوا إلى العصيان، وأسرو عامل عبد الرحمن عليهم، وجددوا بناء السور مرة أخرى؛ فسار إليهم بعد الرحمن في جيش كبير وجعل معه رهائن أهل ماردة، فلما حاصرهم أرسلوا إليه فبادلوا رهائنهم بالعامل الذي أسروه ومن كانوا معه.
وطال حصار عبد الرحمن لهم دون أن يتمكن من فتحها، فرجع بجيوشه، ثم أرسل إليهم جيشا آخر بعد ذلك عام (218هـ=833م) ففتحها.
عدوان النورمان على الأندلس
وظل عبد الرحمن يواصل الجهاد ضد الفرنج، فكان يرسل الجيوش إلى الشمال فتشتبك مع الفرنج في أطراف الثغر الأعلى، واستطاع في سنة (228هـ=842م) أن يلحق الهزيمة بملك بلاد البشكنس حتى اضطره إلى طلب الأمان، وكان عبد الرحمن يسعى من وراء تلك الحروب إلى تأمين بلاده، وفرض هيبته وقوته على البشكنس؛ حتى لا يفكروا في مهاجمة بلاده مرة أخرى.
وابتداء من سنة (229هـ=843م) تعرضت الشواطئ الغربية للأندلس لغارات النورمان، وهم أهل الشمال من سكان "إسكنديناوة" و"دانيماركة" الذين كانوا في أوج قوتهم، فكانوا يغيرون على شواطئ أوروبا الغربية بأساطيل من سفن صغيرة ذات أشرعة سوداء، وكانت تدخل مصبات الأنهار وترسو داخل البلاد، وتغير على المدن، فتعمل فيها نهبًا وتخريبًا ثم تحرقها قبل أن تولّي هاربة.
وكان أول ظهورها قرب شواطئ "أشبونة" فكتب واليها "وهب الله بن حزم" إلى عبد الرحمن يخبره بذلك فأرسل إلى عماله يطلب منهم الاستعداد واليقظة.
وتقدم أسطول النورمان فأغار على "قادس"، وتقدمت قواتهم داخل البلاد، ونهبوا وأحرقوا الكثير من ديارها، ووصلت غاراتهم المدمرة إلى اشبيلية كما أحرقوا المسجد الجامع فيها، فتصدى لهم عبد الرحمن بجيوشه بقيادة والي الثغر الأعلى موسى بن موسى بن قسي في عدة معارك عنيفة، حتى استطاع المسلمون أن يوقعوا بالنورمان هزيمة كبيرة عند قرية طلياطة شمال إشبيلية سنة (230هـ=844م).
إنشاء الأسطول الإسلامي
كان من نتيجة العدوان النورماني على المسلمين، وعدم وجود قوة حربية بحرية للمسلمين للتصدي لهم ومواجهتهم، والرد على عدوانهم؛ أن تنبّه عبد الرحمن إلى أهمية إنشاء أسطول بحري للمسلمين.
بدأ عبد الرحمن خطوات سريعة نحو إنشاء دور لصناعة السفن، واتخاذ عدد من القواعد البحرية الإسلامية، ولم تكد تمضي عدة سنوات حتى كان للأندلس أسطولان قويان: أحدهما يعمل في المحيط الأطلسي ومركزه أشبونة، والثاني في البحر المتوسط وقاعدته مالقة.
ومع انتصاف القرن التاسع الميلادي بدأت الأندلس تظهر كقوة بحرية كبرى في المنطقة، وكانت أولى ثمار إنشاء ذلك الأسطول فتح جزر البليار الكبرى الثلاث: ميورقة، ومنورقة، ويابسة التي ضُمّت إلى الأندلس، وأصبحت منذ عام (235هـ=849م) ولاية أندلسية تُعرف باسم ولاية الجزائر الشرقية.
فتنة الرهبان المسيحيين
وفي نهاية عهد عبد الرحمن الثاني ظهرت فتنة كبرى، أثارها نفر من الرهبان المتعصبين، الذين أثارهم الحقد وأعماهم التعصب، فراحوا يسخرون من الإسلام، ويستهزئون به ويجاهرون بالعداوة له، وإهانة مقدساته علنًا أمام الناس، فكان رجال الشرطة يقبضون عليهم ويقتادونهم إلى القضاة الذين يحاولون استتابتهم دون جدوى، فيحكمون عليهم بالإعدام، وكان هذا ما يسعى إليه هؤلاء حتى يثيروا عواطف الناس، ويصيروا في صورة الشهداء، وكثر خروجهم على هذا النحو منذ سنة (237هـ=851م).
وقد أظهر عبد الرحمن الثاني من الحكمة والروية وبُعد النظر في الأمور ما مكّنه من معالجة تلك المشكلة بقدر كبير من الصبر والأناة وحسن التصرف، فطلب من زعماء النصارى أن يعقدوا مجمعًا دينيًا في قرطبة للنظر في أمر هذه المحنة بالحكمة والعقل.
وبالفعل انعقد المجمع، وأصدر قرارا يستنكر فيه هذه الحركة الحمقاء، وما لبثت الأمور أن هدأت، وعاد الوئام بين المسلمين والنصارى.
حضارة وعمران مع عبد الرحمن
وبعد ذلك بنحو عام توفي "عبد الرحمن الثاني" في (3 من ربيع الآخر 238هـ=23 من سبتمبر 852م) بعد حكم دام إحدى وثلاثين سنة.
وكانت تلك الفترة تعد من أزهى فترات التاريخ الأندلسي التي اتسمت بالعديد من مظاهر العمران والتحضر، وتمتعت البلاد خلالها بالرفاهية والرخاء؛ فقد اهتم عبد الرحمن بالنواحي الحضارية والعمرانية، وكان له اهتمام خاص بالمنشآت والمباني، فبنى مسجد إشبيلية الجامع، وزاد في مسجد قرطبة قدر بهوين من ناحية القبلة، ونقل المحراب إلى الجزء الجديد، وأقام أقواسا فوق الأعمدة الأصلية، فكانت الأقواس المزدوجة من روائع العمارة الإسلامية، وكان صحن المسجد مكشوفا، تُزرع فيه أشجار النارنج، حتى يتنسم المصلون في المسجد رائحته الطيبة، ولا يزال المسجد قائما حتى اليوم بكل عقوده وأروقته، ومحاريبه، ولكن لحقت به يد التعصّب فحولته إلى كاتدرائية في القرن السادس عشر الميلادي.
كما ظهر في هذه الفترة عدد كبير من العلماء والفقهاء والأدباء، والمبدعين، ومن أبرزهم: عباس بن فرناس الفيلسوف والرياضي والشاعر المعروف وصاحب أول محاولة للطيران، ويحيى بن يحيى الليثي الفقيه والقاضي الشهير، وزرياب الموسيقي المعروف الذي ابتكر طريقة لكتابة الموسيقى، ويحيى بن حكم الجياني المعروف بالغزال الشاعر الفيلسوف.
المغنية طروب والامير عبد الرحمن كانت لديه محظية تدعى طروب قدمت إلى الاندلس مع زرياب و كانت فاتنة الجمال شديدة الخبث والدهاء اثارت فتن كثيرة داخل القصر الاموي وحاولت عدة مرات التسبب بقتل اعز أولاد الامير عبد الرحمن على قلبهوهو الامير محمد بن عبد الرحمن كي يتسنى لابنها عبد الله التولي على الحكم بعد ابيه ولكن كل محاولاتها فشلت ولم يستطع الامير عبد الرحمن معاقبتها لحبه الشديد لها وقيل شفاعة والدته لها
هوامش ومصادر
الكامل في التاريخ: عز الدين أبو الحسن علي بن الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني (ابن الأثير) دار صادر بيروت 1399هـ=1979م.
المسلمون في الأندلس: رينهرت دوزي- ترجمة د.حسن حبشي- الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة 1418هـ=1998م.
معالم تاريخ المغرب والأندلس: د.حسين مؤنس- دار الرشاد- القاهرة- 1417هـ=1997م.
دولة الإسلام في الأندلس: محمد عبد الله عنان- مكتبة الخانجي- القاهرة 1408هـ=1987م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: خلفاء بنى امية فى الاندلس   الإثنين أغسطس 23, 2010 6:29 pm


محمد بن عبد الرحمن
محمد بن عبد الرحمن الأوسط
أكبر أخوته تولى أمور الدولة الأندلسية بعد وفاة أبيه وكانت في غاية الأمن والهدوء، تمت له البيعة من رجال الدولة لأنه المرشح للعرش وولي العهد أيضاً كما أنه رجل دولة من طراز فريد، وقدر الله أن يكون عهده بداية للثورات والإضطرابات في الأندلس، لكنه ثبت ثبوت الرجال وشد على الثوار بقوة واستمرت هذه الإضطرابات خمساً وثلاثون عاماً أي طيلة حكمه، فتولى الدولة بعد ولده المنذر. عُدّت الفترة التي تولاها الأمير عبد الرحمن الأوسط من أزهى سنوات الحكم الإسلامي في الأندلس؛ حيث ساد الأمن والاستقرار ربوع البلاد، ونعم الناس بالرخاء والرفاهية، وازدهرت الصناعة والتجارة، وزادت الموارد المالية للدولة، فأنفقت في البناء والتشييد، وما يزال مسجد قرطبة العامر شاهدا على ما بلغته الدولة من رقي وتمدّن، وازدادت قرطبة بأعلام الفكر، ونجوم الأدب ورجال الحكم والسياسة. ولاية محمد بن عبد الرحمن
توفي عبد الرحمن الأوسط في (3 من ربيع الآخر 238هـ = 23 من سبتمبر 852م) بعد حكم دام ثلاثة وثلاثين عاما، وخلفه ابنه محمد على الحكم في اليوم التالي، ولم يكن أكبر إخوته، ولكن رشحته أعماله وكفاءته، فآثره أبوه بولاية عهده دون إخوته.
تمرّس محمد بن عبد الرحمن بأعباء الملك وإدارة الدولة في عهد أبيه؛ فتولى حكم سرقسطة، الإقليم الشمالي في الأندلس فضبطه وأحسن إدارته، وشارك أباه في حملاته العسكرية، وانتُدب للقيام ببعض الأعمال الدبلوماسية وحضور توقيع المعاهدات
.
وكان المأمول في حكم محمد أن تمضي الدولة في طريقها الميسور كما كانت في عهد أبيه عبد الرحمن الأوسط، وأن يحكم بلاده دون قلاقل وفتن، فالدولة كانت مستقرة، والناس ينعمون بالرخاء، ولكن ما كل ما يتمنّاه المرء يلقاه، وشاء القدر أن يكون عهد الأمير محمد بداية الثورات الجارفة وطلائع الفتن المهلكة، وأن يقضي فترة حكمه في مكافحتها والقضاء عليها، ولم تكن فترة قليلة، بل امتدت 35 سنة
.
ثورة طليطلة

بعد أيام قلائل من ولاية الأمير محمد، تحركت ثورة في "طليطلة"، واضطرمت الفتنة فيها، وعجز حاكم المدينة في القضاء عليها، وفشلت الحملة التي بعثها الأمير محمد في السيطرة على أوضاع المدينة، فازدادت الثورة اشتعالا؛ فلم يجد بدًا من الخروج بنفسه لإخماد تلك الثورة التي يشعلها المولّدون والنصارى، فسار في المحرم سنة (240 هـ = يونيو 854م) على رأس جيشه إلى طليطلة، ونجح في الانتصار على الثائرين في موقعة هائلة، قُتل فيها 3 آلاف من الثائرين، وأُسر عدد من القساوسة الذين كانوا يشعلون الفتنة فيها، وأمر الأمير محمد بإعدامهم.
على أن الفتنة في "طليطلة" لم تهدأ، واستمر تحريض النصارى فيها على أشده، ارتفعت دعواهم بأنهم يتعرضون للاضطهاد الديني والاجتماعي، فاضطر الأمير محمد إلى الخروج من طليطلة مرة ثانية في عام (244هـ = 858م)، وكان قد سبق أن أرسل حملتين لم ينجحا في إخماد الفتنة، وما إن وصل إليها حتى ضرب حولها حصارا شديدا، وخرّب حصونها فاستسلمت المدينة، وطلب أهلها الأمن والصلح، وأذعنوا للخضوع والطاعة وهم ينوون الثورة والخروج متى حانت الفرصة
.
خطر النورمانيين

ولم يكد ينتهي الأمير محمد من إخضاع طليطلة حتى دهم الأندلسَ في سنة (245هـ = 859م) خطر النورمانيين سكان الدول الإسكندنافية، ويطلق عليهم المؤرخون والجغرافيون المسلمون لقب "المجوس"، واشتهر هؤلاء بنشاطهم الحربي واعتداءاتهم على سواحل الدول الأوربية في القرن الرابع الهجري.
ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يهاجمون فيه الأندلس؛ فقد سبق أن تعرضت لهجماتهم وغاراتهم المخرّبة، وكان على الأمير محمد أن يواجه أسطولهم الذي قدم في 62 سفينة عاثت فسادًا في الشاطئ الغربي للأندلس، وكانت السفن الأندلسية متأهبة لهم؛ فلم تفاجأ بتلك الغارة لأنها كانت تجوس المياه الغربية بصفة مستمرة استعدادا لرد أولئك الغزاة منذ أن فاجئوا الأندلس بغاراتهم المخربة منذ أيام عبد الرحمن الأوسط
.
وحين وصلت بعض سفن النورمان جنوبا إلى مدينة "باجة" التي تقع الآن في دولة البرتغال؛ اشتبكت معها السفن الأندلسية، واستطاعت أن تقضي على طلائع الغزاة، وأن تنتزع سفينتين من سفنهم المحملة بالغنائم والسبي، ولكن ذلك لم يكن كافيا لردع النورمان، فاتجهت سفنهم نحو الشواطئ الجنوبية عند مصبّ نهر الوادي الكبير، ثم انحدرت جنوبا حتى مياه الجزيرة الخضراء، وهناك حدثت معركة بحرية لم ينجح المسلمون في حسمها لصالحهم، فواصل النورمان سيرهم إلى الجزيرة الخضراء، وأحرقوا مسجدها الجامع، وأفسدوا ونهبوا، ثم سارت بعض سفنهم إلى شواطئ "عدوة المغرب" وعاثت فيها فسادا، ثم نزلوا بشاطئ الأندلس الجنوبي حيث جرت هناك معارك برية وبحرية استمرت عدة أشهر، فَقَد النورمان فيها كثيرا من سفنهم، فاتجهوا إلى الشمال على طول شواطئ الأندلس الشرقية، ولم يعودا مرة أخرى إلى هجماتهم المدمّرة على شواطئ الأندلس
.
ثورة ماردة وبطليوس

بعدما نجح الأمير محمد في إحكام قبضته على "طليطلة" وإقرار الأمن بها، قامت ثورات أخرى في شمال غربي الأندلس في المناطق الجبلية، وكأنما كُتب على الأمير محمد ألا يقرّ ويهنأ، ويفرغ لاستكمال ما بدأه أبوه من أعمال البناء والتشييد، ونشر الحضارة والتمدن في ربوع البلاد، وكانت "ماردة" التي تقع في غرب الأندلس -بالبرتغال الآن- هي مركز الثورة ومعقل المتمردين على سلطة الدولة المركزية في قرطبة، وكان يقود تلك الثورة الجامحة رجل يدعى "عبد الرحمن بن مروان الجليقي" فخرج الأمير محمد إلى الثائرين على رأس جيشه في سنة (254هـ = 868م) وهاجم قواعد المتمردين في "ماردة" وهدم أسوارها وخرب حصونها؛ فاضطر الثائرون إلى طلب الصلح والأمان، وقبض الأمير محمد على زعيم الثائرين ونقله إلى قرطبة.
ثم لم يلبث أن فرّ "عبد الرحمن بن مروان" من قرطبة، ونجح في إشعال ثورة بعد ذلك بسنوات في "ماردة" و"بطليوس" التي حصنها ودعم أسوارها، ولم تفلح حملات الأمير محمد في إخماد الفتنة والقضاء على الثورة المشتعلة سنة (262هـ= 876م) ودام الحال على هذا النحو أعواما دون عمل حاسم يقضي على الفتنة
.
وكان عبد الرحمن بن مروان يلقى دعمًا من النصارى، حتى إذا أقبلت سنة (271هـ= 885م) عزم الأمير محمد على القضاء على الفتنة قضاءً تاما؛ فأعد جيشا كبيرا، وجعل ابنه "المنذر" على قيادته، فزحف إلى بطليوس في سنة (271هـ = 885م) ففر منها عبد الرحمن بن مروان، وتحصّن بأحد الحصون، وفي العام التالي قامت حملة أخرى لتقاتل ابن مروان، لكنها عجزت عن اقتحام حصنه. ولما أعيا الأمير أمرُهُ اضطر إلى قبول شروطه في الاستقلال بحكم بطليوس وما حولها، والإعفاء من المغانم والفروض، وأن يكون من حلفاء الإمارة
.
فتنة عمر بن حفصون

وفي أثناء ذلك شبّت فتنة عارمة في ولاية "رية" وتقع الآن بمحافظة مالقة. قادها رجل من أصل أسباني قوطي يدعى "عمر بن حفصون"، التفّ حوله جماعة من المفسدين، وكانت فتنة عارمة عاصرت ثلاثة من الأمراء الأمويين، لم يستطع أحد منهم القضاء عليها، وأنفقت الحكومات المتعاقبة أموالا طائلة في تجهيز الحملات للقضاء على ثورته، لكنها لم تفلح؛ إذ كان لمناعة موقعه وكثرة أتباعه ما جعله يتمكن من الصمود وتحدي حكومة قرطبة، إلى أن توفي في ربيع الأول (306هـ = أغسطس 918م) في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر.
وكان من نتيجة تلك الثورات أن كادت الدولة الأموية في الأندلس تنقسم وتتمزق؛ فقد استقلت سرقسطة في الشمال الشرقي للأندلس، وكذا بطليوس، وانفرد ابن حفصون بالمناطق الجبلية الوعرة في الجنوب بين مالقة ورندة، وثارت إشبيلية، وبدا كأن البلاد مقبلة على انهيار، أو هي في طريقها إليه؛ ومن ثم كان على الأمير محمد أن يعالج تلك القضايا ويدفع تلك الأخطار، وهو ما استغرق وقته، واستنفد مال الدولة وجهده؛ في محاولة لجمع الشمل وإعادة الصف
.
حب الأمير للجهاد

كان الأمير محمد يحب الجهاد في سبيل الله، ويقود جيشه بنفسه إذا سنحت له الفرصة، ولم تشغله الثورات المتتابعة عن متابعة النصارى في الشمال، فتتابعت حملاته العسكرية، إلى "ألبة والتلاع" وأحرز عدة انتصارات، واتجه إلى "نبرة" سنة (246هـ= 860م) وقام بتخريب "بنبلونة" وحصونها وقراها لمدة أسابيع، وأسر خلالها ابن ملك "نبرة" وظل في الأسر زهاء 20 عاما، وكان من شأن الحملات أنها هدّت من قوى النصارى ومزقت شملهم، فركنوا إلى السكينة والمهادنة.
وفرضت الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد في عهده أن يُعْنى بأمر الجيش والأسطول وإعداد الفرسان وتنظيم الجنود وتدريبهم، وكان حريصا على حشد أعداد من الفرسان في مختلف المدن للقيام بالحملات إذا استدعى الأمر ذلك، وهؤلاء يسمون الفرسان المستقرّين، يضاف إليهم حشود المشاة المستنفَرَة للجهاد والمتطوعة للحرب
.
واهتم الأمير محمد بتحصين أطراف الثغور، وإقامة القلاع المبنية لحماية بعض المدن التي يستدعي الأمر حمايتها وتحصينها، فابتنى حصن "شنت أشتيبن" لحماية مدينة سالم، وشيد حصني: طلمنكة، ومجريط بمنطقة وادي الحجارة في شمال الأندلس للدفاع عن طليطلة
.
سياسة الأمير محمد

وعلى الرغم مما كان يقتضيه الجهاد المتواصل من النفقات الضخمة، فإن الأمير لم يلجأ إلى فرض ضرائب على الناس أو جبي أموال للإنفاق على الحملات العسكرية، بل بذل ما في وسعه لتخفيف الضرائب عن الناس في قرطبة، واكتفى بدعوتهم إلى التطوع والجهاد في سبيل الله.
وكان لبراعة الأمير محمد في الشئون المالية، وبعده عن الترف والبذخ أثره في ضبط شئون الخزانة العامة لدولته؛ فلم تتأثر بلاده بالقحط الذي أصاب الأندلس في عهده مرتين، وصمدت للمحنة وتغلبت عليها
.
النظام الإداري

استمر النظام الإداري الذي كان قائما في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، وانتظمت أعمال الوزراء، وتحددت اختصاصاتهم على نحو يشبه ما هو قائم الآن في عصرنا؛ حيث اختص كل وزير بإدارة عمل معين، ومن هؤلاء "عيسى بن شهيد" حاجب الأمير، و"عيسى بن أبي عبده"، و"هاشم بن عبد العزيز" وهو من كبار رجال الحرب والسياسة في عصره، وتولى قيادة كثير من الغزوات والحملات، و"تمام بن عامر" وكان أديبا شاعرا، ومؤرخا مجيدًا، كتب أرجوزة طويلة في فتح الأندلس، واشتهر ببراعته في لعبة الشطرنج، وكانت قد ذاعت في أيامه ذيوعا عظيما
المظاهر الحضارية

عني الأمير بالبناء والتشييد، على الرغم من الظروف العصيبة التي أحاطت بولايته وصرفت النشاط الأكبر منه لمعالجتها واستقطعت وقتا طويلا لو استُثمر في دفع الحضارة وحركة التمدن التي دارت عجلاتها في عهد أبيه -لبلغ بالأندلس آفاقا كبيرة من الرقي والكمال.
وقد نجح في استغلال ما أتيح له من وقت في استكمال بعض المنشآت؛ فأتم الزيادة التي بدأها أبوه في المسجد الجامع بقرطبة، وأقام فيها المقصورة، وأصلح الجناح القديم في المسجد الذي أنشأه جده عبد الرحمن الداخل، وأصلح جامع "أستجة"، وجامع "شذونة"، وعني بتجديد "منية الرصافة" التي أنشأها عبد الرحمن الداخل، وجدد حدائقها ومتنزهاتها
.
وكان الأمير محمد محبًا للعلم مكرما لأعلامه، يؤثر مجالستهم، ويكثر من رعايتهم؛ فاجتمع حوله عدد من صفوة العلماء والفقهاء والشعراء من أمثال "ابن حبيب" أعظم علماء الأندلس في عصره، "وعباس بن فرناس"، و"ابن عبد ربه" الكاتب الأديب صاحب "العقد الفريد"، واشتهر في عصره الفقيه "بقي بن مخلد" وهو من أعاظم العلماء الأندلسيين
.
وفاته

يُعدّ الأمير محمد بن عبد الرحمن الخامس في سلسلة الأمراء الأمويين الذين حكموا الأندلس، ودامت فترة ولايته خمسة وثلاثين عاما، قضاها في عمل دائب وجهاد متصل، وجهد في نشر الإسلام، وشهدت فترة حكمه اعتناق كثير من الأندلسيين للإسلام، وظل يجاهد حتى لقي ربه في (29 من صفر 273هـ= 5 من أغسطس 886م) وجيوشه بقيادة ابنه "المنذر" تحاصر عمر بن حفصون.
هوامش ومصادر


ابن عذاري المراكشي: البيان المُغْرِب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب - دار الثقافة- بيروت 1400= 1980م.
محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس- مكتبة الخانجي- القاهرة 1408هـ 1988م.
عبد الرحمن حجي: التاريخ الأندلسي – دار الاعتصام- القاهرة 1403هـ = 1983م.
محمد السيد الوكيل: الأمويون بين الشرق والغرب- دار القلم- بيروت 1416هـ 1995م.
عبد الله جمال الدين: تاريخ المسلمين في الأندلس- سفير- القاهرة 1996م.
عبد التفاح مقلد الغنيمي: كيف ضاع الإسلام من الأندلس– القاهرة 1413هـ= 1993م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: خلفاء بنى امية فى الاندلس   الإثنين أغسطس 23, 2010 7:16 pm


المنذر بن محمد
المنذر بن محمد بن عبد الرحمن الأوسط
أكبر أخوته والرجل الثاني في القيادة الأموية، مات أبوه الأمير محمد كان عهد قد تميز فيه الثورات والاضطرابات داخل الدولة الأموية الأندلسية، وعندما توفي تولها المنذر هذا فأحسن الأدارة فكان رجل المواقف الصعبة والمحن، فضرب الثوار بيد من حديد، لكنه لم يستمر سوى سنتين ومات وتقول الروايات بأنه مات مسموماً على يد أخيه عبد الله الذي تولى الحكم بعده، وكان عمر الأمير المنذر بن محمد ما يقارب الثامنة والأربعين عاماً
***************************************************************



عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن
الأموي قال عنه السيوطي في تاريخ الخلفاء (وهو أصلح خلفاء الأندلس علماً وديناً مات في ربيع الأول سنة ثلاثمائة
).[1]


1 -
^ تاريخ الخلفاء للسيوطي- ص218
*******************************************************


عبد الرحمن الناصر لدين الله


عبد الرحمن الناصر لدين الله أو عبد الرحمن الثالث ثامن أمراء أمويي الأندلس، جده هو عبد الرحمن الداخل المعروف بصقر قريش. ولد في 22 رمضان 277 هـ/2 يناير 891 م، هو أول من تسمى بأمير المؤمنين وخليفة المسلمين في الأندلس ويعتبر أقوى الأمراء، ويعتبر عصره من العصور الذهبية للأندلس. اشتهرت قرطبة وجامعتها الشهيرة في زمانه بمنارة العلم والعلماء وأمتد حكمه مدة خمسين عاماً.
نسبه

اسمه الكامل هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الربضي بن هشام بن عبد الرحمن (الداخل) أبو المطرف، الناصر لدين الله الأمير الثامن من أمراء الدولة الأموية بالأندلس. أمه أم ولد اسمها (ماريا) أو (مزنة) كما تسميها الروايات العربية.
أول من تلقب بالخلافة من رجال
الدولة الأموية بالأندلس، وتسمى بها لما رأى ما آلت إليه الخلافة العباسية من ضعف وفساد ووهن. وخلف جده عبد الله بعهد منه، وكان عمه المطرف قد قتل أباه ظلما، لأن أباه كان المرشح لولاية العهد، فأراد أن يزيحه ليظفر بها ولما علم جده عبد الله بما لحق أباه من ظلم جعل ولاية العهد إليه، وتولى تربيته ونال نصيبا كبيرا من رعايته، وكان جزاء عمه القتل، قصاصا لما قتل أخيه، وقتله أبوه عبد الله، بعد أن تأكد من براءة أخيه مما عزاه إليه.
خلافته

بويع عبد الرحمن بالخلافة بعد وفاة جده عبد الله سنة 300هـ ولم يكن قد تجاوز الثالثة والعشرين من عمره، فكان أول من بايعه بالإمارة أعمامه لحب جده له ولزهدهم بها، ولما كان يحيط بها من أخطار. فقد كانت الأندلس مضطربة بالمخالفين ونيران المتغلبين، وقد تمكّن عبد الرحمن من إخماد تلك النيران، وخاض غمار حروب طويلة، فأخضع العصاة وصفا له الملك، وجدّد دولة الأندلس وأخضع حكامها لسلطانه.
تلقّب بلقب الخلافة سنة 316هـ، فجمع الناس وخطب فيهم وبين حق بني أمية بالخلافة وأنهم أسبق إليها من بني العباس، فبايعوه وتلقب (الناصر لدين الله) وتسمى بأمير المؤمنين، وجرى هذا اللقب من بعده، وكان أسلافه يخطب لهم بالإمارة فقط. وأنشأ مدينة (الزهراء) سنة 325هـ وبنى فيها (قصر الزهراء). وحمل إلى المدينة الرخام من أقطار الغرب، وأقام فيها أربعة آلاف وثلاثمائة سارية، وأهدى له ملك الفرنجة أربعين سارية من رخام
.
أبرز الأحداث في عهده


قضى على الفتن وثورات في ولايات الأندلس وأعادها إلى حكم الدولة الأموية.
تمكن من هزيمة الجلادقة الإسبان
القشتاليين والنفاريين والليونيين وردهم إلى ثغورهم.
بنى
مدينة الزهراء المدينة الملكية التي تعتبر رمز الحضارة الأندلسية.
الصراع مع عمر بن حفصون : انتهز عمر بن حفصون فرصة الفوضى التي مرت
بالأندلس بعد وفاة عبد الرحمن الأوسط، وأخذ يهدد العاصمة قرطبة وعندما تسلم عبد الرحمن الناصر الخلافة استطاع القضاء عليه سنة 305هـ.
رد خطر الدولة العبيدية : قامت الدولة
العبيدية في شمال أفريقيا وقامت بتوسيع رقعتها حتى وصلت إلى شواطئ بلاد المغرب وأصبحت تتطلع إلى الأندلس ولكن عبد الرحمن الناصر قام بردع أخطارها عن طريق:
تقوية الأسطول البحري الأندلسي
.
التحالف مع قبائل
المغرب.
بناء مدينة
الزهراء قرب قرطبة.
أهم معاركه سانت ستيفان ومطونية التي سحق فيها المسلمون جيش أسبانيا
.
وفاته

توفي سنة 350 هـ بعد أن حكم خمسين عام، أستطاع فيها أن يعيد المجد للدولة الأموية بالأندلس، لذا يعد المؤسس الثاني لها.
*********************************************************************


الحكم المستنصر بالله
الحكم المستنصر بالله
تسلم الحكم بعد وفاة أبيه
عبد الرحمن الناصر عام 350هـ وقد تابع مسيرة والده في محاولاته للسيطرة على شمال الأندلس ومد نفوذ الإسلام له، إلى أنه غلب عليه عدد من رجالات الدولة من الصقالبة وجعفر المصحفي وكان هو نفسه السبب الأكبر قي بدء نمو دور المنصور بن أبي عامر، الذى نشأ في الجزيرة الخضراء جنوب الأندلس ووفد إلى قرطبة لطلب العلم وحلم طويلا بأن يكون له دور قي إصلاح حال العامة الذين عانوا الكثير من تسلط الصقالبة عليهم، وقد فعلها بعد وفاة الحكم وسيطرته على مقاليد حكم الأندلس كلها دون منازع.
وقد امتاز المستنصر بالله بحبه للعلم والمعرفة حيث حوث
مكتبته العديد من المؤلفات التي كانت معروفه في عهده حتى أن كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني أهدي إليه من بغداد من مؤلفه قبل أن يتم تداوله في بغداد ذاتها، وكان يطالع الكتب بنفسه وكان الفارابي المعروف أحد الذين اعتمد عليهم المستنصر للحصول على المؤلفات من العراق، وقد توفاه الله عام 362هـ وحكم وراءه ولده من صبح البشكنسية المعروف بهشام المؤيد بالله بدعم من المنصور بن أبي عامر وجعفر المصحفي (حاجب الخلافة)و غالب الناصري (كبير موالى بنى أمية قي الأندلس).
*****************************************************************


هشام المؤيد بالله
أبو الوليد هشام المؤيد بالله
أو هشام الثاني أو هشام الراشد (11 يونيو 965 - 18 مايو 1013) كان الخليفة الثالث لقرطبة من الأمويون. حكم 976 - 1009، و1010 - 1013 في الأندلس.
خلف هشام أباه الحكم
الحكم المستنصر بالله في 976 وهو صبي لا يتجاوز عمره عشر سنوات، بمساندة من أمه صبح البشكنجية وحاجبه ووزيره الأول جعفر المصحفي ومعهم غالب الناصري قائد جيوش الخلافة ومحمد بن أبي عامر المنصور الذي استحوذ وحده فيما بعد على سلطة الخليفة وحجر عليه. وقد عملوا مجتمعين على منع الخصيان الصقالبة من نقض بيعة هشام وتوليه أخي الحكم الثاني على العرش. وكانت والدته صبح قد رقت المنصور ليصبح القائم على خزينة الخلافة. وقد بقي هشام الثاني بعيداً عن الحكم ولم يمارس أي نفوذ سياسي. وفي العام 997 أجبر على تسليم مقاليد الحكم رسمياً للمنصور وتسمى بالملك المنصور وإن ظل الخليفة رمزاً. وطد المنصور ملكه ودولته وقد بلغت الخلافة في عهده أقصى إتساع لها ولاقت أعظم انتصاراتها على الممالك المسيحية بالشمال وبلغ تعداد المسلمين بدولة الخلافة 4% 1000.
وبعد موت المنصور في
1002 ولي إبنه عبد الملك (1002 - 1008) وصل إلى السلطة وضمن موقعه في الخلافة بالحملات الناجحة ضد ناڤار وبرشلونة قبل أن يقتله شقيقه عبد الرحمن شنجول (1008 - 1009). وفي عام 1009 عصفت بالبلاد إنتفاضة شعبية بقيادة محمد الثاني المهدي وهو من أمراء دولة بني أمية الناقمين على الدولة العامرية، وقد أطاحت بكل من شنجول وهشام الثاني، الذي سجن في قرطبة.
شهدت السنون التالية تغيرات سريعة في القيادة نتيجة الحروب بين الجيوش
البربرية والعربية، وكذلك المرتزقة السلاف وفيها خسر المهدي أمام سليمان المستعين بالله في 1009 قبل أن يستعيد السلطة في 1010. وأخيراً استعادت قوات الخلافة من الصقالبة (السلاف) الواحدين الخلافه واعادت هشام الثاني خليفة (23 يونيو 1010 - 1013). وبذلك أصبح هشام الثاني تحت نفوذ الواحديين الذين بدورهم لم يستطيعوا السيطرة على الجيوش البربرية التي استمرت في تأييدها لسليمان، وبذلك استمرت الحرب الأهلية. وفي 1013 استولى البربر على قرطبة وعاثوا فيها نهباً وتدميراً. أما حدث لهشام الثاني بعد ذلك هو محض تكهنات فمن المفترض أنه البربر قتلوه في 19 أبريل 1013. وأصبح سليمان المستعين بالله (1013-1016) خليفة.
وقد مهدت الحرب الأهلية والتصارع على السلطة بعد ذلك إلى ما عرف بعصر
ملوك الطوائف.
هشام الرشيد
أو هشام الثّاني كَانَ الخليفةَ الثالثَ للقرطبةِ، مِنْ سلالةِ الأموية. حَكمَ 976-1009، و1010-1013 في الأندلس (إيبريا مغاربية).
هشام الثّاني خَلفَ أبّاه الحكم الثّاني كخليفة القرطبةِ في 976 في عُمرِ 10، مَع أمِّه, صابح ووزير الأول جعفر المشاهى يَفْعلُ كالأوصياء. الجنرال غالب والمنصور اب أبو أمير (المنصور) إستطاعَ مَنْع الخصيّ من الوَضْع أَخّ الحكم الثّاني على العرشِ. تَقدّمَ صابح المنصور وعَيّنَه إلى خزانةِ الخلافةِ. هشام الثّاني نفسه أبقىَ مِنْ حكوميِ ومُمَارَسِ لا تأثيرَ سياسيَ، وفي 997 هو كَانَ إجباريَ حتى لتَسليم السيطرةِ الوحيدةِ رسمياً الحكومةِ إلى المنصور، تحت مَنْ الخلافةِ وَصلتْ مداها الأعظمَ وأُنجزتْ نجاحَها الأعظمَ على الولاياتِ المسيحيةِ. يجب ملاحظة الذي إرتفعَ السكانَ المسلمَ العالميَ إلى حوالي 4 بالمائة كضدّ السكانِ المسيحيِ مِنْ 10 بالمائة بحلول الـ1000
.
بعد موتِ المنصور في 1002 ابنِه عبد المالك (1002-1008) وَصلَ إلى السلطة وضَمنَ موقعَه في الخلافةِ بالحملاتِ الناجحةِ ضدّ نافار وبرشلونة قبل أن تُقْتَلَ مِن قِبل عبد
ur رحمن Sangul (1008-1009). في 1009 a إنتفاضة شعبية تحت قيادة محمد الثّانية المهدي خَلعتْ كلا Sangul وهشام الثّاني، الأخيرة أَنْ تُبْقَى مَسْجُونة في القرطبةِ تحت النظامِ الجديدِ.
السَنَوات القليلة القادمة رَأى تغييراتَ سريعةَ مِنْ القيادةِ كنتيجة للحروبَ بين الجيوشِ البربريةِ والعربيةِ، بالإضافة إلى مِنْ المرتزقةِ السلافيينِ، مَع المهدي يَخْسرُ إلى سليمان ال
Mustain في 1009 قبل إسْتِعْاَدة السلطة في 1010. أخيراً القوَّات السلافية للخلافةِ تحت الWahdid أعادتْ هشام الثّانية كخليفة (1010-1013).
هشام الثّاني كَانَ الآن تحت تأثير ال
Wahdid، الذي كَانَ على الرغم من هذا غير قادر على السَيْطَرَة على القوَّاتِ البربريةِ - هذه ما زالَ سليمان مدعوم، والحرب الأهلية استمرّتْ. في 1013 البربري أَخذوا قرطبةً بسَلْب والدمارِ الكثيرِ. الذي حَدثَ إلى هشام بعد ذلك مضطربُ - بإفتراض هو قُتِلَ في التاسع عشرِ مِنْ أبريل/نيسانِ 1013 مِن قِبل البربر. في أيّ حالٍ منَ الأحوالِ، سليمان الMustain (1013-1016) أصبحَ خليفةً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
المعتمد بن عباد
Admin


ذكر الموقع: اندلسى

مُساهمةموضوع: رد: خلفاء بنى امية فى الاندلس   الإثنين أغسطس 23, 2010 7:26 pm


محمد المهدي بالله
محمد المهدي بالله
أو محمد الثّاني كَانَ الخليفة الحادي عشر، مِنْ سلالةِ الأمويين بالأندلس. محمد بن هشام حفيد عبد الرحمن الناصر استغل خروج شنجول (عبد الرحمن بن محمدالعامرى) وهو ابن الملك المنصور لإحدى الغزوات واستولى على الحكم وعزل الخليفة هشام ولقب نفسه بمحمد المهدى أما شنجول فقتل على يد أحد أعدائه ولم يكن قد بقى في الحكم سوى ثلاثة أشهر وبموته انتهت الدولة العامرية فكان سبباً في ضياع ملك الآباء وبداية انحدار دولة الإسلام فيالأندلس.
****************************************************************


سليمان المستعين بالله
سليمان المستعين بالله
أو سليمان الثّاني (d 1016) كَانَ خليفةً الخامسَ Umayyad للقرطبةِ وحَكمَ مِنْ 1009 إلى 1010، ومِنْ 1013 إلى 1016 في الأندلس (إيبريا مغاربية). سليمان، ابن حفيد عبد ar رحمن الثّالث، رُكّبَ كخليفة مِن قِبل الجنود البربريِ بَعْدَ أَنْ خَلعوا محمد الثّاني المهدي.
لأن محمد هَربَ إلى
Toledo، سليمان حاولَ أَنْ يَفْتحَ هذه المدينةِ، بدون نجاحِ. بالرغم من أن البربر كَانوا قادرون على الصُمُود في القرطبةِ ضدّ قواتِ محمد وحلفائه الكاتالانيون، تَخلّى سليمان عن المعركةَ قبل الأوان لمفقودةِ، لذا القرطبة سُلِبتْ مِن قِبل Catalans.
بَعْدَ أَنْ إنسحبَ إلى
Algeciras، سليمان إستطاعَ إعادة احتلال القرطبةِ في 1013 بالمساعدةِ البربريةِ ويَخْلعُ هشام الثّاني، لَكنَّه كَانَ غير قادر على دَعْم قاعدتِه، Zirids الغرناطية يُشكّلُ سلالةَ مستقلةَ. في 1016 سليمان خِينَ إلى أيدي Hammudids ونفّذَ، والخلافة مَرّتْ من Umayyads إلى Hammudids تحت الناصر علي ابن حمّود (1016-1018).
********************************************************


علي المتوكل على الله
علي المتوكل
كان عهده كثير الثورات فاقمت الثوراه في شمال بقياده عبد الله بن العراقي وفي شرق العباس بن عبيد الله (من الموالي بني عباس) الذي كان يريد نزع الخلافه بني أميه وتوالي الخلافه إلى بني عباس فقام أمير وجهز 70.000الف من الرجال وسار إلى عبد الله فحصار مدنيه سالم 60 يوما وقتل عبد الله ثم سار إلى شرق فكانت أقوى الثوراه العباس فحصار مرسيه 100 يوما فتتحه ثم بعد أن ستقرت البلاد سار قرطبه لكن حصل انقلاب في قرطبة على علي المتوكل وهرب جيش مع قائدة واستوالى على مدنية غرناطة وهرب الخليفة إلى رندة فقبضة علي الوالي ونفوا في سجن في البليار ومات هناك بعد أن عذب في سجن
******************************************


عبد الرحمن المرتضى
عبد الرحمن المرتضى
أو عبد الرحمن الرابع كان خليفة على قرطبة في العهد الأموي في الأندلس (ايبيريا المغربية)، وتولى الحكم خلفا لسليمان الثاني في 1018. وفي نفس العام قتل في قادز بينما كان يفر من معركة هجر فيها فيها من قبل مؤيدوه ذاتهم الذين جلبوه إلى السلطة. عهده القصير كان مشابه لعهد عبد الرحمن الخامس (المستضير).
**********************


عبد الرحمن بن هشام المستظهر بالله


أبو المطرف عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الأموي
، الملقب بالمستظهر بالله هو أحد خلفاء الدولة الأموية في الأندلس، ولد عام 392 هـ. لما انهزم البربر من أهل قرطبة مع القاسم بن حمدون، اتفق رأى أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمية، فبايعوا عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في رمضان سنة 414 هـ، وتلقب بالمستظهر بالله، وتولى وزارته بعض القدامى من وزراء بنى أمية، وقرب البربر منه، وعامل زعماء وكبراء قرطبة معاملة سيئة فهاجت العامة، وامتلؤوا غيظًا منه. ثم قام عليه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر. مع طائفة من أراذل العوام، فقتل عبد الرحمن بن هشام، وذلك لثلاث بقين من ذى القعدة سنة 414 هـ. وكان عبد الرحمن بن هشام المستظهر أديبا بليغًا شاعرًا، ومات ولا عقب له.
***********************************************************


محمد المستكفي
محمد المستكفي
هو محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله، المعروف بمحمد الثّالث محمد الثالث كَانَ خليفةَ أموي في
قرطبة في الأندلس . حَكمَ بعد موتِ عبد الرحمن بن هشام المستظهر بالله. مِنْ 1024 لى1025 وصار في زمنة تمرد شديد . تَركَ المدينةَ ثمّ ذهب حتى ضن الناس انه مات . وكَانَ بعمر 50 سنةً. هو كَانَ أيضاً أبَّ الشاعرِة المشهورِة ولادة بنت المستكفي.
******************************************************



هشام المعتد بالله
المـعـتـد بالله هشام بن
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصرHYPERLINK \l "cite_note-suwaidan-0"[1]HYPERLINK \l "cite_note-zaidoon-1"[2] أو هشام الثالث. 1036) آخر الحكام الأمويين في الأندلس (1026 - 1031) وآخر من حمل لقب خليفة قرطبة.
خلفية

بعد مقتل يحيى بن علي بن حمود خارج أبواب قرمونة من أعمال مالقة في محرم من سنة 427 هـ، على أيدي رجال إسماعيل بن عباد، انتهت خلافة المعتلي الثانية والتي قاربت الثلاثة أشهر واثنتين وعشرين يوماً.[3]، فاختاروا هشام بن محمد بن عبد الملك، أخا المرتضي، الذي غدر به العامريون وقتلوه في وادي آش.
أما
خيران ومجاهد العامريان، فأقاما لمدة شهر في قرطبة بعدها حدث بينهما خلاف، أثار بينهما الريبة والشك والخوف، فخرجا من قرطبة، إذ انسحب خيران منها في أواخر ربيع الآخر سنة 427 هـ، بينما بقي مجاهد فترة من الوقت بعدها غادر قرطبة إلى دانية.
وبذلك شهدت قرطبة فراغاً سياسياً آخر إلى أن "أجمع أهلها على خلع
العلويين لميلهم إلى البربر، وإعادة الخلافة بالأندلس إلى بني أمية".[4]
البيعة

بايع أهل قرطبة هشام بن محمد وهو في منطقة البنت، وتلقب بالمعتد بالله، ويكنى بأبي بكر، إذ أن هشاماً قد فر بعد هزيمة أخيه المرتضى بالقرب من غرناطة والتجأ إلى صاحبه عبد الله بن قاسم الفهري في حصن البنت (البونت) في شرقي الأندلس، وقيل كان مقيماً بالثغر في لاردة عند ابن هودHYPERLINK \l "cite_note-4"[5]HYPERLINK \l "cite_note-5"[6]. ولم يستطع هشام الثالث دخول قرطبة حتى سنة 1029، إذ أن المدينة كانت تحتلها الجيوش البربرية للحموديين. وظل يحكم لمدة عامين وسبعة أشهر وقرطبة تخطب باسمه خليفة، وهي فترة حكم جيدة قياساً إلى ما سبقه من خلفاء عصر الفتنة.
وبالرغم من محاولته السيطرة على مقاليد الخلافة، إلا أن رفعه الضرائب (لبناء المساجد وغيرها) أدى إلى معارضة شديدة من فقهاء المسلمين
.
وفي عام
420 هـ استوزر رجلاً يـُعرف بحكم بن سعيد القزازHYPERLINK \l "cite_note-6"[7]. وكان هذا الوزير نذير شؤم على المعتد بالله، إذ كان مكروهاً من أهل قرطبة لاستبداده برأيه وتعسفه بأحكامه، ومخالفته لآراء الوزراء السابقين، كما أنه كان ميالاً إلى البربر، فقد أكرمهم وأجزل لهم العطاء، فقام كبار رجال قرطبة بقتله.[2] وكان هشام وله البلاد إلى رجل يدعى طارد بن سقنة (من البربر) فشعلة النار في قرطبة وقتل خمسة من قواد الجيش وقتل عنيسة الكلبي قائد الشرطة وعذب طاهر بن حيوة الوزير وحرق نصف قصور وقتل 60 الف من الناس وظهرت ثورة في ماردة فجمع الجيش وخرج في منتصف طريق اعلن هجرس بن نعمان (من موالي بني امية) الثورة فحتصن في قرطبة بعد أن قتل رجال طارد وحبس الخليفة شتبك جيشين فنهزم طارد وهرب إلى قرمونة ولكن هرب جيش طارد إلى رندة واركش وخرج هشام إلى مرسية بعد أن اطلق سراحة فقبض عليه وسجن 30 يوما ثم قتل ولم تجد جثة وقيل هرب إلى دمشق اما طارد فعش في المغرب خادم لدى تاجر يهودي ثم قتله سالم بن عنبسة با رمح وثم قتل يهودي وحرق بيت
منافس أموي

انتهز
أمية بن عبد الرحمن بن هشام بن سليمان، أحد أمراء بني مروان، فرصة قتل الوزير، ليحرض العامة على المعتد بالله سعياً لإسقاطه، وتولي الخلافة. وثار وراءه بنو أمية، وحاصروا قصر الخلافة في 12 ذو الحجة سنة 422 هـ. واُخرج هشام من قصره هو ونساؤه وأبناؤه، واُنزل إلى ساباط المسجد الجامع المؤدي إلى المقصورة، وظل هناك أسيراً ذليلاً، يترقب الموت في كل لحظة.[8] ولكن أمية بن عبد الرحمن لم يبلغ غايته في الوصول إلى الخلافة فقرر أهل قرطبة إخراج أمية مع المعتد بالله عن قرطبة[4] مع أن أمية كان حريصاً على الظفر بالخلافة ولم يخطر بباله أن تنتهي الأمور إلى هذا الحال. إذ أن أحداً من أهل قرطبة قال له: إن السعادة قد ولت عنكم، فقال أمية: بايعوني اليوم، واقتلوني غداً[9].
وهكذا انتهت الخلافة الأموية في قرطبة، بل نادى البعض بضرورة طرد جميع بني أمية من قرطبة، محذراً من يبقى منهم، ومتوعداً من يتواطأ معهم
[2]. وفي ذلك يقول ابن الخطيب (ومشى البريد في الأسواق والأرباض بأن لا يبقى أحد بقرطبة من بني أمية، ولا يكنفنهم أحد)[9]، وفي منتصف ذي الحجة سنة 422 هـ، اجتمع شيوخ قرطبة والوزراء برئاسة ابن حزم بن جهور، واتفقوا على خلع المعتد بالله، وإبطال مرسوم الخلافة جملةً. وابن حزم كان من وزراء الدولة العامرية، قديم الرياسة، موصوفاً بالدهاء والعقل، ولم يدخل في شيء من الفتن، بل كان يتصاون عنها[4]. وأسلموا الحكم إلى ابن حزم بن جهور وكان جديراً بهذه المهمة، وقبل أن يتسلم مقاليد الأمر على أن يجعلها شورى.[1]
وهكذا تحول الحكم في قرطبة إلى
نظام شبيه بالحكم الجمهوري، عـُرِف في كتب التاريخ بحكم الجماعة[10].
مات هشام الثالث في المنفى عام 1036 في
لاردة.
آراء المصادر التاريخية في نهاية الخلافة الأموية في الأندلس

بعد سقوط الخلافة بالإطاحة بهشام الثالث في 1031، تشظت أراضي دولة الخلافة - التي انكمشت كثيراً في قرنها الأخير، إلى العديد من ممالك الطوائف الضعيفة عسكرياً، ولكن اليانعة ثقافياً (مثل الحال في المشرق العربي).
وبذلك انتهت دولة الأندلس الأموية التي دامت 300 سنة تقريباً، أسسها
عبد الرحمن الداخل وكانت عهد قوة في بدايتها، ثم جاء عهد المجد والعز أيام الأمراء والخلفاء في وسطها، ثم تمزقت إلى دويلات خلال 50 عاماً، فوصلت إلى 22 دويلة أو أكثر.
المصادر



^
أ ب طارق سويدان(2005). الأندلس التاريخ المصور.الكويت:الإبداع الفكري.
^
أ ب ت وديع أبو زيدون(2005)."ف 7", تاريخ الأندلس - من الفتح الإسلامي حتى سقوط الخلافة في قرطبة.عمـّان:الأهلية للنشر والتوزيع، 313 - 315. ^ ابن عذاري المراكشي. البيان المُغْرِب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، 145.
^
أ ب ت ابن أثير."ج 7", الكامل في التاريخ، 290. ^ أحمد بن محمد المقري."ج 1", نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدين الخطيب، 413. ^ طارق سويدان يذكر، غفلاً من المصادر، أن محمد بن جهور هو من أحضر هشام الثالث، وأنه كان الحاكم الفعلي. وهذا غير صحيح، ويخالف إجماع المصادر الأخرى..طارق سويدان(2005). الأندلس التاريخ المصور.الكويت:الإبداع الفكري، 253. “"كان محمد بن جهور قد قام بثورة على بني حمود، وانتزع منهم الحكم في قرطبة وسيطر على الإدارة. وأعاد الحكم إلى الأمويين شكلياً، إذ عين منهم هشام الثالث، أخو عبد الرحمن الرابع، خليفة بعد مفاوضات طويلة ممثلاً أهالي قرطبة مع حكام الأقاليم." وهذا خطأ من مؤلف الكتاب.” ^ ويكنى بأبي العاص. ^ ابن عذارى المراكشي. البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، 151.
^
أ ب ابن الخطيب. أعمال الأعلام، 192. ^ عبد الحميد العبادي(1958). المجمل في تاريخ الأندلس، 274.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
 

خلفاء بنى امية فى الاندلس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق :: التاريخ الاسلامى :: تاريخ الاندلس-