كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق

كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق


 
الرئيسيةبوابه 1اليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جمال المرأة الفرعونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعتمد بن عباد
Admin
avatar

ذكر الموقع : اندلسى

مُساهمةموضوع: جمال المرأة الفرعونية   السبت أغسطس 07, 2010 10:48 pm

الجمال هبة من الله ، يمنح المرأة السطوة ويعطيها تصريحاً بالمرور من كل بوابات الحياة ، وعرش الجمال قد يصبح أقوى من عرش الملوك إذا نجحت صاحبته في إظهاره وتفننت في وسائل أبرازة والمحافظة عليه ، وكم من ملك تنازل عن عرشه مختاراً لكي يحتفظ بمحبوبته الجميلة التى يؤثرها على كل نفيس وغالي ، وكم من امرأة جميلة أستطاعت بسحرجمالها أن تملك القلوب والألباب ، وتنصب نفسها أميرة وتجلس على عرش السلطة ، لعل المرأة الفرعونية هى أول نساء العالم اللاتى أستطعن أن يفعلن ذلك ، فهى أول ملكة حكمت من فوق عرش جمالها ، وهى صاحبة الفضل الأول فى تعليم نساء الأرض كيفية اظهار جمالهن ليكون سلاحهن الأساسي فى مواجهة سيطرة الرجل وقسوة الحياة ، ولقد فطنت المرأة الفرعونية منذ آلاف السنين لمواهبها الدفينة ، وتفوقت على نساء العالم في أستخدام كل ما يبرز هذه المواهب ويظهرها فى أفضل صورة وأجمل شكل ، وهي التى أثبتت منذ البداية أن لكل امرأة جمالها الخاص ، وأنه لاتوجد فى العالم أمرأة قبيحة ، لكن هناك امرأة تجهل أصول التجمل ، ولا تعرف أسرار الجمال التى تتخلص عند المرأة الفرعونية في ثلاث جمل بسيطة وهي : البشرة النضرة الصافية ، والعيون الجميلة الساحرة ، والشعر النظيف المهذب ، أما مفتاح هذا الكنز فيمكن تلخيصه في كلمة واحدة هى ((الطبيعة)) .



مفتاح الكنز

لقد أثبتت النقوش والرسوم التى زينت بها المعابد والمقابر أن قدماء المصريين فهموا الحياة بأفضل وجه ، وكانت أدوات الزينة ومواد التجميل التى وجدت فى هذه المقابر شاهداً على ذلك ، كما تفنن الفنان المصرى في نحت أدوات الزينة وقوارير العطور والكحل ومساحيق التجميل ليقدم دليلاً آخر على ماتمتعت به المرأة الفرعونية من مكانة وأهتمام فى مجتمعها ، ويبدو أن المصري القديم كان حريصاً كل الحرص على تقديم أدوات الزينة ومساحيق التجميل والعطور كهدايا غالية لامرأته لتصبح فى أجمل صوره تسر قلبه وتسعده ، ولعل المرأة الفرعونية بدورها أدركت أهمية جمالها ، فمن ثم حرصت على أظهاره ، ويحكي التاريخ عن أشهر الملكات الفرعونيات اللاتي أدركن سر جمالهن وبرعن فى أبرازه وأستغلاله فى تحقيق النفوذ والسطوة لدى الرجال ، مثل ((كليوباترا )) و ((نفرتيتي)) و ((حتشبسوت )) ، وأن جمالهن لايزال حتى الآن منبعاً لإلهام الفنانين والمبدعين وخبراء التجميل ، فالتراث الفرعوني في الجمال ، تراث غني وحافل ، لايزال العالم كله يدرسه ويقتبس منه إلى يومنا هذا رغم التقدم الهائل الذي تحقق في هذا المجال .


أقنعة للبشرة

المرآة الفرعونية تعاملت مع كنوز جمالها بذكاء شديد حيث كانت تتفنن في إظهاره والحفاظ عليه في نفس الوقت ، فلقد أهتمت ببشرتها بصورة فائقة وأبتدعت لها أقنعة العناية بالبشرة بهدف تقويتها وتجديد شبابها وأمدادها بالعناصر اللازمة لها ، فأستخدمت لذلك ((الغرين)) الذى تحمله مياه النيل في فترة الفيضان وتجلب معه الخصوبة والخير والنماء للأرض .

وقد أتجهت البيوت العالمية للتجميل في هذا العصر لأستخدام نوع من الطين الذى تتوافر فيه العناصر الطبيعية والمعدنية سهلة الأمتصاص لعمل أقنعة للبشرة لتقويتها والمحافظة على نضارتها وليونتها وصفائها ، كما كانت المرأة الفرعونية تستخدم قناع عسل النحل ومطحون الحلبة والأعشاب ، وعندما أدركت أن بشرتها تحتاج لرعاية وأهتمام أكبر أستخدمت الكثير من الزيوت النباتية لترطيبها وتغذيتها كزيت ((البابونج)) ، الذي بدأت بيوت التجميل فى أستخدامه الآن كعنصر أساسي للعديد من أقنعة البشرة المغذية والتي ليس لها آثار جانبية ، كما استخدمت المرأة الفرعونية زيت الخروع وزيت زهرة اللوتس ، وهما يستخدمان حالياً على نطاق واسع للعناية بالبشرة الدهنية ، أمازيت الحلبة الذي اثبتت التجارب فاعليته في مقاومة التجاعيد والقضاء على النمش فقد أستخدمته الملكة ((كليوباترا)) للعناية ببشرتها و الحفاظ على شبابها .
من الواضح أن المرأة الفرعونية لم تكن تهتم بجمال وجهها فقط ، بل كان لنعومة جسدها أيضاً أهتمام خاص ، فلقد حرصت على التخلص من الشعر الزائد به من خلال شفرات حادة صنعت من معادن مختلفة أو أحجار شديدة الصلابة ، وقد عثر بمقبرة أم الملك (خوفو) على شفرات صنعت من الحجر محفوظة فى أكياس من الجلد ، كما عثر على بعض الأدوات الدقيقة والأحجار الأسفنجية التى كانت تستخدم لتنعيم الكعبين وتنظيف وتهذيب الأظافر ، ويؤكد خبراء التجميل والآثار الفرعونية أن المرآة الفرعونية تعاملت مع مستحضرات التجميل بوعى وأدراك ، وبلا مبالغة ودون أن تخفى ملامح وجهها أو لون بشرتها الطبيعى بل وتضفى عليها مزيداً من الجمال ، وكانت تستخدم لذلك الحجر الثلجى أو السيلكا بعد طحنها ووضعها فى أوعية خاصة للأستخدام ، ولإضفاء المزيد من الحيوية على وجهها كانت تلون وجنتيها بلون وردى تحصل عليه من الأكاسيد الطبيعية كأكسيد الحديد الأحمر أوثمار الرمان الجافة .
كما كانت تلون شفتيها بلون أحمر داكن وذلك باستخدام مزيج من الأكاسيد الطبيعية وبعض ((الراتنجات)) والدهون للمحافظة على ليونة الطلاء والشفاه وإكسابها بريقاً مميزاً ، كما أنها أستخدمت فرشاة خاصة لتحديد الشفاه قبل طلائها وهو ما نعتبره حالياً أحدث صيحات الموضة ، وتوجد فى متحف تورينو بإيطاليا بردية عليها رسم لسيدة مصرية تمسك بيديها فرشاة لتحديد الشفاه قبل طلائها .


العيون الساحرة
أما عيون المرآة الفرعونية فكانت توليها اهتماماً خاصاً جداً ، بإعتبارها المرآة التى تطل منها على العالم ، وعيون المرأة الفرعونية ذات جمال أخاذ عرفه العالم من خلال النقوش والرسوم الجدارية التي أبرزت أبداع المرأة الفرعونية فى رسم خطوط العين في أنسجام وتوافق رائع مع خطوط الحاجبين ، بأستخدام الكحل وظلال للعيون والتي حصلت عليهما من مصادر متنوعة ، ولقد عرفت المرأة الفرعونية كحل ((الملاخيت)) وهو خام أخضر مائل للزرقة من خامات النحاس يوجد فى سيناء والصحراء الشرقية ، وكحل ((الجالينا)) وهو خام من خامات الرصاص يتوافر بكثرة فى جنوب الوادي بالقرب من أسوان والصومال ، والكحل البلدى ((السناج)) وهو مركب أسود من الدخان ، يتم تحضيره باحراق بذورالكتان أوقشر اللوز .



تاج المرآة الفرعونية

وعرفت مصر القديمة مهنة تصفيف الشعر ، وكانت ((الكوافير)) تسمى ((نشت)) التي تتلخص مهمتها في إعداد التسريحات وتهذيب الشعر ونظافتة ، والآثار المصرية حافلة بالعديد من التماثيل والرسوم للمرأة الفرعونية بتسريحات مختلفة موجودة في العصر الحالى كالكاريه والبانك والشعر المسدل والشعر المجعد ، والمتدرج ، والقصير ، والجدائل ، وكانت المرأة الفرعونية تغير تسريحة شعرها من وقت لآخر ، حيث شاع في ذلك الوقت أستخدام الشعر المستعار الذي عرفتة المرأة الفرعونية بجميع أشكاله كالخصلات والحشو والباروكات ، كما عرفت مثبتات متنوعة للشعر من المواد ((الراتنجية)) والدهون الحيونية بالإضافة الى المثبتات المعدنية الجميلة ، ولقد تغلبت المرأة الفرعونية على مشاكل شعرها بأسلوب علمي ، فتخلصت من مشاكل الشعر المجعد بأستخدام مجموعة من الزيوت الطبيعية منها زيت الخروع وزيت الزيتون المضاف إليه خام الحديد وذلك لأكساب الشعر النعومة والبريق ، ويعرف هذا المركب حالياً باسم ((البرماننت)) ، ولترطيب شعرها وتغذيته أستخدمت الأعشاب والمواد الحيوانية مثل الحنة وخشب الصندل والمسك والعنبر وعملت بها عجائن تبسط فوق شعرها فتزيد من حيويته ونعومته ، كما عرفت تلوين الشعر وصباغته بألوان جميلة زاهية بأستخدام الأعشاب الطبيعية .
ويبدو أن المرأة الفرعونية لم تكتف بجمال وجهها وشعرها ، بل أدركت بذكائها وفطنتها أن هذا الجمال لن يكتمل الا بجسد جميل التكوين والقوام ، ومن ثم حرصت على ممارسة الرياضة وشاركت فى حفلات الرقص لتكتسب الرشاقة والتوافق العضلي ، كما أنها لم تنس عطورها لتصبح كالزهرة الجميلة اليانعة وكان العطر ((المنديسي)) من أشهر العطور لدى المرأة الفرعونية وأغلاها ثمناً لما يحتويه من مواد عطرية وزيوت خاصة ، فالعطر هو خير زاد لجسدها وجمالها وروحها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shabab-tari5h.all-up.com
امل على




مُساهمةموضوع: رد: جمال المرأة الفرعونية   السبت أغسطس 07, 2010 10:53 pm

الجمال هبة من عند الله

مشكوررررررررررر اخى على هذا الموضوع الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جمال المرأة الفرعونية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية الاداب قسم التاريخ جامعة الزقازيق :: التاريخ القديم-
انتقل الى: